غانجي يعلق إضرابه عن الطعام وزوجته تعوده في المستشفى   
الاثنين 1426/7/17 هـ - الموافق 22/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:39 (مكة المكرمة)، 17:39 (غرينتش)
كوفي أنان طالب بإطلاق سراحه لاعتبارات إنسانية (الفرنسية-أرشيف)

علق الصحفي الإيراني المعارض أكبر غانجي إضرابه عن الطعام الذي كاد يشارف على 66 يوما وأدى إلى تدهور خطير في صحته, مستجيبا بذلك لدعوات عائلته وأنصاره.
 
وأكدت زوجته معصومة شفيعة لرويترز أن غانجي علق حركته الاحتجاجية و"هو الآن يتبع الحمية التي يصفها الأطباء", قائلة إنه يبدو في صحة حسنة وسيتحسن وضعه إن واصل تعاونه.
 
غير أن شفيعة التي زارت زوجها البارحة بالمستشفى بطهران لأول مرة منذ ثلاثة أسابيع، قالت إنه غير مهيأ بعد ليتناول الطعام العادي, لذا هو "لا يتناول إلا الحساء وعصير الفواكه, كما أنه يغذى عن طريق الأمصال".
 
وقد أعلنت السلطات أكثر من مرة أن غانجي علق إضرابه, لكن كان من المتعذر التأكد من ذلك خاصة أن عائلته ومحاميه منعا من زيارته في الأيام الأخيرة.
 
وتظاهر العشرات قبل 11 يوما أمام المستشفى ليطلبوا منه وقف إضرابه في حملة قادتها عائلته والفائزة بجائزة نوبل للسلام المحامية شيرين عبادي.
 
ولقي إضراب غانجي صدى واسعا في الداخل والخارج كان آخر حلقاته دعوة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لإطلاق سراحه لاعتبارات إنسانية.
 
"
كان غانجي عنصرا في الحرس الثوري الإيراني بل وحارسا شخصيا لمرشد الثورة الإيرانية الراحل آية الله الخميني قبل أن يتحول إلى أشد منتقديها
"
حارس الخميني
وقد اعتقل غانجي عام 2001 بسبب كتابات ألمحت بوضوح إلى تورط شخصيات رفيعة بإيران في تصفيات استهدفت في التسعينات شخصيات معارضة, وفهم منها أنه كان يشير إلى قائد الاستخبارات السابق علي فلاحيان والرئيس الأسبق هاشمي رافسنجاني الذي انضم في ما بعد إلى المطالبين بإطلاق سراحه.
 
وكان غانجي يسمي كتاباته "لعبة مع الموت", قائلا إن شيئا ما سيصيبه في يوم من الأيام "لكن ذلك هو ثمن النضال الذي يجب أن يستمر بعده", وهي اللعبة التي وصفها أحد أنصاره بأنها شجاعة لكنها تنم عن عناد فهو لا يبحث عن تأييد أصدقائه.
 
وقد أقرت السلطات بالاغتيالات لكنها أنحت باللائمة فيها على عناصر داخل أجهزة الاستخبارات تصرفوا بشكل فردي, وقالت فيما بعد إن من قادها انتحر في السجن.
 
ومنحت السلطات غانجي في مايو/أيار الماضي إجازة للعلاج, لكنه استغلها للدعوة إلى مقاطعة انتخابات 17 يونيو/تموز الماضي, مطالبا باستقالة مرشد الثورة آية الله علي خامينئي, قبل أن يبدأ إضرابه مطالبا بإطلاق غير مشروط لسراحه.
 
ويوما ما كان غانجي ذاته عنصرا في الحرس الثوري الإيراني, بل وحارسا شخصيا لمرشد الثورة الإيرانية الراحل آية الله الخميني قبل أن يتحول إلى أشد منتقديها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة