نتنياهو: الحكومة المصغرة ستبلور سياستها قريبا   
الاثنين 1430/4/11 هـ - الموافق 6/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:48 (مكة المكرمة)، 21:48 (غرينتش)
بنيامين نتنياهو أثار مخاوف حيث تجاهل الإشارة إلى حل الدولتين (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدى افتتاحه الاجتماع الأول لحكومته إن الحكومة المصغرة للشؤون السياسية والأمنية ستبلور خلال الأسابيع المقبلة سياسة إسرائيل فيما يتعلق بالسلم والأمن.

وترأس نتنياهو اليوم طاقمه الحكومي في اجتماع يتوقع أن يسفر عن تحديد ملامح السياسة الداخلية الجديدة لحكومته. وشدد في كلمة افتتح بها الاجتماع على ثلاثة أمور هي المسؤولية والوحدة والعمل مؤكدا أنه سيعين قريبا وزيرا للصحة.
 
ويتوقع أن تحدد الحكومة لجان العمل المختلفة وأعضاء الطاقمين الأمني والاقتصادي اللذين سيقودان عمل الحكومة في الفترة المقبلة.

من جانبه دعا وزير التطوير الإقليمي سيلفان شالوم إلى عمل سريع ضد كوريا الشمالية بعد أنباء عن إطلاقها قمرا صناعيا "لأن إيران والدول التي على شاكلتها ينظرون إلى ما ستفعله الولايات المتحدة والدول الغربية".
 
 أما إيلي يشاي وزير الداخلية ورئيس حزب شاس فقال قبيل اجتماع الحكومة إن على هذه الحكومة مواصلة مساعي الحكومة السابقة للإفراج عن الجندي الإسرائيلي المحتجز في غزة جلعاد شاليط.

وقال مراسل الجزيرة في القدس وليد العمري إن الاجتماع إجرائي بالدرجة الأولى لأنه الاجتماع الأول الذي تعقده الحكومة الجديدة. وسيقضي الوزراء وقتا في تحديد اللجان المختلفة والمصادقة على التعيينات الهامة مثل تعيين الأمين العام لمجلس الوزراء ورئيس مكتب الأمن الوطني وتحديد الوزراء الذين سيتولون مهام الطاقم الأمني.

وأضاف المراسل أن نتنياهو سيعين في الاجتماع طاقما اجتماعيا اقتصاديا بحكم أن الموضوع الاقتصادي يتصدر حاليا الاهتمام، نظرا للتطورات المالية العالمية. كما سيتناول الاجتماع قضايا حالية مثل الموازنة الإسرائيلية والعلاقات مع الجانب الفلسطيني في الوقت الراهن.

وكان نتنياهو قد أثار مخاوف لدى عرض حكومته على الكنيست مساء الثلاثاء الماضي حيث تجاهل الإشارة إلى حل الدولتين, واكتفى بالإشارة إلى حل نهائي يدير فيه الفلسطينيون شؤونهم.

وقال في جلسة الكنيست التي حفلت بالمقاطعات من جانب النواب العرب واليساريين "أقول للقيادة الفلسطينية إذا كنتم تريدون السلام بحق فبالإمكان الوصول للسلام". كما عرض التفاوض مع السلطة الفلسطينية على "ثلاثة مسارات، الاقتصادي والأمني والدبلوماسي".

وذكر نتنياهو أنه يريد أن تركز المحادثات على تقوية الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية بدلا من القضايا المتعلقة بالأرض التي قال إنها عرقلت تحقيق تقدم نحو التسوية.

وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن الخطوط العريضة لحكومة نتنياهو تشمل بندا يقضي بإسقاط حكومة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة بموجب الاتفاق الائتلافي بين حزبي الليكود و"إسرائيل بيتنا" الذي يتزعمه وزير الخارجية الجديد أفيغدور ليبرمان.

ومنح البرلمان الإسرائيلي حكومة بنيامين نتنياهو الجديدة -التي يغلب عليها اليمينيون- الثقة بعد مناقشة استمرت ست ساعات. وأيد 69 من أعضاء الكنيست المؤلف من 120 عضوا الحكومة واعترض عليها 45 نائبا وامتنع خمسة عن التصويت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة