شارع استيطاني يثير قلقا بالضفة   
الثلاثاء 1430/6/29 هـ - الموافق 23/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:49 (مكة المكرمة)، 8:49 (غرينتش)
إسرائيل تواصل نهب وتدمير منازل مئات الفلسطينيين بالضفة (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل 
                                                               
يثير شارع إسرائيلي جديد يمتد إلى الغرب من الجدار الفاصل في منطقة الخليل، قلق الفلسطينيين خشية وجود مخطط لإقامة سلسلة مستوطنات جديدة داخل الخط الأخضر موازية للتجمعات السكانية الفلسطينية.
 
ويقول مختصون في مجال الاستيطان إن الشارع يحمل رقم 485 والعمل فيه متواصل ويهدف إلى ربط سلسلة من المستوطنات القائمة وتلك التي ينوي الاحتلال إقامتها إلى الغرب منه، موضحين أن بعض أجزاء الشارع أقيم على أراض فلسطينية ضمها الجدار الفاصل.

نهب
ولم يقتصر تأثير الشارع المستحدث على نهب أراضي الفلسطينيين، وإنما تجاوز ذلك إلى تأثيرات مادية بتدمير عدد من البيوت وتشقق بيوت أخرى بفعل التفجيرات التي تُنفذ لتسوية الطريق الذي زاد طوله بمحاذاة خط الهدنة عن عشرة كيلومترات.
 
ونبه وليد أبو شرار رئيس مجلس الخدمات المشترك لقرى ريف دورا جنوب الخليل إلى أن ما يتم ليس مجرد إقامة شارع عادي، بل تراود الكثيرين مخاوف من إقامة سلسلة مستوطنات غرب هذا الشارع، وربطها بهذا الطريق وإقامة حاجز بشري مواز للقرى الفلسطينية من الناحية الغربية.
 
أضرار
وقال أبو شرار إن عددا من بيوت قرية سكة والقرى المجاورة تضررت بفعل التفجيرات التي تنفذها الشركة المكلفة بشق الطريق، وإن بعض بيوت القرى الغربية ملاصقة لحدود 67 مما يجعلها عرضة للضرر.
 
وأوضح أن أقرب نقطة تصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة هي بين قرية سكة جنوب غرب الخليل وبلدة بيت لاهيا شمال غزة، ولا تزيد على 40 كلم وهي خالية حتى الآن من السكان، وغير مستبعد إقامة سلسلة مستوطنات فيها.

من جهته أوضح أبو أحمد، وهو من سكان قرية سكة أنه عمل في الشارع، لكنه لا يعرف اسمه أو الهدف منه، مشيرا إلى أن الشارع يتضمن جسورا ومفترقات، وعمل فيه عدد من العمال الفلسطينيين وشاركوا في شقه وتعبيده.

بلبلة
أما خبير الأراضي والاستيطان عبد الهادي حنتش فيؤكد أن أجزاء من هذا الشارع أقيمت على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وهي الأراضي التي بقيت خلف الجدار الفاصل، ولا تبعد أجزاء أخرى منه سوى أمتار قليلة عما يسمى بالخط الأخضر.

عبد الهادي حنتش خبير في الاستيطان (الجزيرة نت)
وبين أن الشارع الذي يتواصل العمل فيه غرب الخليل، يمتد بمحاذاة الخط الأخضر ليصل مدن حورة واللقية وغيرهما من المدن داخل الخط الأخضر.
 
وأضاف أن إقامة الشارع بصورته الحالية تهدف إلى خلق بلبلة في السكان الفلسطينيين المقيمين قريبا من هذه المنطقة، وبالتالي جعلهم عرضة لأي اعتداء من قبل دوريات الاحتلال والمستوطنين الذين يرتادون هذا الشارع.
 
وأوضح أن الاحتلال بدأ قبل أشهر في إقامة مستوطنة جديدة داخل الخط الأخضر جنوب الخليل ترتبط بهذا الشارع وسماها "سنسنة ب"، وغير مستبعد تطوير مستوطنة شومرية القائمة على الأراضي المحتلة عام 48 لتصبح مدينة واسعة تتصل بهذا الشارع.

وذكر أن الشارع الذي يتم شقه يربط المستوطنات القائمة هناك ببعضها ويربطها بمستوطنات إسرائيلية أخرى، معبرا عن قلقه من تطورات قد تضر بالفلسطينيين بحجة الأمن فيدفعون وحدهم ثمنها.

وأشار إلى مخطط آخر لإقامة شارع جديد وسط التجمعات السكنية الفلسطينية يمتد من الشارع الاستيطاني رقم 36 في منطقة فرش الهوى شمال الخليل وحتى بلدة دير سامت الفلسطينية غرب المدينة، مما يعني عزل خمسة قرى غرب الشارع وفصلها عن الخليل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة