إسرائيل تواصل القصف وترحب بغياب ردود الفعل   
الجمعة 1422/6/25 هـ - الموافق 14/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
دبابة إسرائيلية تجوب شوارع غزة عقب غارة على مركز للشرطة الفلسطينية (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
دبابات الاحتلال تقصف مخيم الدهيشة في بيت لحم وتواصل الحصار المشدد حول جنين وأريحا
ـــــــــــــــــــــــ

القيادة الفلسطينية: إسرائيل تستغل ما جرى في الولايات المتحدة لتصعيد عدوانها على الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ
بن إليعازر: قتلنا 14 فلسطينيا في جنين وقباطية
وطمون دون أن ينبس العالم ببنت شفة، وتلك كارثة لعرفات
ـــــــــــــــــــــــ

واصلت إسرائيل قصفها المكثف على المناطق الفلسطينية في إطار استغلال الانشغال العالمي بالوضع في الولايات المتحدة، فقد أصيب فلسطينيان بجروح خطيرة في قصف إسرائيلي بالدبابات لمخيم الدهيشة قرب بيت لحم. وأعرب وزير الدفاع الإسرائيلي عن ارتياحه لعدم وجود رد فعل دولي على العمليات العسكرية في جنين وأريحا.

وذكرت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أن دبابات الاحتلال قصفت فجر اليوم المناطق المحيطة ببيت لحم في الضفة الغربية. وأوضحت المصادر أن القصف تركز على مخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين.

وأفاد ناطق باسم الجيش الإسرائيلي بأن مسلحين فلسطينيين أطلقوا فجر اليوم الجمعة قذيفتي هاون على موقع إسرائيلي جنوب مجمع غوش قطيف الاستيطاني في قطاع غزة دون أن يسفر ذلك عن وقوع جرحى. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن قذيفتي هاون أخريين أطلقتا على معبر إيريز الحدودي في شمال قطاع غزة.

جرافة إسرائيلية تقتلع الأشجار في مخيم رفح بقطاع غزة
وزعم جيش الاحتلال وقوع تسع هجمات مسلحة أخرى خلال ليلة أمس على مواقع أو مستوطنات في قطاع غزة وثماني هجمات مسلحة في الضفة الغربية لم تسفر عن إصابات أو أضرار.

واستمر الإغلاق الكامل الذي فرضه جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة الذي بات معزولا عن العالم. وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن هذا الإغلاق يشمل كل الأشخاص من جميع الجنسيات. وأكد متحدث باسم الإدارة العسكرية الإسرائيلية في القطاع أن "جميع المعابر مقفلة حتى إشعار آخر".

وكان ستة فلسطينيين قد استشهدوا أمس وجرح عشرات آخرون اليوم في تصعيد عسكري جديد لقوات الاحتلال بعد أن اجتاحت الدبابات والمدرعات الإسرائيلية مدينتي أريحا وجنين في الضفة الغربية.

ولاتزال المدرعات الإسرائيلية تطوق مدينة جنين بالكامل. وتزعم السلطات الإسرائيلية أن المقاتلين الفلسطينيين يشنون هجماتهم ضد أهداف إسرائيلية انطلاقا من المدينة المتاخمة للخط الأخضر.

اجتماع القيادة الفلسطينية (أرشيف)
بيان القيادة الفلسطينية
في غضون ذلك أكدت القيادة الفلسطينية أن إسرائيل تستغل ما جرى في الولايات المتحدة لتصعيد عدوانها على الفلسطينيين. وقال بيان للقيادة عقب اجتماعها برئاسة الرئيس ياسر عرفات إن حكومة إسرائيل تحاول استغلال الانشغال العالمي بالحدث الأميركي لتصعيد عدوانها بجميع أنواع الأسلحة على الشعب الفلسطيني.

وأشار بيان القيادة إلى أن حصيلة الشهداء منذ وقوع الهجمات على واشنطن ونيويورك بلغ 19 شهيدا وعشرات الجرحى بينهم سبعة على الأقل جروحهم خطرة. وأضاف البيان أن قوات الاحتلال وسعت نطاق هجومها على المدن الفلسطينية ودمرت مزيدا من المباني وأدى هذا العدوان لسقوط الشهداء والجرحى. وقالت القيادة الفلسطينية إن "إسرائيل كعادتها تقف موقفا عدائيا شاذا وتوجه آلتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني".

وأكدت القيادة تجاوبها مع كل المساعي الدولية لتنفيذ القرارات الشرعية الدولية وتقرير ميتشل. وحذرت من أن حكومة إسرائيل وعددا من وزرائها يظهرون رفضا قاطعا لهذه الجهود ويطالبون بشن حملة عسكرية شاملة ضد الشعب الفلسطيني.

بنيامين بن إليعازر
تصريحات بن إليعازر
وواصل مسؤولو حكومة أرييل شارون حملة الهجوم على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، فقد اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سينتهي إذا فقد شرعيته الدولية بعد الهجمات التي ضربت الولايات المتحدة.

وأعرب بن إليعازر عن ارتياحه لغياب أي رد فعل عالمي على استشهاد نحو 19 فلسطينيا في عمليات نفذها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية منذ الثلاثاء الماضي. وقال الوزير في حديث لصحيفة يديعوت أحرونوت إن "عرفات سينتهي اعتبارا من اللحظة التي يفقد فيها شرعيته الدولية". وأضاف قائلا إن "الرئيس الفلسطيني سيجد صعوبة في التنصل من الإرهاب".

وأضاف الوزير العمالي أن عرفات لن يغير إستراتيجيته لكنه سيعمد إلى تغيير تكتيكه وسيوقف مؤقتا "الإرهاب" بعد الهجمات التي هزت الولايات المتحدة. وقال بن إليعازر "كل ما علينا هو حصر عرفات في الزاوية، فإما أن يسلك طريق المفاوضات وإما أن يعتبره العالم زعيما إرهابيا وفي هذه الحالة سنتمتع بمطلق الحرية للرد على أي عملية". وأضاف "قتلنا 14 فلسطينيا في جنين وقباطية وطمون دون أن ينبس العالم ببنت شفة وتلك كارثة لعرفات".

ولم يصدر عن وزارة الدفاع أي نفي لهذه التصريحات غير أنها زعمت أنها ليست تصريحات رسمية. وقال الوزير في مقابلة أخرى أجراها مع هيئة الإذاعة البريطانية "أدعو العالم أجمع ليس إلى محاربة الإرهاب في كل مكان فحسب بل أيضا إلى إقناع عرفات بأن الطريق التي سلكها ستلحق الكوارث بشعبه".

كولن باول
اتصالات باول
وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد دعا الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى عقد محادثات هدنة رغم جو الأزمة الذي سببته الهجمات ضد الولايات المتحدة.

وقال باول إنه تحدث هاتفيا مع عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير الخارجية شمعون بيريز. وأضاف "شجعت الأطراف كافة على القيام بكل ما من شأنه بدء عملية اللقاءات التي ننتظرها جميعا. وعلى السيد عرفات والسيد بيريز العثور على فرصة للاجتماع في المستقبل القريب وتفادي المناقشات المطولة عن مكان اللقاء".

وقالت الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن شارون أنه أبلغ باول بأن عرفات هو "عندنا مثل بن لادن" و"لكل طرف بن لادن خاص به.. لدينا بن لادن اسمه ياسر عرفات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة