الإحصاء بالعراق قائم رغم التحذيرات   
الأحد 1430/7/27 هـ - الموافق 19/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:57 (مكة المكرمة)، 9:57 (غرينتش)
الوضع الأمني أحد أهم المعوقات التي تعترض إجراء التعداد السكاني (الجزيرة نت-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد
 
تجري الاستعدادات لإجراء إحصاء سكاني في العراق هو الأول منذ الغزو الأميركي في مارس/آذار 2003 رغم تحذيرات من إجرائه في ظل الظروف الحالية التي تعيشها البلاد.
 
وأكد الجهاز المركزي للإحصاء في العراق أن لا تأجيل لموعد الإحصاء المقرر في الرابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وقال مهدي العلاق المسؤول في وزارة التخطيط إن الاستعدادات جارية لإجراء الإحصاء، حيث تم استكمال الجوانب الفنية اللازمة وإعداد البطاقات الخاصة والاستمارات الإحصائية.
 
نتائج خطيرة
وجاءت تصريحات العلاق على أثر تحذيرات أطلقها أعضاء في مجلس النواب من النتائج التي وصفوها بالخطيرة والتي سيخرج بها الإحصاء في الظروف الحالية التي يعيشها العراق.
 
وقال عضو البرلمان عن القائمة العراقية أسامة النجيفي للجزيرة نت إن الأوضاع غير مواتية في الكثير من مناطق العراق لإجراء الإحصاء، وتوقع أن تشهد محافظات نينوى وديالى وكركوك وصلاح الدين التي توصف بالمضطربة عمليات تزوير واسعة.
 
 أسامة النجيفي يرى أن الظروف غير مواتية لإجراء الإحصاء (الجزيرة نت)
ويطالب النجيفي بتأجيل الإحصاء  في الوقت الحالي، كما يدعو إلى إجراء تعديلات أساسية في الدستور والوصول إلى أوضاع أمنية مستقرة قبل الشروع في إجراء الإحصاء السكاني، قائلا إن مثل هذا الإحصاء سيتعرض للطعن والتشكيك من قبل أطراف عديدة مما يتسبب في تحويله إلى خنجر آخر في خاصرة القضية العراقية بكل ما فيها من تعقيدات وتشابك.
 
العامل الأمني
ويثير الإحصاء السكاني في العراق جدلاً واسعاً، وبدأت الاعتراضات عليه منذ بداية عام 2004 عندما شرعت وزارة التخطيط في التحضيرات لإجرائه، مما حدا بوزير التخطيط حينذاك الدكتور مهدي الحافظ إلى القول بصعوبة إجرائه بصورة سليمة.
 
وبينما كان العامل الأمني والفوضى التي تعم البلاد أحد أهم معوقات إجراء الإحصاء السكاني فإن المراقبين يضيفون حالياً عوامل أخرى من أهمها "عمليات التزوير الواسعة التي تعيشها دوائر الدولة العراقية".
 
وفي هذا السياق أعرب العديد من الجهات عن مخاوفها من احتمال منح وثائق وشهادات عراقية إلى ملايين الأشخاص القادمين من إيران ودول أخرى مما يشكل خطراً حقيقياً على التركيبة الديموغرافية العراقية، يضاف إلى ذلك عامل رئيسي آخر وهو وجود ما يقرب من ربع سكان العراق في غير أماكن سكناهم.
 
كما تتخوف الكثير من العوائل والشخصيات العراقية من إعطاء بيانات شخصية للجهات الحكومية خشية الملاحقة والتصفيات التي تجري في العراق.
ويقر المسؤولون في وزارة التخطيط بعدم توافر المقومات الضرورية في بعض المناطق خاصةً المتنازع عليها كما هو الحال في كركوك والموصل وديالى والنخيب.
 
ومن جهتها تطالب قائمة التحالف الكردستاني بإجراء الإحصاء السكاني في موعده ووصف زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني الذين يحاولون تعطيل أو تأجيل الإحصاء بـ"أعداء الشعب الكردي". واتهم عبد الخالق زنكنة عن قائمة التحالف الذين يعارضون الإحصاء بأنهم ضد العملية السياسية وضد الدستور.
 
الجدير بالذكر أن استمارة الإحصاء تحتوي على حقل خاص بالقومية، مما يثير القلق في المناطق المضطربة وبالأخص كركوك وبعض مناطق ديالى والموصل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة