ترويج مسبق بمصر لزيارة الوفد الروسي   
الخميس 11/1/1435 هـ - الموافق 14/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 5:40 (مكة المكرمة)، 2:40 (غرينتش)
 شيخ الأزهر أحمد الطيب أثناء اللقاء مع وفد الدبلوماسية الشعبية الروسي (الجزيرة نت)

أنس زكي-القاهرة

قبل ساعات من اجتماع روسي مصري رفيع المستوى في القاهرة، احتفت أوساط السلطة وتلك القريبة منها بزيارة الوفد الروسي الذي يضم وزيري الخارجية والدفاع ومبعوث الرئيس فلاديمير بوتين، وخرجت منها رسائل متعددة تشيد بالتوجه نحو تحسين العلاقات بين القاهرة وموسكو وتعتبرها مفيدة للجانبين.

وأعلنت الخارجية المصرية الأربعاء برنامج زيارة الوفد الروسي حيث أوضحت أن وزيري الدفاع عبد الفتاح السيسي والخارجية نبيل فهمي سيستقبلان نظيريهما الروسيين سيرغي شويغو وسيرغي لافروف، قبل أن يُعقد لقاء موسع مع الرئيس المؤقت عدلي منصور.

وأشارت إلى أن الزيارة ستشهد بحث التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، فضلا عن الوضع الإقليمي خصوصا في سوريا وعملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية.

وضمن التمهيد للزيارة التي يعج الإعلام المحلي في مصر بتأكيدات حول أهميتها ودلالاتها، استقبل فهمي وفد القوى السياسية والدبلوماسية الشعبية المصرية الذي زار موسكو مؤخرا ضمن شخصيات سياسية وثقافية فضلا عن فنانين وممثلين، حيث أوضح الوفد أنه التقى شخصيات روسية شملت أكاديميين ومثقفين.

واعتبر وزير الخارجية المصري السابق محمد العرابي -الذي كان ضمن وفد الدبلوماسية الشعبية إلى موسكو- أن زيارة وزيري الدفاع والخارجية الروسيين إلى القاهرة لها دلالة سياسية قوية للغاية، مؤكدا أن روسيا ستجني مكاسب إستراتيجية من العودة إلى مصر.

استعداد للتعاون
وقال العرابي إنه نقل لوزير الخارجية المصري ما لمسه الوفد الشعبي خلال زيارة روسيا من استعداد للتعاون الكامل مع مصر، كما أكد فهمي من جانبه أن مصر تسعى بالفعل لإقامة علاقة قوية مع روسيا.

فهمي (يمين) قال إن العلاقة مع موسكو ليست بديلا للعلاقة مع واشنطن (الفرنسية-أرشيف)

لكن فهمي حرص في الوقت نفسه على التأكيد أن هذه العلاقة لا يمكن بأي حال من الأحوال تفسيرها على أنها بديل لعلاقة أخرى هامة مع الولايات المتحدة، بل إنها على العكس أسلوب لتحقيق التوازن في العلاقات الدولية. 

من جانبه، أكد رئيس وفد الدبلوماسية الشعبية المصرية إلى روسيا أحمد فضالي أن الاتجاه نحو تقوية العلاقات مع موسكو لا يعني بالضرورة توترا في العلاقات مع واشنطن، مؤكدا أن القاهرة ستسعى أيضا إلى تدعيم العلاقات مع دول أخرى كبرى مثل الصين.

وحول قدرة روسيا الفقيرة على مساعدة مصر، قال فضالي -وهو رئيس حزب الاستقلال- إن الدعم ليس ماليا بالضرورة وإنما قد يكون دعما إستراتيجيا، نافيا في الوقت نفسه أن يكون هناك أي تفكير في إقامة أي قواعد عسكرية روسية بمصر. 

قواعد عسكرية
وكان الإعلام المحلي قد تداول مؤخرا تكهنات حول احتمال أن تمتد العلاقات المستقبلية مع روسيا إلى حد إقامة قواعد عسكرية لها في مصر، وهو ما هاجمته الجماعة الإسلامية في بيان أصدرته الأربعاء وتلقت الجزيرة نت نسخة منه، حيث أكدت رفضها هي وحزبها البناء والتنمية وجود أي منشآت إستراتيجية روسية على الأراضي المصرية. 

كما أكدت الجماعة رفضها لما وصفته "بهذا الاتجاه الخطير لتقديم التنازلات التي تهدد الأمن القومي المصري في مقابل كسر العزلة الدولية عن حكومة الانقلاب، سواء كانت هذه القواعد شرقية أو غربية".

يذكر أن الأزهر -الذي كان جزءا من الخريطة الجديدة التي أعلنها وزير الدفاع المصري يوم 3 يوليو/تموز الماضي وشملت تعطيل الدستور وعزل الرئيس المنتخب محمد مرسي- شارك بدوره في حملة الحفاوة بالتوجه نحو تدعيم العلاقات مع روسيا، حيث استقبل شيخ الأزهر أحمد الطيب الأربعاء وفدا شعبيا روسيا. 

وحسب بيان للأزهر، فإن هذه الزيارة تعد الأولى من نوعها منذ عشرين عاما، وأضاف البيان أن الطيب عبر عن تفاؤله بعودة العلاقات بين البلدين، مؤكدا استعداد الأزهر لزيادة المنح الدراسية للطلاب الروس وكذلك إعداد برامج تعليمية خاصة بهم لدراسة اللغة العربية والإسلام.

يشار إلى أن ميخائيل بوغدانوف مبعوث الرئيس الروسي وصل إلى القاهرة مساء الأربعاء، وسبقه في الوصول إليها وزير الدفاع، وسينضم إليهما الخميس وزير الخارجية، وذلك في زيارة تعد الأولى من نوعها منذ عقود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة