السيسي: جيش مصر بعيد عن السياسة   
الأحد 1434/7/3 هـ - الموافق 12/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 2:56 (مكة المكرمة)، 23:56 (غرينتش)
 السيسي يرافق مرسي أثناء زيارة للمصابين في حادث قطار البدرشين في يناير/كانون الثاني الماضي (الفرنسية)

أكد وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي أن جيش بلاده ملتزم بالبعد عن السياسة، مشددا على أن ذلك قرار إستراتيجي، ودعا القوى السياسية إلى العمل على إيجاد صيغة للتفاهم فيما بينهم.

جاء ذلك أثناء مشاركته اليوم السبت في إجراءات التفتيش ورفع الكفاءة القتالية لأحد التشكيلات المدرعة للجيش المصري بالمنطقة المركزية العسكرية، بحضور عدد من الشخصيات العامة والإعلاميين والفنانين.

ونقل عن السيسي قوله في تلك المناسبة إنه كان من الممكن أن يختار عدم الخوض في الحديث السياسي، لكنه أراد أن يؤكد رسالة، قائلا "الوظيفة التي أنا فيها في منتهى الخطورة، ولا أستطيع مقابلة الله بدم المصريين، ولا بد أن تعرفوا أن هذا القرار منذ أبريل 2010 وهو قرار إستراتيجي".

كما وجه حديثه للمصريين والقوى السياسية قائلا، "لا بد من وجود صيغة للتفاهم فيما بينكم، فهذا الجيش نار لا تلعبوا بها، ولا تلعبوا معه، لكنه ليس نارًا على أهله، لذلك لا بد من وجود صيغة للتفاهم بيننا، البديل في منتهى الخطورة".

وأضاف "لا يجب أن يفكر أحد أن الحل بالجيش، وعليكم ألا تغضبوا"، معتبرا أن "الوقوف 10 أو 15 ساعة أمام صناديق الانتخابات أفضل من تدمير البلد"، ومؤكدا ضرورة الحديث عن ضمانات الانتخاب.

وتابع "ليس بسبب المخاوف من محاذير دولية، ولكن لإدراك خطورة نزول الجيش للشارع في بلد عدد سكانه يتجاوز الـ90 مليونا، وهذا خطر شديد جدا، لأن الأصل في الموضوع الأمن والدولة والحفاظ علي كيان الدولة".

يذكر أن كثيرين من معارضي الرئيس المصري محمد مرسي حثوا الجيش على التدخل لإزاحة الرئيس المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين الذي انتخب في يونيو/حزيران الماضي مثلما حدث عندما انحاز الجيش لانتفاضة شعبية أنهت حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك في 2011.

لكن تصريحات السيسي اليوم بدت واحدة من أوضح الإشارات حتى الآن على أن الجيش ينوي البقاء بعيدا عن الساحة السياسية التي يسودها الاستقطاب الشديد.

وكان السيسي قد حذر بعد أعمال عنف وقعت في يناير/كانون الثاني الماضي من أن الصراع بين الأحزاب المتنافسة في مصر من الممكن أن يؤدي إلى انهيار الدولة، وأكد أن الجيش سيظل الدعامة الصلبة والمتماسكة التي ترتكز عليها البلاد.

وقال دبلوماسيون إن الجيش لا يرغب في استعادة السلطات التنفيذية التي سلمها لمرسي العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة