مليون فقير في إسرائيل معظمهم من الأطفال والعرب   
الأربعاء 1427/8/6 هـ - الموافق 30/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 23:19 (مكة المكرمة)، 20:19 (غرينتش)
أعلى معدلات الفقر مسجلة بين فلسطينيي 48 واليهود الأصوليين (رويترز-أرشيف)

وديع عواودة - حيفا
 
كشف تقرير رسمي عن ازدياد حجم الفقر في إسرائيل عام 2005 خاصة لدى فلسطينيي 48 وشرائح اليهود الأصوليين.
 
وحسب التقرير السنوي التقليدي الذي تنشره مؤسسة التأمين الوطني في إسرائيل والذي صدر اليوم, هناك 1.6 مليون نسمة يعيشون تحت خط الفقر منهم 769 ألفا (بزيادة مقدارها 55 ألف طفل عن عام 2004) من الأولاد وذلك رغم انخفاض نسبة البطالة بـ3.5% ونمو الاقتصاد بـ4.5% العام المنصرم.
 
ويفسر محللون اقتصاديون محليون التناقض المذكور بالإشارة إلى التقليص الحاد لمخصصات الضمان الاجتماعي منذ عام 2002. فقد شهدت إسرائيل تغييرات اقتصادية كبيرة منذ شرع وزير المالية السابق بنيامين نتنياهو في حكومة رئيس الوزراء السابق أرييل شارون بجر الاقتصاد نحو الليبرالية الجديدة وتقليص مساحة الدعم الرسمي للشرائح الضعيفة والتشجيع على العمل.
 
كما يعزو المحللون ازدياد حجم الفقر في إسرائيل إلى ارتفاع مستوى الحياة لافتين إلى أن النتائج المأساوية تثبت أن زيادة عدد أماكن العمل لا تؤدي بالضرورة إلى انحسار حجم الفقر خلافا لنظرية بنيامين نتنياهو.
 
ورأى الكثير من قادة فلسطينيي 48 أن تقليص مخصصات التأمين للأطفال بنسبة 47% في حينه جاء بدوافع سياسية تهدف إلى مواجهة الزيادة الطبيعية للعرب في إسرائيل والتي ترى فيها أوساط إسرائيلية "خطرا ديمغرافيا".
 
وكانت دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل نشرت أمس أن 27% من الولادات (143913 طفلا) هم من العرب. أما الفقراء بموجب المعايير الإسرائيلية فهم الأفراد الذين يتقاضى كل منهم أقل من 1800 شيكل (400 دولار) شهريا أو الأزواج الذين يتقاضون أقل من 2906 شيكلات (550 دولارا).
 
وقال النائب دوف حنين عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة للجزيرة نت إن معطيات الفقر تعكس صورة قاسية, لافتا إلى أنها نتيجة لسياسة بنيامين نتنياهو التي يتواصل تنفيذها اليوم أيضا. وأضاف أن "الأحاديث الجميلة عن أجندة اجتماعية في إسرائيل لقيت هي الأخرى حتفها في لبنان ومكان دفنها غير معلوم."
 
قنبلة ديمغرافية
وشدد حنين على أن الأوضاع الاجتماعية في إسرائيل ستزداد سوءا العام المقبل, منوها إلى أن العدوان على لبنان سيؤجج الفقر. وأضاف "كما هو الحال دوما فإن الفقراء يسددون الأثمان الباهظة للحروب، فأبناؤهم يقتلون ويعانون من تقليص المساعدات بغية تمويل كلفتها".
 
وأكد أن ازدياد الفقر لدى العرب مخطط من قبل السلطات الإسرائيلية التي تهدف بواسطة إلغاء مخصصات التأمين للأولاد وسائر المعونات الرسمية إلى تخفيض عدد المواطنين العرب، الذين ترى بهم قنبلة عددية موقوتة في إسرائيل التي يبيلغ تعدادها اليوم نحو ستة ملايين نسمة منهم 1.2 مليون عربي.
 
وأضاف "تنعكس هذه العنصرية أيضا في تعامل الدولة مع اليهود الأصوليين المعروفين بكثرة الإنجاب, وهم أيضا غير مرغوب فيهم في إسرائيل التي ترى أنهم عبء عليها لأنهم لا يخدمون في الجيش ويتنكرون للصهيونية".
_________________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة