مجلس الأمن يدرس حظر السلاح على ساحل العاج   
الأربعاء 1425/10/4 هـ - الموافق 17/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:43 (مكة المكرمة)، 21:43 (غرينتش)
الهدوء النسبي مازال سائدا لكن الأجانب واصلوا رحيلهم وسط مخاوف من تجدد المعارك (الفرنسية-أرشيف)

يناقش مجلس الأمن الدولي مساء اليوم مشروع قرار فرنسيا بفرض عقوبات على ساحل العاج بينها حظر بيع السلاح في الوقت الذي ساد فيه الهدوء الحذر مدن البلاد.
 
وقد أيدت جنوب أفريقيا التي لعبت دور الوسيط بين حكومة الرئيس لوران غباغبو والمتمردين مشروع القرار الفرنسي على اعتبار أنه "ضروري لوقف تدفق السلاح".
 
وقال نائب وزير خارجية جنوب أفريقيا عزيز باهاد إن الدول الإفريقية لا تعارض بشكل عام حظر بيع السلاح إلى ساحل العاج مؤكدا أن جهود بلاده للتوصل إلى وقف إطلاق نار ستتواصل.
 
من جهة أخرى اتهم رئيس ساحل العاج لوران غباغبو فرنسا بدعم المتمردين وبالتذرع بمقتل جنودها في بواكيه "لتدمير ساحل العاج بالكامل".
 
وشبه غباغبو في لقاء نشرته صحيفة "لبيراسيون" الفرنسية اليوم الاثنين انتشار القوات الفرنسية في مدن ساحل العاج بعد تدمير القوة الجوية الحكومية باجتياح براغ عام 1968.
 
واتهم غباغبو الرئيس الفرنسي جاك شيراك بمساندة الحزب الواحد سابقا في ساحل العاج في إشارة إلى تصريحه قبل يومين بأن باريس تريد الحيلولة دون سقوط ساحل العاج في "براثن الفوضى أو قيادة فاشية".
 
من جهتها دعت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال أليوت ماري الرئيس غباغبو إلى وقف ما أسمته البيانات العنصرية التي تصدر عن بطانته ضد البيض بساحل العاج.
 
وقالت أليوت ماري إن الأجانب الخمسمائة الذين تم إجلاؤهم  كانوا من 20 دولة أوروبية ولم يكونوا فرنسيين فقط، مذكرة بأن وجود القوات الفرنسية كان في بادئ الأمر بطلب من الحكومة العاجية.
 
على صعيد آخر هدد المتمردون بملاحقة قوات غباغبو إلى غاية أبيدجان لإسقاط ما أسموه بالنظام الفاشي إذا هاجم معاقلهم وخرق وقف إطلاق النار.
 
وقال الناطق باسم المتمردين صديقي كوناتي "لن نعبر خط الفصل ولكننا إذا هوجمنا فسنرد" متهما الرئيس غباغبو باختيار الحرب بديلا عن السلام، في إشارة إلى تعيين الجنرال مانغو الذي قاد الهجوم على بواكيه قائدا جديدا للجيش وسط مخاوف من هجوم آخر على المدينة بعد قطع التيار الكهربائي عنها ليلة البارحة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة