سيدة فلسطينية نفذت عملية القدس الفدائية   
الأحد 13/11/1422 هـ - الموافق 27/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

موقع انفجار اليوم في القدس الغربية قرب مطعم بيتزا وقع فيه انفجار مماثل في أغسطس الماضي وأوقع 15 قتيلا إسرائيليا وعشرات الجرحى
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تحمل عرفات المسؤولية المباشرة عن العملية والسلطة الفلسطينية تشجبها
ـــــــــــــــــــــــ

منع عرفات من التوجه إلى بروكسل للمشاركة في اجتماع أوروبي يعقد غدا
ـــــــــــــــــــــــ

زيني يصف السلطة الفلسطينية بالمافيا وعرفات بزعيم لها وذلك خلال عشاء خاص أقيم بواشنطن ـــــــــــــــــــــــ

قالت الشرطة الإسرائيلية إنها تعتقد أن سيدة فلسطينية نفذت عملية التفجير الفدائية في القدس الغربية اليوم وأسفرت عن إصابة أكثرمن مائة, حسب الرواية الاسرائيلية توفي منهم اثنان على الأقل في وقت لاحق متأثرين بجراحهما. وهذه هي المرة الأولى - إذا ما صحت الرواية- التي تنفذ فدائية فلسطينية عملية تفجير منذ بدء الانتفاضة. وفي الوقت الذي شجبت فيه القيادة الفلسطينية العملية ونفت مسؤوليتها عنها حمّلت الحكومة الإسرائيلية رسمياً الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المسؤولية المباشرة عن العملية التي وقعت قرب محطة حافلات في الشارع التجاري الرئيسي في القدس الغربية, قرب مطعم سبارو للبيتزا على مفترق الطرق بين شارعي يافا والملك جورج حيث كان هجوم آخر أوقع 15 قتيلا إسرائيليا في أغسطس/ آب الماضي.

أحد الجرحى الإسرائيليين
وقال قائد شرطة القدس ميكي ليفي للإذاعة العامة الإسرائيلية إن عبوة قوية جدا استخدمت في هجوم اليوم.

وفي سياق متصل ذكرت مصادر إسرائيلية أن موقعا لقوات الاحتلال قرب مدينة رفح تعرض اليوم لهجوم بالقنابل اليدوية، كما تعرض موقع آخر قرب إحدى المستوطنات اليهودية في خان يونس لإطلاق نار من قبل مهاجمين فلسطينيين.

في هذه الأثناء أكدت مصادر أمنية فلسطينية ومتحدث عسكري إسرائيلي أن قوات الاحتلال أعادت اليوم فتح الطرق الرئيسية التي تصل شمال قطاع غزة بجنوبه بعد إغلاق استمر يومين.

وقالت المصادر الأمنية الفلسطينية "إن الجيش الإسرائيلي فتح صباح اليوم الطريق الرئيسية التي تربط بين شمال وجنوب قطاع غزة ورفع الحاجزين العسكريين في أبو هولي بدير البلح والمطاحن بخان يونس في جنوب قطاع غزة إضافة إلى مفترق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة". وأوضح متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان "لقد رفعنا الحواجز التي أقيمت الجمعة على الطريق الرئيسية في قطاع غزة عند مفرقي مستوطنة نتساريم وغوش قطيف".

حصار عرفات مستمر
أرييل شارون
في غضون ذلك قررت إسرائيل منع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من التوجه إلى العاصمة البلجيكية بروكسل للمشاركة في اجتماع أوروبي يعقد غدا.

وقال رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن عرفات لن يستطيع المشاركة في اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين الذي سيعقد غدا في بروكسل، وأضاف أن إسرائيل لن تسمح لعرفات بالذهاب إلى أي مكان قبل أن يثبت أنه يريد مكافحة ما سماه الإرهاب واعتقال قتلة وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي الذي اغتيل في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في القدس الشرقية.

وأشار غيسين إلى أن الرئيس الفلسطيني طلب من رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو برلوسكوني التدخل لدى شارون ليتمكن من التوجه إلى بروكسل، وأضاف "على عرفات أن يعتقل أيضا المسؤولين عن قضية كارين إيه"، في إشارة إلى السفينة التي اعترضتها إسرائيل في البحر الأحمر وعلى متنها 50 طنا من الأسلحة.

وفي سياق متصل قال الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف في مقابلة نشرتها اليوم صحيفة "لا فانغارديا" الإسبانية إن الرئيس عرفات "يشجع الاعتداءات ويعطيها شرعية". ونقلت الصحيفة عن كتساف قوله إن عرفات "لا يصدر أوامر للإرهابيين كي يدخلوا إلى قاعة أفراح ويطلقوا النار، وإنما في هذا الجو من التحريض على العنف يشجع الاعتداءات ويعطيها شرعية". وأضاف كتساف "لدي انطباع في بعض الأحيان بأن عرفات يبدي لا مبالاة كبرى حيال معاناة الفلسطينيين وأنه يمكنه تجنبها"، وطلب من الرئيس الفلسطيني توقيف قتلة زئيفي وقال "هذا هو الامتحان لعرفات، فعليه توقيفهم".

في المقابل دعا الوزير العمالي السابق يوسي بيلين في حديث مع الإذاعة الإسرائيلية الأميركيين إلى إيفاد الوسيط أنتوني زيني إلى المنطقة مجددا وبأسرع وقت لإفساح المجال أمام استئناف الحوار مع الفلسطينيين والوصول إلى ترتيبات سياسية. وأضاف بيلين "إذا اختار الأميركيون عدم التدخل في هذه المنطقة فسيتسبب ذلك بوقوع أعمال عنف وإراقة دماء وزعزعة الاستقرار في دول عربية معتدلة كمصر".

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش اتهم أول أمس عرفات بتعزيز ما سماه الإرهاب وأعرب عن خيبة أمله الكبيرة حيال الرئيس الفلسطيني. كما أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول في واشنطن أن الولايات المتحدة تنظر في مجموعة من الخيارات الدبلوماسية والسياسية لمعاقبة عرفات إن لم يعمد إلى خفض العنف.

تصريحات زيني
أنتوني زيني
وفي السياق ذاته أفادت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن الوسيط الأميركي أنتوني زيني وصف السلطة الفلسطينية بالمافيا ورئيسها ياسر عرفات بزعيم فيها، وذلك خلال عشاء خاص أقيم بواشنطن في نهاية الأسبوع الحالي.

وقالت الصحيفة إن زيني استخدم لغة موطنه الأصلي إيطاليا لوصف عرفات بأنه "كابو دي توتي كابي" (أشهر زعماء المافيا). وتابعت الصحيفة أن زيني استخدم عبارات شديدة اللهجة وصف فيها رئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة محمد دحلان ومدير الأمن الوقائي في الضفة الغربية جبريل الرجوب بأنهما من أكبر مساعدي زعيم المافيا، وقال إن "الأول يحصي القتلى والثاني يحصي أسلحته".

وفي المقابل لم يوفر زيني مديحه لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي وصفه بعبارات ودية وقال إنه "أب حنون". ونقلت معاريف عن زيني قوله "الكل حذرني من شارون لكن عندما التقيته اكتشفت نوعا من الأب الطيب الذي كان إيجابيا بانتظام تجاهي ومستعدا لمساعدتي على الفور، وقد اقترح دائما حلولا بناءة". واستبعد الوسيط الأميركي حسب الصحيفة نفسها أن تكون هناك أي فرصة للتوصل إلى تسوية سياسية مع عرفات.

رسائل فلسطينية
ياسر عرفات
في غضون ذلك أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الرئيس عرفات بعث برسائل إلى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وإلى الحكومة الإسبانية تتعلق بالأوضاع الخطيرة في الأراضي الفلسطينية.

وقالت الوكالة إن عرفات بعث الليلة الماضية برسالة إلى بلير سلمها إلى نائبة القنصل البريطاني العام في القدس في مقر الرئاسة برام الله. وأطلع عرفات بلير "على آخر التطورات السياسية في المنطقة في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي ضد شعبنا الأعزل والجهود المبذولة لوقف هذا العدوان".

كما بعث الرئيس عرفات برسالة أخرى إلى الحكومة الإسبانية "تضمنت صورة ما آلت إليه الأوضاع الخطيرة في الأراضي الفلسطينية نتيجة تصاعد العدوان العسكري الإسرائيلي الخطير ضد أبناء شعبنا". وطالب عرفات "الحكومة الإسبانية بالعمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية على أبناء شعبنا والتي تهدد الاستقرار والأمن في المنطقة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة