إسرائيل تبحث عن "مقاتلين إلكترونيين" بالمدارس   
الأحد 3/4/1435 هـ - الموافق 2/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:24 (مكة المكرمة)، 14:24 (غرينتش)
تلاميذ إحدى المدارس الابتدائية الإسرائيلية في القدس (وكالة الأنباء الأوروبية)

صالح النعامي

شرعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في الإشراف على تدريس مساقات تعليمية تُعنى بالفضاء الإلكتروني في المدارس الإسرائيلية بغية تأهيل الطلاب للإسهام في الحرب الإلكترونية مستقبلا، سواء في المجال الهجومي أو الدفاعي.

وكشفت قناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة -ليلة الجمعة الماضية- النقاب عن أن المساقات -التي تدرس في عشرات المدارس الإسرائيلية- أعدها ويشرف على تدريسها خبراء في مجال الفضاء الإلكتروني من الجيش والمخابرات الداخلية "الشاباك"، بالتعاون مع وزارة التعليم.

وعرضت القناة تقريرا مصورا تظهر فيه مهندسة من وحدة الحرب الإلكترونية في "الشاباك" وهي تقوم بمراقبة أنشطة طلاب يعكفون على التعامل مع برامج إلكترونية.

وقالت المهندسة إن تدريس المساقات لا يهدف فقط إلى رفع وعي الطلاب الإلكتروني، بل أيضا يمثل محاولة للعثور على الطلاب المتميزين في المجال الإلكتروني والاعتناء بهم وإعدادهم ليكونوا "مقاتلين إلكترونيين" في المستقبل.

يذكر أن كلا من الجيش والمخابرات والشرطة الإسرائيلية قد دشنت وحدات للقتال الإلكتروني في غضون الأعوام الثلاثة الماضية.

وفي سياق متصل، أعلن في إسرائيل تدشين تجمع يضم مؤسسات صناعية وبحثية تُعنى بالفضاء الإلكتروني.

وذكر موقع "عروتس شيفع" الخميس الماضي أن التجمع -الذي سيطلق عليه "سايبر سبارك" يعتبر الأول من نوعه في العالم، حيث سيضم مؤسسات صناعية تقوم على توظيف الفضاء الإلكتروني، ومؤسسات بحثية، وهيئات أمنية تُعنى بهذا المجال، علاوة على مؤسسات تعليمية لتأهيل خبراء وفنيين في مجال الفضاء الإلكتروني.

ونوه الموقع بأن الإشراف على تنفيذ المشروع الجديد هو من اختصاص الحكومة وبلدية الاحتلال في "بئر السبع" وجامعة "بن غوريون" المقامة في المدينة.

ونقل الموقع عن الهيئة المشتركة المشرفة على المشروع القول إن الهدف منه هو تمكين إسرائيل من أن تكون من الدول الرائدة في مجال الفضاء الإلكتروني.

النيابة العسكرية الإسرائيلية أبلغت دوائر صنع القرار في تل أبيب أنه يجوز-وفق القانون الدولي- الرد بعملية عسكرية على كل طرف يشن هجوما إلكترونيا في حال ألحق ضررا كبيرا بالمرافق الحيوية الإسرائيلية

تأمين الفضاء الإلكتروني
 وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن في مؤتمر "الفضاء الإلكتروني" -الذي نُظِّم في مدينة "بئر السبع" الأسبوع الماضي- أن التحدي الذي يقف أمام إسرائيل يتمثل في ضمان تأمين فضائها الإلكتروني في ظل تعاظم المخاطر في هذا المجال.

وأوضح نتنياهو أن التحدي -الذي يواجه إسرائيل مثلها مثل جميع الدول "المتقدمة في المجال الإلكتروني"- أنه بات بالإمكان اختراق الشبكات الإلكترونية التي توظفها الدولة ومؤسساتها، مما يتيح اختراقها وكشف معلومات حيوية ومهمة.

وذكرت صحيفة "معاريف" الخميس الماضي أن نتنياهو شدد على ضرورة توظيف القدرات والإمكانيات الإسرائيلية من أجل تأمين الفضاء الإلكتروني ومنع اختراقه وتوظيفه في مهاجمة الأهداف الإسرائيلية. وفي سياق متصل، كشف رئيس مجلس إدارة شركات الكهرباء الإسرائيلية الجنرال يفتاح رون طال النقاب عن أن محطة توليد الكهرباء التابعة للشركة تتعرض يوميا لهجمات إلكترونية يعادل تأثيرها تأثير صاروخين.

وفي مقابلة أجرتها معه قناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة الجمعة الماضية، أوضح طال أن الهجمات الإلكترونية تمثل مصدر الخطر الرئيس على الشركة، منوها بأن قطاع إنتاج الطاقة في الشركة هو القطاع الأكثر عرضة للضرر جراء الهجمات الإلكترونية.

وأكد طال أنه كلما زادت جودة التقنيات المتقدمة -التي تعتمد عليها الشركة في إنتاج الطاقة- زادت فرصة إصابتها في الهجمات الإلكترونية.

وكانت صحيفة "معاريف" قد كشفت بتاريخ 18/1/2014 النقاب عن أن النيابة العسكرية الإسرائيلية قد أبلغت دوائر صنع القرار في تل أبيب أنه يجوز-وفق القانون الدولي- الرد بعملية عسكرية على كل طرف يشن هجوما إلكترونيا في حال ألحق ضررا كبيرا بالمرافق الحيوية الإسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة