هجمات تستهدف القوات الإثيوبية وعودة نازحين إلى الصومال   
الثلاثاء 1430/1/17 هـ - الموافق 13/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:23 (مكة المكرمة)، 21:23 (غرينتش)
الأسر الصومالية الفقيرة على الحدود الكينية تجلس في الهواء الطلق (الجزيرة نت) 
 
مهدي علي أحمد-مقديشو
عبد الرحمن سهل-كيسمايو

تعرضت القوات الإثيوبية التي تستعد للانسحاب من الصومال الأيام المقبلة إلى هجمات صباح اليوم وأمس في مقديشو وقرب الحدود الإثيوبية الصومالية أوقعت قتلى وفق مصادر صحفية والمسلحين، يأتي ذلك في وقت بدأ العشرات من اللاجئين الصوماليين في كينيا العودة إلى ديارهم عقب إعلان أديس أبابا سحب قواتها من الأراضي الصومالية.
 
وفي أحدث التطورات ذكرت مصادر صحفية صومالية محلية للجزيرة نت أن إقليم قدو القريب من الحدود الإثيوبية شهد اشتباكات عنيفة صباح اليوم بين مسلحين إسلاميين وقوات إثيوبية تساندها مليشيات قبلية استمرت ساعتين دون معرفة حجم الخسائر.
 
وفي السياق أعلن ناطق باسم قوات المحاكم الإسلامية المقربة من تحالف إعادة تحرير الصومال جناح أسمرا، مقتل عشرة جنود إثيوبيين في هجومين شنتهما قوات المحاكم في مقديشو أمس.
 
وأوضح الناطق للجزيرة نت أن الهجوم الأول استهدف ناقلة جند إثيوبية شمال مقديشو مما أسفر عن مصرع ستة جنود إثيوبيين، في حين أوقع الهجوم الثاني أربعة قتلى إثيوبيين واستهدف معسكرات إثيوبية أيضا شمال العاصمة أثناء خروج تلك القوات من بوابات المعسكرات استعدادا للانسحاب.
 
وبهذا الخصوص شكك الناطق بوجود نية إثيوبية حقيقية بالانسحاب قائلا إن "القوات الإثيوبية جاءت إلى الصومال بالقوة وسوف تخرج بالقوة".
 
وقد اتهم مسؤول اللجنة المشتركة لتنفيذ وقف النار بموجب اتفاقية جيبوتي بين حكومة مقديشو وتحالف إعادة تحرير الصومال جناح جيبوتي، الأطراف التي شنت الهجوم على المعسكرات الإثيوبية بأنها أوقفت عملية انسحاب تلك القوات التي كان من المتوقع بدؤها أمس الأحد.
 
وأكد حسين قورقاب للجزيرة نت أن الحكومة والتحالف أكملا تنظيم القوات التي ستحل محل القوات الإثيوبية عقب إخلاء الأخيرة معسكراتها في مقديشو.  
وفي تطور آخر عاد الهدوء النسبي إلى مدينة قرعيل (500 كلم شمال مقديشو) بعد يوم من مواجهات بين حركة الشباب المجاهدين وجماعة أهل السنة ذات الطابع الصوفي، ووصفت الأعنف من نوعها، وفق ما ذكر رئيس البلدية علي شيخ محمود باتصال مع الجزيرة نت.
 
ويأتي الهدوء النسبي بالمدينة في وقت أشار فيه تحالف إعادة تحرير الصومال جناح جيبوتي إلى نيته بدء وساطة بين الطرفين.
 
تدفق اللاجئين
مقديشو تشهد عودة نازحين وهجرة معاكسة بنفس الوقت (الجزيرة نت)
على صعيد متصل بإعلان حكومة أديس أبابا سحب قواتها، تشهد الحدود الصومالية الكينية يوميا تدفق عشرات الصوماليين من مخيمات اللاجئين شمال شرق كينيا.
 
وتتحرك خمس سيارات تنقل اللاجئين الصوماليين يوميا من بلدة طوبلي الصومالية الواقعة على الحدود الكينية ومن ثم إلى مقديشو، حسبما قال رئيس لجنة المواصلات بالبلدة عبد الرزاق شيخ محمد دجالى للجزيرة نت.
 
ولدى استطلاع الجزيرة نت رأي النازحين الصوماليين عن سبب عودتهم إلى مقديشو بالوقت الراهن، جاءت أجوبة عدد من النازحين متقاربة مثل: إذ عزا معظمهم السبب إلى انسحاب القوات الإثيوبية، بينما أرجع آخرون السبب إلى عودة الهدوء لمعظم مناطق جنوب الصومال ووسطه نتيجة سيطرة المقاومة الصومالية عليها، وهو الذي أحيى الأمل في نفوسهم والعودة إلى وطنهم.
 
ولكن رغم عودة بعض النازحين إلى مقديشو، فإن الأخيرة تشهد عملية نزوح بالاتجاه المعاكس وبصورة يومية نحو الحدود الكينية.
 
فبلدة طوبلي تجسد معاناة الشعب الصومالي بأكمله إذ تفترش عشرات الأسر الأرض تحت الأشجار بالهواء الطلق هربا من الحرب والفقر والكوارث الطبيعية، بيد أن هؤلاء يجدون أنفسهم محاصرين عند الحدود الكينية يواجهون خطر الموت ريثما يمكنهم الوصول إلى مخيمات اللاجئين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة