مئات القتلى والجرحى في سلسلة تفجيرات انتحارية ببغداد   
الأربعاء 1426/8/11 هـ - الموافق 14/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:44 (مكة المكرمة)، 12:44 (غرينتش)

المستشفيات الرئيسية في بغداد اكتظت بجثث القتلى والجرحى في التفجيرات (رويترز)

هزت العاصمة العراقية بغداد صباح اليوم سلسلة هجمات بسيارات مفخخة قتل فيها أكثر من مائة عراقي وجرح عشرات آخرون.

الهجوم الأعنف وقع في ساعة مبكرة بساحة العروبة في حي الكاظمية شمالي بغداد حيث فجر انتحاري سيارة مفخخة ما أسفر عن مقتل 114 وجرح 160 على الأقل.

وذكرت مصادر الشرطة أن الهجوم استهدف عمال البناء الذين يتجمعون عادة في ساحة العروبة بحثا عن عمل. وأكدت وزارة الداخلية نقلا عن روايات بعض الناجين أن منفذ الهجوم وقف في الساحة بسيارته قائلا إنه يبحث عن عمال ثم فجر ما يحمله من متفجرات فور تجمعهم حوله.

أشلاء وجثث القتلى والجرحى تناثرت في أنحاء الساحة بينما أتت النيران على عدة سيارات. وذكر مصدر أمني أن ما يصل إلى 220 كيلوغراما من المتفجرات قد تكون استخدمت في هذا الهجوم.

"
بغدد تتوقع تصاعدا في الهجمات ومراقبون يرون أنها تأتي ردا على العمليات العسكرية الأميركية ضد المسلحين في أنحاء العراق خاصة تلعفر
"
وبينما كانت سيارات الإسعاف والإطفاء تتوافد على الكاظمية دوت تفجيرات أخرى في أحياء من بغداد وقتل فيها نحو سبعة عراقيين، ففي حي العدل غربي العاصمة استهدف هجوم بسيارة مفخخة دورية للحرس الوطني العراقي قتل فيه ثلاثة جنود عراقيين وأحرقت آليتهم.

واستهدف هجوم انتحاري ثالث بسيارة مفخخة أيضا حي الشعلة شمال غربي العاصمة ما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين وجرح 22 آخرين.

كما جرح أيضا جنديان أميركيان في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف قافلة عسكرية أميركية بشارع القناة شرقي بغداد. واستهدف هجوم مماثل دورية أميركية على طريق محمد القاسم قرب منطقة بغداد الجديدة.

وفي التاجي شمالي بغداد أعلنت الشرطة العراقية أن مسلحين قتلوا فجر اليوم 17 مدنيا عراقيا. وأضافت أن المسلحين كانوا يرتدون زي جنود ووصلوا إلى التاجي في آليات عسكرية وأوقفوا عددا من أعضاء عشيرة بني تميم قبل تجميعهم في ساحة عامة وإطلاق الرصاص عليهم. وذكر المصدر أن آخرين قاموا بجولة على عدد كبير من مساكن البلدة واقتادوا رجالا أعدموهم لاحقا.

ويرى مراقبون أن هذه الهجمات قد تكون ردا على العمليات العسكرية الأميركية في أنحاء العراق خاصة في تلعفر شمالي البلاد.


جلال الطالباني: أي انسحاب سيتم في ضوء تفاهم تام مع الأميركيين(الفرنسية)
جدول الانسحاب
وفي واشنطن رفض الرئيس العراقي جلال الطالباني وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق، وقال الطالباني في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأميركي جورج بوش بالبيت الأبيض، إن وضع جدول زمني سيعطي إشارة خاطئة إلى من وصفهم بالإرهابيين بأن عزم القوات الأميركية والعراقية على هزيمتهم قد ضعف.

وعبر عن أمله في أن تكون قوات الأمن العراقية قادرة بحلول نهاية 2006 على الحلول محل قسم من القوات الأميركية المنتشرة في العراق بالتوافق التام مع الأميركيين.

من جهته جدد الرئيس الأميركي تأكيد التزام بلاده حيال العراق، وقال إن هذا البلد سيحتل مكانه بين ديمقراطيات العالم وإن من سماهم أعداء الديمقراطية سيهزمون.

مسودة الدستور
في الشأن السياسي أيضا أعلن حسين الشهرستاني نائب رئيس الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) أن مسودة معدلة للدستور العراقي الدائم سلمت اليوم إلى بعثة الأمم المتحدة في بغداد التي ستتولى توزيعها على العراقيين قبل موعد الاستفتاء المقرر منتصف الشهر المقبل.

وأضاف أن التغييرات تنحصر بخمس فقرات بينها هوية العراق وموارد المياه وصلاحيات الحكومة المركزية والأقاليم. وبموجب النسخة المعدلة أصبح هناك نائبان لرئيس الوزراء وحذفت المادة (44) الخاصة بحق تمتع المواطنين بالحقوق المثبتة في المعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والتي صادق عليها العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة