استفتاء في زيمبابوي على وقع العنف   
السبت 1434/5/5 هـ - الموافق 16/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:10 (مكة المكرمة)، 8:10 (غرينتش)
الاستفتاء يجرى على مسودة دستور جديد يحدد ولاية الرئيس بفترتين مدة الواحدة عشر سنوات (الفرنسية)

بدأ الناخبون في زيمبابوي اليوم السبت الإدلاء بأصواتهم في استفتاء على الدستور الجديد للبلد الذي يحكمه الرئيس روبرت موغابي (89 عاما) منذ أكثر من ثلاثة عقود، وذلك وسط موجة توتر اندلعت في إحدى البلدات المضطربة غرب العاصمة هراري.

وقد طبعت نحو 12 مليون بطاقة تصويت للاستفتاء -الذي دعي إليه أكثر من خمسة ملايين ناخب- وزعت على تسعة آلاف و456 مركزا، لكن عددا قليلا من الناخبين يقولون إنهم قرؤوا الوثيقة التي تتناقلها الإذاعة والتلفزيون وتدعوان إلى المصادقة عليها.

ويجرى الاستفتاء ضمن المرحلة الأولى على مسودة الدستور والتي قد تقلل من صلاحيات الرئيس وتحدد فترة ولاية الرئاسة في البلاد بفترتين فقط ومدة الولاية الرئاسية بعشر سنوات دون تحديد سن قانونية للرئيس.

كما تنص مسودة الدستور الجديد على إلغاء حصانة الرئيس بعد انتهاء مهامه، ومنح سلطات أكبر للبرلمان، لكن دون منع الرئيس الحالي من خوض الانتخابات مرة أخرى.

وسيتمكن موغابي -الذي يتولى السلطة منذ استقلال البلاد عن بريطانيا في 1980- من الترشح لأن ولاياته الرئاسية السابقة لن تؤخذ في الاعتبار، لكنه يواجه مهمة شاقة للبقاء في السلطة في بلد يكافح للتعافي من انهيار اقتصادي بدأ قبل عشر سنوات ويحمله كثيرون مسؤوليته.

روبرت موغابي يتولى السلطة منذ 1980  (رويترز-أرشيف)

ويؤيد مسودة الدستور حزب موغابي "الاتحاد الوطني الأفريقي الزيمبابوي/الجبهة الوطنية" وحزب "الحركة من أجل التغيير الديمقراطي" الذي ينتمي إليه منافسه رئيس الوزراء الحالي مورغان تسفانغيراي وكان يقود المعارضة.

غير أن بعض الجماعات غير الحكومية تنتقد مسودة الدستور وتقول إنها لا تذهب بعيدا بشكل كاف في دعم الحريات المدنية، ودعت لتناول قضية الحصانة الممنوحة لقوات الأمن، لكن هذه الجماعات فشلت في حشد الموارد لإطلاق حملة لحث الناخبين على التصويت بـ"لا".

ومن المتوقع أن تظهر نتائج الاستفتاء في غضون خمسة أيام، وسط توقعات بإقراره.

ويعد إقرار دستور جديد للبلاد شرطا مسبقا للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة والمتوقع إجراؤها في وقت لاحق من العام الجاري، بموجب اتفاق اقتسام السلطة بين موغابي وتسفانغيراي في عام 2008 بعد انتخابات عنيفة ومتنازع عليها.

وكان موغابي وافق على تقاسم السلطة مع تسفانغيراي نزولا عند الضغط الدبلوماسي وتفاديا لحمام دم في ما بين جولتي الانتخابات الرئاسية في 2008 التي تخللتها أعمال عنف خطيرة أسفرت عن سقوط مائتي قتيل.

عنف
وقبيل موعد التصويت على الدستور الجديد في البلاد، اندلعت موجة من التوتر في إحدى البلدات المضطربة غرب هراري. وقالت مصادر أمنية إن ثمانية أشخاص أصيبوا بجروح، بينما قامت مجاميع بإزالة بعض الملصقات التي تدعو للتصويت على مسودة الدستور. 

وقد حذرت الولايات المتحدة مسبقا من أنها لن ترفع عقوباتها على زيمبابوي إلا إذا سارت الانتخابات المتوقعة في يوليو/تموز المقبل، بشكل جيد وإذا لم تحصل أعمال عنف، وما زال الاتحاد الأوروبي يعامل موغابي على أنه شخص غير مرغوب فيه، رغم أن بلجيكا بدأت في تطبيع علاقاتها برفع جزء من العقوبات التي فرضتها منذ 2002 لمكافأة الإصلاحات الجارية حاليا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة