قتال عنيف بين فصيلين متنافسين شرقي أفغانستان   
الأربعاء 1422/11/17 هـ - الموافق 30/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطيان أفغانيان يفتشان عددا من المارة في مدينة قندهار (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول أفغاني: أحد كبار قادة طالبان يحشد قواته بالتعاون مع مقاتلي القاعدة لشن هجوم على مدينة غارديز عاصمة ولاية بكتياـــــــــــــــــــــــ
الشرطة الباكستانية تعتقل وزير العدل ونائب وزير الخارجية في حكومة طالبان السابقة في إقليم بلوشستان
ـــــــــــــــــــــــ
كرزاي يدعو مجلس الأمن لتمديد فترة بقاء القوات الدولية في أفغانستان ويتعهد ببناء علاقات صداقة مع الدول المجاورة
ـــــــــــــــــــــــ

تواصل قتال عنيف مساء اليوم بين فصيلين متنافسين على السلطة في غارديز عاصمة ولاية بكتيا شرقي أفغانستان استخدمت فيه قذائف الهاون والمدافع الرشاشة، في حين لم تشر الأنباء إلى وقوع خسائر بين الجانبين. من ناحية أخرى حث رئيس الحكومة الأفغانية حامد كرزاي مجلس الأمن الدولي على إرسال المزيد من القوات الدولية إلى أفغانستان.

فقد اندلع قتال بين فصيل مؤيد لحاكم الولاية المعين من قبل الحكومة المؤقتة بادشاه خان ومؤيدين للزعيم سيف الله الذي يسيطر على غارديز الواقعة على بعد 100 كلم شمال كابل منذ انهيار حكم حركة طالبان. وقد شوهدت طائرات أميركية تحلق في سماء المنطقة في وقت سمعت فيه أصداء الانفجارات في المدينة التي فر المئات منها.

وقال العضو في المجلس القبلي في غارديز -البالغ عدد سكانها 50 ألف نسمة- عبد الولي إن الاشتباكات اندلعت مع معارضين لتعيين بادشاه حاكما للولاية استمرت لمدة ساعتين، وإن هؤلاء يسعون لخلق مشاكل مشيرا إلى أنهم يتلقون دعما من حركة طالبان وتنظيم القاعدة.

جنود بريطانيون وشرطة أفغان يرحبون بعضهم ببعض قبيل اشتراكهم في مهام مراقبة بشوارع كابل (أرشيف)
وأشار عبد الولي إلى أن القتال اندلع في ضواحي المدينة، في حين ذكر شهود عيان أن المعارك تركزت على محيط منزل الحاكم المحلي. وذكر شاهد عيان أن المعارك اندلعت بعد أن توجه جنود إلى منزل حاكم الولاية ورفعوا العلم الجديد الذي تبنته الحكومة المؤقتة رسميا، ولكن بعض المقاتلين الموالين للقائد سيف الله بدؤوا بإطلاق النار عليهم.

وتعتبر المعارك الأخيرة في غارديز أخطر اشتباكات بين زعيمين متنافسين منذ انهيار نظام طالبان في أفغانستان وتنصيب الحكومة المؤقتة، وكانت اشتباكات مشابهة اندلعت في ولاية قندز الشمالية أوائل الشهر الجاري لكن رئيس الحكومة المؤقتة حامد كرزاي قلل من أهميتها.

ومن جهة أخرى كان عبد الولي قد صرح في وقت سابق اليوم بأن فلولا من قوات طالبان ومقاتلي تنظيم القاعدة تخطط لمهاجمة مدينة غارديز بولاية بكتيا، وقدر عبد الولي عدد المقاتلين بنحو 300 لديهم أسلحة خفيفة وثقيلة.

وأشار عبد الولي إلى أن جلال الدين حقاني أحد كبار قادة طالبان يحشد قوات ويخطط لهجوم وشيك على المدينة، موضحا أن المجلس القبلي في المدينة أخبر القوات الأميركية الخاصة المقيمة في المدينة بالتهديد المحتمل. واتهم عبد الولي باكستان بتسليح وتشجيع طالبان والقاعدة على شن هجوم على غارديز لتقويض استقرار الحكومة المؤقتة، وقال إن القوات الأميركية تتولى حراسة غارديز والطريق الرئيسي المؤدي إلى كابل.

تجدر الإشارة إلى أن القوات الأميركية في أفغانستان نفذت عدة هجمات حول غارديز وفي ولاية خوست المجاورة في إطار جهودها لتعقب أسامة بن لادن والملا محمد عمر زعيم طالبان وأنصارهما.

التوتر بين قندهار وهرات
غل آغا
وفي سياق تجنب مواجهة مع الولايات في أفغانستان، أعلن متحدث باسم حاكم ولاية قندهار غل آغا أن هذا الأخير أرسل وفدا الاثنين الماضي إلى ولاية هرات الواقعة على الحدود مع إيران لتخفيف التوتر الذي ظهر بين الولايتين. وكانت ولاية قندهار اشتكت من أن إيران سلمت شحنات أسلحة إلى بعض القادة المحليين في ولايتي هلمند ونيمروز الواقعتين غرب البلاد، من أجل زعزعة استقرار المنطقة وإضعاف الحكومة الانتقالية في كابل.

وكان مستشار حاكم ولاية قندهار محمد يوسف بشتون أكد امتلاكه لأدلة واضحة على دعم إيران للقادة المحليين كما اتهم حاكم قندهار مسلحين موالين لحاكم ولاية هرات إسماعيل خان بنهب قوافل للتجار البشتون ومصادرة بضائعهم، وهو الأمر الذي نفاه إسماعيل خان في وقت سابق.

من ناحية أخرى أكد مسؤول في الشرطة الباكستانية اعتقال مسؤولين بارزين من حركة طالبان بالقرب من مدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان جنوب غرب باكستان. وأوضح أن المسؤولين هما وزير العدل وقاضي القضاة في حكومة طالبان مولوي نور محمد صادق ونائب وزير الخارجية مولوي عبد الرحمن زاهد.

وكانت السلطات الباكستانية قد اعتقلت في السابق كبير المتحدثين باسم طالبان عبد الحي مطمئن، إضافة إلى سفير طالبان السابق لدى إسلام آباد عبد السلام ضعيف الذي سلمته للقوات الأميركية فيما بعد.

حامد كرزاي
كرزاي يخاطب مجلس الأمن

وعلى الصعيد الدبلوماسي حث رئيس الحكومة المؤقتة في أفغانستان حامد كرزاي -الذي يزور الولايات المتحدة حاليا- مجلس الأمن الدولي على إرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان وتمديد فترة إقامة تلك القوات لأكثر من ستة أشهر.

وقال كرزاي في كلمة له أمام جلسة عامة لمجلس الأمن في نيويورك إن الأمن هو أساس السلام والاستقرار وإعادة بناء الاقتصاد ولم يشر كرزاي إلى عدد القوات الدولية التي يريدها أو وقت خروجها من أفغانستان، ولكنه أوضح أن تأسيس قوات شرطة وطنية وجيش نظامي قد يأخذ بعض الوقت.

وشكر الرئيس الأفغاني خلال خطابه الذي استمر عشر دقائق المجتمع الدولي لمساعدة الشعب الأفغاني في الحصول على حريته وإنقاذهم من بقائهم رهائن لمجموعة إرهابية حسب قوله. وأثنى كرزاي على الدور الذي يقوم به الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في أفغانستان دون أن يشير إلى الحملة العسكرية التي قادتها واشنطن مع حلفائها للإطاحة بنظام طالبان. وتعهد كرزاي بتحسين علاقات الصداقة مع جميع الدول المجاورة والقضاء على زراعة الهيروين والخشخاش في بلاده.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة