مجلس الأمن قلق من الوضع باليمن   
السبت 1432/7/25 هـ - الموافق 25/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 4:40 (مكة المكرمة)، 1:40 (غرينتش)

أعضاء المجلس عبروا عن قلقهم من الوضع المتدهور في اليمن (رويترز-أرشيف)

أعرب مجلس الأمن أمس الجمعة عن "قلقه العميق" من الوضع في اليمن، لينهي شهورا من الخلاف الدولي الذي حال دون توحيد كلمة المجلس المؤلف من 15 دولة بشأن اليمن، وذلك وسط دعوات أممية إلى إرسال حقوقيين لتقييم الوضع في ظل استمرار التظاهرات المطالبة بإسقاط النظام.

وقال سفير الغابون لدى الأمم المتحدة نيلسون ميسون -الذي يترأس المجلس هذا الشهر- بعد اجتماع مغلق بشأن اليمن، "عبر أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم العميق من الوضع الإنساني والأمني المتدهور في اليمن".

وأضاف أن الأعضاء حثوا كل الأطراف في اليمن على إظهار أقصى ضبط للنفس والمشاركة في حوار سياسي شامل.

وكان المجلس عقد مساء أمس جلسة مغلقة استمع خلاها إلى تقرير من الموفد الدولي إلى اليمن جمال بن عمر والأمين العام للأمم المتحدة حول الطريق المسدود الذي وصل إليه الوضع في البلاد.

ويأتي ذلك في الوقت الذي دعت فيه الأمم المتحدة إلى إرسال فريق لتقييم وضع حقوق الإنسان في اليمن بعد الأحداث التي شهدتها البلاد.

وقالت متحدثة باسم المنظمة الدولية إن الوفد يتكون من ثلاثة أعضاء، وإن مهمته ستمتد عشرة أيام, دون أن توضح مزيدا من التفاصيل.

تهريب أموال
في إطار آخر، تحدث حزب يمني معارض عما وصفه بعملية تهريب 45 مليون دولار ضمن عمليات سابقة لتهريب أموال مسؤولين إلى خارج البلاد.

ونقل الموقع الإلكتروني للحزب الوحدوي الناصري -عن مصادر وصفها بالمطلعة- أن السلطات المغربية أوقفت مضيفة تعمل في الخطوط الجوية اليمنية ومعها مبلغ 45 مليون دولار.

وأضافت المصادر أن المضيفة التي تدعى نعمة تم توقيفها قبل ذلك في مطار صنعاء من قبل الأمن القومي والمخابرات لمدة ساعة قبل إطلاق سراحها مع المبلغ الذي كانت تحمله.

وأشار الحزب إلى أن المبلغ المهرب يعود لمسؤول كبير في الخطوط الجوية اليمنية سبق أن هرب أسرته إلى المغرب.

وأضاف أن هذه الحادثة تأتي في إطار حملة تهريب للأموال إلى خارج اليمن من قبل مسؤولين في نظام الرئيس علي عبد الله صالح وصلت إلى نحو مليار دولار، حسب وسائل إعلام المعارضة.

ثوار تعز: لن نقبل بنصف ثورة (الجزيرة) 
مظاهرات الجمعة
وكانت محافظتا صنعاء وتعز شهدتا مظاهرات تحت شعار "الإرادة الثورية"، في دلالة على استمرار ثورة التغيير حتى تحقيق مطالبها برحيل النظام والعمل على تشكيل مجلس انتقالي يضمن نقل السلطة، في حين احتشد موالون للرئيس اليمني بساحة السبعين في العاصمة.

وأفاد مراسل الجزيرة في اليمن بأن قتيلين سقطا في صفوف الجيش جراء هجوم بقذيفة "آر بي جي" على دبابة للجيش في نقطة عسكرية في دوار كالتكس بحي المنصورة بمحافظة عدن. وجاء هذا الهجوم عقب مقتل شخص وجرح عدد آخر برصاص الجيش اليمني أثناء تشييع جنازة.

وفي صنعاء أدى عشرات الآلاف من أنصار الثورة صلاة الجمعة في ساحة الستين، حيث أثنى الخطيب على استمرار صمود الثورة رغم كل المعوقات الأمنية ومحاولات التشويه والقمع الممارس ضد ناشطيها.

وفي المقابل، احتشدت في ساحة السبعين أعداد غفيرة من أنصار الرئيس صالح، وتمنى خطيب الجمعة في جامع الصالح سلامة الرئيس وعودته إلى البلاد قريبا وأن يحفظ الله اليمن من المخاطر المحدقة به، داعيا إلى التحلي بالحكمة والتعقل.

وكان الموالون لصالح قد أعلنوا عزمهم تسيير مظاهرة مليونية تحت اسم "جمعة حماة الوطن"، بالتزامن مع مظاهرات ومهرجانات خطابية في محافظات يمنية أخرى، للتأكيد على "التمسك بالشرعية الدستورية ورفض العنف والفوضى".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة