النواب الفرنسيون يجتمعون لإقرار قانون الحجاب   
الثلاثاء 1424/12/20 هـ - الموافق 10/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رئيس الوزراء الفرنسي يناقش القانون في البرلمان الفرنسي (الفرنسية-أرشيف)
يجتمع مجلس النواب الفرنسي اليوم للمصادقة على قانون يحظر الحجاب والرموز الدينية الأخرى في المدارس الحكومية ويحظى بتأييد كبير من قبل اليمين واليسار رغم أن معارضيه يرون أنه نص مناهض للإسلام.

وقد حصل اليمين الذي يشكل أغلبية في المناقشات البرلمانية التي بدأت في الثالث من فبراير/ شباط الجاري, على دعم الاشتراكيين لتبني هذا القانون الذي يشكل محور مناقشة وطنية بين أنصار المحافظة على التقاليد العلمانية والداعين إلى التساهل مع الثقافات الأخرى في التعبير عن نفسها.

وعبر زعيم المجموعة الاشتراكية في الجمعية الوطنية جان مارك آيرولت أمس الاثنين عن أمله في أن تصوت مجموعته لمصلحة مشروع القانون الذي أصبح "رمز رغبة في الحد من الأصولية وتشجيع المساواة بين المرأة والرجل".

ويرى معارضو المشروع الذين ينتمون إلى تيارات مختلفة تبدأ برجل الدين وتنتهي باليسار الراديكالي ودعاة حماية البيئة أن القانون يمكن أن يزيد من التوتر بين المجموعات الدينية في فرنسا التي تضم أكبر جالية مسلمة في أوروبا (بين خمسة وسبعة ملايين شخص) وأكبر جالية يهودية (بين 600 و700 ألف).

ويأتي هذا المشروع الذي أثار جدلا حادا ومعارضة شديدة من المسلمين والمسيحيين داخل فرنسا وخارجها, تلبية لرغبة الرئيس جاك شيراك في إعادة تأكيد مبدأ العلمانية الذي يشكل أحد أسس التعليم الحكومي في المجتمع الفرنسي.

وكان الرئيس الفرنسي قرر إصدار قانون في هذا الشأن بعد أن استشار مجموعة خبراء بشأنه, بطلب من مدراء المؤسسات التعليمية الذين يريدون تعليمات واضحة مع تزايد عدد الفتيات المحجبات.

وقالت مصادر إن عدد هؤلاء الفتيات يقدر بالمئات إن لم يكن بالآلاف, موضحة أن التفاوت في التقديرات ناجم عن غياب إحصاءات رسمية تسمح بتحديد حجم هذه الظاهرة بدقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة