المعارضة تشيع قتلاها وجعجع يحذر من حرب أهلية   
السبت 1428/1/9 هـ - الموافق 27/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)

أنصار المعارضة يشيعون أحد ضحايا أحداث أمس (رويترز)

شيع آلاف اللبنانيين من مناصري المعارضة الضحايا الثلاثة من مؤيدي المعارضة الذين سقطوا في المواجهات الدامية، التي شهدتها بعض ضواحي العاصمة بيروت أمس الخميس.

وشيعت حركة أمل العضو فيها عدنان إبراهيم شمص من مسجد الأوزاعي جنوبي بيروت، كما شيع حزب الله في سهل البقاع جثمان خليل شومان، وفي بلدة تمنين التحتا البقاعية شيع جثمان حسن مرتضى.

وردد المتظاهرون خلال مراسم التشييع هتافات ضد الحكومة، كما تم إطلاق عيارات نارية في الهواء.

الحرب الأهلية
في الأثناء دعا ساسة لبنانيون وأئمة المساجد ورجال الدين لنبذ التعبئة المذهبية ووأد الفتنة الطائفية.

ومن ضمن هذه الدعوات أكد عضو شورى حزب الله الشيخ محمد يزبك أن المشكلة في لبنان ليست طائفية وإنما سياسية، داعيا جميع اللبنانيين للوحدة.

الاشتباكات أثارت مخاوف اندلاع حرب أهلية (الفرنسية)

بالمقابل دعا رئيس اللجنة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إلى وقف الإجراءات التي قد تجر البلاد إلى حرب أهلية.

ودعا جعجع في خطاب متلفز المعارضة للعودة للجلوس والتفاوض مع الأكثرية النيابية على أمل توصل الجانبين إلى اتفاق، مشددا على أن هذه الدعوة لا تعني موافقة الأكثرية على مطالب المعارضة.

وقال جعجع إن المعارضة لجأت للإضراب العام والعنف يوم الثلاثاء الماضي بعد أن فشلت على مدى شهرين في تحقيق مطالبها بوسائل التعبير الديمقراطية، وحذرها من مغبة اللجوء "للقوة" لتحقيق هذه المطالب، مؤكدا "أن مبدأ القوة لن ينجح في بيروت".

حظر التجوال
من جانبه أعلن الجيش اللبناني أنه قد لا يلجأ لتمديد حظر التجوال الليلة على بيروت، التي ظلت طوال ساعات النهار تعيش هدوءا نسبيا، بعد عشر ساعات من حظر التجوال فرض على شوارعها وضواحيها منذ الثامنة والنصف مساء أمس وحتى الساعة السادسة من صباح اليوم.

حظر التجوال ساهم في إعادة الهدوء لبيروت (الفرنسية)
وقد شهدت شوارع العاصمة انتشارا كثيفا للجيش، خاصة منطقة جامعة بيروت التي شهدت أمس المواجهات الدامية، وقال الصحفيون إن المحال التجارية أعادت فتح أبوابها، غير أن حركة التسوق ظلت دون مستواها الطبيعي، كما أن الجامعات والمدارس بقيت مغلقة خشية تجدد المواجهات بين الطلبة من أنصار الأكثرية النيابية والمعارضة.

خلفية المواجهات
وشهدت بيروت يوما داميا أمس على خلفية التوترات القائمة بين فريق 14 آذار الحاكم والمعارضة. فقد تطور شجار بين طالبين في كافتيريا جامعة بيروت العربية أحدهما من أنصار المعارضة والآخر من الموالاة, إلى اشتباكات بالحجارة والعصي في حرم الجامعة، وتلاه إطلاق نار من مجهولين استهدف لاحقا عناصر الجيش اللبناني الذي تدخل لفض الاشتباكات.

واتسعت الاشتباكات في جنوب بيروت لتشمل الأحياء المحاذية السنية والشيعية. وقال مراسل الجزيرة إن المواجهات امتدت إلى مناطق الكولا وقصص ومار إلياس وراس النبع.

وجاءت هذه التطورات بعد يومين من مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 176 آخرين على الأقل خلال إضراب نظمته المعارضة احتجاجا على حكومة السنيورة ما لبث أن تطور إلى مواجهات بين أنصار الفريقين. كما تزامنت هذه التطورات مع انعقاد مؤتمر باريس 3 للدول المانحة للبنان الذي أعلن خلاله تقديم مساعدات بقيمة 7.6 مليارات دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة