اتفاق لتوحيد العناصر المسلحة بدارفور   
الثلاثاء 1427/12/27 هـ - الموافق 16/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:46 (مكة المكرمة)، 13:46 (غرينتش)

دارفور تشهد نشاطا مسلحا رغم توقيع اتفاق للسلام (رويترز-أرشيف)

وقعت حركة تحرير السودان جناح مِنِّي أركو مِناوي وحركة العدل والمساواة جناح السلام برتوكولا سياسيا يؤكد وحدة أهل دارفور وانتهاج الحوار لحل قضايا الإقليم.

ويدعو الاتفاق إلى انتهاج أسلوب الحوار في حل قضايا الإقليم، والعمل على استقطاب ما سماها الحركات الثورية كافة. كما أكد على الالتزام التام بتنفيذ اتفاق سلام دارفور، على وجه السرعة، مطالبا بمراعاة التنوع والتمثيل المنصف لأهل دارفور في تطبيق الاتفاق على الأرض.

من جانبه اتهم الريح محمود نائب رئيس حركة تحرير السودان جناح مناوي جهات، لم يسمها، بزعزعة أمن دارفور. وأكد أن جناحه لن يسمح لأحد بتقويض اتفاق أبوجا للسلام، حتى لو كان الحكومة نفسها، واصفا البروتوكول بأنه بداية لتوحيد الحركات المسلحة في إقليم دارفور.

خلاف على هدنة
في تطور آخر أظهرت هدنة مقترحة بين متمردي إقليم دارفور والحكومة السودانية انقسامات بالتحالف العسكري بين المتمردين، المسمى جبهة الخلاص الوطني، مما يلقي الضوء على هشاشة هذا التحالف وأن الطريق ما زال طويلا أمام محادثات السلام.

ريتشاردسون قال إنه ليس هناك إجماع على دعم الهدنة بين المتمردين (الفرنسية)
وكان من المقرر أن تبدأ الهدنة المقترحة التي توسط فيها حاكم ولاية نيومكسيكو الأميركية بيل ريتشاردسون في موعد لم يعلن عنه.

وقال ريتشاردسون، الذي التقى زعماء المتمردين الأسبوع الماضي، إنه ليس هناك إجماع على دعم وقف إطلاق النار بين المتمردين.

وأشار جار النبي قائد فصيل من جبهة الخلاص الوطني، التي تشكلت من الرافضين لاتفاق أبوجا للسلام، يسمى (ج19) إلى أنه سيلتزم بالهدنة. وأكد أن فصيله يوافق على الهدنة في حين أن هناك آخرين بالجبهة غير موافقين.

وقال قادة آخرون بفصيل آخر من الجبهة هو حركة العدل والمساواة إنه ليست هناك هدنة. وأِشار زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم الاثنين إلى أن إعلان الهدنة أحادي الجانب، إذ أن الحكومة لم تنسق الأمر مع الحركة على الإطلاق.

"
جيوانج دعا إلى حل مشكلة دارفور حلا سياسيا يرتكز على سيادة الأراضي السودانية وسلامتها، ونفى أن تكون زيارته الحالية للسودان قد تمت برغبة أميركية
"

حل سياسي
من جهة أخرى دعا مساعد وزير الخارجية الصيني "جاي جيوانج" إلى حل مشكلة دارفور حلا سياسيا يرتكز على سيادة الأراضي السودانية وسلامتها، ونفى أن تكون زيارته الحالية للسودان قد تمت برغبة أميركية.

وقال جيوانج عقب لقاء مع وزير الدولة بالخارجية السودانية على كرتي أن بلاده تؤمن بأن حل قضية دارفور يمر عبر الحوار والمفاوضات وموافقة الحكومة السودانية على كيفية مساعدة المجتمع الدولي لمعالجة القضية. بحسب ما نقلته عنه وكالة الأنباء السودانية الرسمية.

وأضاف بفضل الجهود المشتركة من الأطراف المعنية وبدعم المجتمع الدولي ستعالج قضية دارفور بالتدريج وبأسرع مايمكن.

وكان موفد الرئيس الأميركي إلى دارفور أندرو ناتسيوس، قال خلال زيارة لبكين قبل أيام أن بلاده والصين اتفقتا على التعاون لإيجاد تسوية سلمية عن طريق التفاوض للأزمة في دارفور.

غير أن الموفد الأميركي رفض الإشارة إلى حقيقة طلبه من بكين تغيير سياستها إزاء السودان مكتفيا بقوله إنه تقدم للمسؤولين الصينيين بجملة من المطالب دون أن يحددها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة