الحصار يفاقم مأساة المرضى بقطاع غزة   
الأربعاء 1/6/1429 هـ - الموافق 4/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:07 (مكة المكرمة)، 4:07 (غرينتش)

أهالي ضحايا الحصار اعتصموا أمام مقر الأمم المتحدة في غزة (الجزيرة نت)

أحمد فياض–غزة

فاقم الحصار الإسرائيلي معاناة المرضى في قطاع غزة, وسط توقعات بارتفاع أعداد الضحايا, رغم مناشدات مستمرة من داخل القطاع تطالب الدول العربية والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل.

وقد تجمع أهالي ضحايا الحصار بالقرب من مقر الأمم المتحدة في مدينة غزة، لحث العالم على سرعة التحرك لإنقاذ حياة مئات المرضى الذين ينتظرون فتح المعابر لتلقي علاجهم في الخارج.

وناشد الأهالي خلال الاعتصام الذي دعت إليه اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، الشعب المصري من أجل الضغط على الحكومة المصرية لفتح معبر رفح، لخروج الحالات المرضية العاجلة، "كي لا يكون مصيرها كمصير أبنائهم الذين قضوا بعد أن عجزت مستشفيات قطاع غزة عن إمدادهم بالعلاج المطلوب".

والد الشهيد محمد العماوي -الذي لفظ ابنه أنفاسه الأخيرة أمام ناظريه، بعد منعه من السفر لتلقي العلاج- وقف حاملاً صورة ابنه الشهيد أمام مقر الأمم المتحدة "أملاً في وقف الموت البطيء الذي يحصد أرواح المرضى يوماً بعد يوم".

العماوي، الذي ذاق مرارة الحرمان وبكى قبله على فراق ابنه الشاب، تساءل في حديثه للجزيرة نت عن "مبادئ حقوق الإنسان التي تتغنى بها دول العالم، وهي ترى أبناء غزة يقتلهم المرض ولا تحرك ساكناً".

انتظار الموت
وقال "لم يعد أمام المرضى الممنوعين من السفر إذا ما استمر الحال على هذا المنوال سوى انتظار ذات المصير الذي اختطف ابني وحرمني حضور حفل تخرجه من الجامعة التي حصل منها على شهادة مؤقتة قبل أن يخطفه المرض".

أما أم الشهيد الشاب، نائل الكردي الذي اختطفه الحصار من بين أحضانها فقد طالبت هي الأخرى الدول العربية والإسلامية والأوروبية وهيئة الأمم المتحدة بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني لفك الحصار.

عائلة الشهيد محمد العماوي طالبت بوضع حد للحصار (الجزيرة نت)

وتساءلت الكردي عن الذنب الذي اقترفه الشعب الفلسطيني حتى يحاصر ويموت مرضاه من الأطفال والنساء وكبار السن دون أن يتدخل أحد لإنقاذهم.

ومضت تتساءل قائلة "ما الذنب الذي اقترفه نائل، كي يحرم هو وغيره من العلاج، ويتركوا يصارعون الموت في غزة دون أن يتمكن أحد من مد يد المساعدة لهم للتخفيف من آلام المرض الذي  ينهش أجسادهم".

جريمة الصمت
خالد راضي الناطق باسم وزارة الصحة، حمل الدول العربية جانبا كبيرا من المسؤولية عن استمرار الحصار، معتبراً أن صمتها "جريمة وتواطؤ ومشاركة في الحصار على الشعب الفلسطيني في غزة".

كما توقع أن يبقى ملف الوفيات مفتوحا ومرشحا للازدياد خلال الأيام القادمة، مشيرا إلى أن هناك مئات الحالات المرضية الصعبة المرشحة لتكون من ضحايا الحصار.

من جهته قال رامي عبده الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار إن منع المرضى المحتاجين للعلاج في الخارج تسبب في ارتفاع ضحايا الحصار إلى 176 ضحية.

ولا تزال نحو 1600 حالة مرضية بغزة مسجلة لدى الوزارة تنتظر السفر لتلقي العلاج في الخارج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة