اتفاق البشير وسلفاكير على استئناف المحادثات لحل الأزمة   
السبت 1428/10/9 هـ - الموافق 20/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)
اجتماع البشير وسلفاكير دام ثلاث ساعات ونصف دون حسم الأزمة السياسية (رويترز)
 
اتفق الرئيس السوداني ونائبه على استئناف الحوار بينهما لحل الأزمة بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان خلال الأيام المقبلة, في الوقت الذي أرجئت فيه مراسم أداء القسم لوزراء الحركة الجدد.
 
وجاء الاتفاق بعد اختتام أول اجتماع للرئيس السوداني عمر حسن البشير ونائبه سلفاكير ميارديت منذ نشوب الأزمة السياسية بين الطرفين، وقد استغرق الاجتماع ثلاث ساعات ونصف.
 
وقال المتحدث الرئاسي محجوب فضل إن المحادثات ستستكمل بشأن المشاكل العالقة في اتفاق السلام الذي أبرم عام 2005 وأنهى حربا أهلية دامت 21 عاما بين الشمال والجنوب, لكنه لم يحدد موعدا محددا لاستئنافها.
 
لا انقسامات
من جانبه قال ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة الشعبية إن البشير وسلفاكير بحثا العناصر العالقة في اتفاق السلام.
 
عرمان (يمين) نفى وجود أي صراعات داخل الحركة الشعبية (الفرنسية-أرشيف)
وتشمل تلك العناصر إعادة نشر القوات الشمالية بعيدا عن حقول النفط الجنوبية وترسيم حدود منطقة أبيي الغنية بالنفط وترسيم الحدود بين الشمال والجنوب, ومصير مئات المعتقلين الجنوبيين.
 
وفي تصريحات للجزيرة نفى عرمان وجود انقسامات أو خلافات داخل الحركة, مؤكدا أن أعضاء الحركة الشعبية لا يتصارعون على سلطة أو غنائم.

ولم ينتج عن الاجتماع الثنائي أي قرار يلزم الحركة الشعبية لتحرير السودان بالتراجع عن قرارها بتعليق المشاركة في الحكومة المركزية الذي اتخذته الأسبوع الماضي.
 
أداء اليمين
وقال المتحدث باسم الرئاسة السودانية في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع إن الرئيس ونائبه لم يتفقا على موعد لأداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية. وكان من المتوقع أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية الخميس.
 

وبدوره قال مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني إن عمر البشير تجاوز الأزمة بين شقي الحكومة بعد قرار التعديل, مضيفا أن التعديل الوزاري أعاد قنوات التواصل بين طرفي الحكم بالسودان لمعالجة المسائل العالقة.


وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان قد أعلنت في الـ11 من هذا الشهر تعليق مشاركتها في الحكومة المركزية احتجاجا على ما اعتبرته عراقيل وضعها حزب المؤتمر الوطني أمام تطبيق اتفاق السلام.

خطوة غير كافية
وقرر البشير إجراء تعديل وزاري شمل ممثلي الجنوب في الحكومة المركزية استجابة لطلب الحركة الشعبية. غير أن الجنوبيين اعتبروا الخطوة غير كافية للعودة إلى الحكومة.
 
ويشمل التعديل تغيير وزير الخارجية الجنوبي لام أكول المتهم بأنه مقرب أكثر مما ينبغي من الشماليين. وأسندت بمقتضى التعديل وزارة الخارجية إلى دينغ ألور, وعين أكول وزيرا لشؤون مجلس الوزراء.
 
وتولى وزارة التجارة الخارجية منصور خالد وهو مستشار سابق لزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان السابق جون قرنق. كما عين جيمس كول رول وزيرا للشؤون الإنسانية وكوستا مانيبي وزيرا للاستثمار. واحتفظت وزيرة الصحة الجنوبية تابيتا بطرس ووزير النقل الجنوبي كوال ميانغ  بمنصبيهما.
 
ورفض حزب المؤتمر الوطني اتهامات الحركة الشعبية له وحملها في المقابل مسؤولية تأخير تطبيق اتفاقية السلام, خاصة البند المتعلق بإعادة انتشار القوات الجنوبية والشمالية وترسيم الحدود بين الشمال والجنوب ووضع منطقة أبيي الغنية بالنفط التي يتنازع عليها الطرفان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة