جهاز سويسري جديد لتحليلات كيمياء الخلية   
الاثنين 1428/4/27 هـ - الموافق 14/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:32 (مكة المكرمة)، 13:32 (غرينتش)

جهاز سويسري جديد لتحليلات كيمياء الخلية (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-جنيف

كشفت شركة سويسرية عن ابتكارها جهاز يقوم بإجراء مئتي تفاعل وتحليل كيميائي، على عينة لا يتجاوز حجمها عشرين ميكرولتر -أي أصغر من قطرة الندى- ويتمكن هذا الجهاز الجديد من قياس نتائج التفاعلات بعد كل عملية على حدة، ويتم نقل جميع البيانات التي يتوصل إليها مباشرة إلى الحاسوب للتعامل معها.

ويقول الدكتور هيلموت ميت -الباحث المتخصص في كيمياء العقاقير لدى الشركة للجزيرة نت- إن تقنية الجهاز بلغت من الدقة أنها تقوم بتقسيم العينة إلى 32 جزءا في وحدة التحليل الواحدة، ويمكن أن تمر جميعها عبر آلاف القنوات الدقيقة التي تصل بين 502 غرفة للتفاعل مرتبة بشكل خاص في بطاقة الجهاز، التي لا يزد حجمها عن نصف راحة اليد.

وذلك وفقا لخطة التفاعلات المرسومة مسبقا التي تشمل من بينها التخفيف والإضافة والتأهيل لمراحل التفاعل المختلفة، ويمكن برمجة الجهاز ليسمح بالتفاعلات الكيميائية حسب الوقت المحدد لها أو طبقا لنتائج بعض مراحل التفاعل أو التحليلات، التي تتم مراقبتها مباشرة عن طريق الحاسوب.

الليزر وتطبيقاته
ويستخدم الجهاز أشعة الليزر كوسيط للتفاعل، ويمكن التعرف على نتيجة كل مرحلة من خلال قياس طيف الانبعاث الناجم عنها، والتي على أثرها يتم التحكم في مسار العمليات الكيميائية.

الحد الأقصى للتفاعلات التي يتابعها الجهاز تبلغ 250 تفاعلا (الجزيرة نت)

أما الفكرة وراء تقسيم المادة إلى 32 جزءا -حسب ميت- فهي لتسهيل إجراء التفاعلات تحت ظروف مختلفة، فعلى سبيل المثال عندما يبدأ الجزء (أ) في التفاعل مع أحد المواد، يبدأ الجزء (ب) في التفاعل مع مادة أخرى.

ويمكن برمجة الجهاز، كي تتم إضافة ناتج الفاعل (أ) مع المركب الجديد الذي نشأ من (ب)، وهكذا مع بقية أقسام المادة، ويستخدم الجهاز الجديد أشعة الليزر لتعمل كصمامات ضوئية لنقل المواد المتفاعلة وفق البرنامج المحدد، أو حسب نتيجة التفاعل، كما يمكن إجراء تجربتين في آن واحد باستخدام مادتين مختلفتين على نفس العينة، ومقارنة نتائج التحليلات في كل حالة على حدة.

تطبيقات دقيقة
وسيدخل الجهاز الجديد في تطبيقات مختلفة تتعلق أولا بمجال اختبار الأدوية والعقاقير الطبية الجديدة لدراسة تأثيرها، أو لاختبار التفاعلات الكيميائية البيولوجية الدقيقة والمعقدة تحت عوامل مختلفة.

ويعتقد الدكتور ميت، أنه سيكون ناجحا في مجال كيمياء الخلية والتفاعلات المرتبطة به، التي تلقى في الوقت الراهن اهتماما ملحوظا من شركات صناعة الأدوية في المقام الأول، كما يمكن استخدامه للتعرف على آليات التفاعل بين الجزيئات غير العضوية، والطاقات الناجمة عنها، كما سيكون للجهاز دور هام في التعرف على التغيرات الهامة التي تحدث داخل الخلايا، ما سيساعد في تشخيص جيد للمرض، واختيار العلاج المناسب.

أما البرمجيات المخصصة لهذا الجهاز، فهي تتحكم بشكل كامل في العملية، من تحديد كل عناصر التجربة الأولية والتركيز المفترض في كل مكان، وكيف ومتى يتم تحويل كل جزء من خلية إلى أخرى وصولا إلى المرحلة النهائية؟ حيث يعمل البرنامج على رصد مراحل التفاعلات والشكل النهائي الذي وصلت إليه، كما يمكن للبرنامج الخاص بالجهاز قراءة نتائج العمليات في مئات الغرف في وقت واحد، مع اعطاء المستخدم الحرية الكاملة في تغيير الوقت المحدد مسبقا، وفقا لنتائج التحليلات.

ويبلغ الحد الأقصى للتفاعلات الكيميائية التي يتابعها الجهاز الجديد إلى حوالي 250 تفاعلا وتستغرق وقتا يتراوح بين أربع وثماني ساعات، حسب المواد المتفاعلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة