شهيدان فلسطينيان وتشيني يهاجم السلطة   
السبت 1424/12/3 هـ - الموافق 24/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آلاف الفلسطينيين يشيعون كلا من أشرف وسمير المبيض اللذين استشهدا اليوم في غزة (الفرنسية)

أعلنت مصادر فلسطينية أنه تم التمكن من التعرف على هوية الشهيدين الفلسطينيين اللذين استشهدا اليوم برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شرق مدينة غزة.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الشهيدين هما أشرف نصر المبيض (25 عاما) وسمير خليل المبيض (23 عاما) من حي التفاح شرق مدينة غزة، وإنهما أصيبا برصاصات وقذائف عدة في الوجه والرأس أطلقتها الدبابات الإسرائيلية مما أدى إلى حدوث تشوهات لديهما.

وكانت تلك المصادر قد أعلنت في وقت سابق عدم قدرتها على تحديد هوية الشهيدين نظرا للجروح الخطيرة التي خلفتها رصاصات الاحتلال في وجهيهما ورأسيهما.

وقتل الفلسطينيان بالقرب من الجدار الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل، وذكرت مصادر عسكرية للاحتلال أن وحدة إسرائيلية فتحت النار باتجاه الفلسطينيين في القطاع الحدودي القريب من مستوطنة نحال عوز (جنوب إسرائيل).

وأوضحت ذات المصادر أن عناصر الوحدة فتحوا النار باتجاههما فيما اقتربا إلى مسافة 200 متر على الأقل منهم في قطاع يعتبر منطقة محظورة. وأضافت "لقد عثر على منظار بالقرب من الجثتين مما يحمل على الاعتقاد أنهما جاءا إلى هذا القطاع لرصد تحركات الجيش بغية القيام بهجوم".

تشيني يتهم السلطة الفلسطينية بالتقاعس في مقاومة ما يسميه الإرهاب (الفرنسية)
هجوم تشيني

وفي تطور سياسي جديد هاجم ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي بشدة السلطة الفلسطينية واتهمها بالتقاعس عن محاربة ما سماه الإرهاب، وطالب بمزيد من التعاون العالمي في الحرب على "الإرهاب".

وقال المسؤول الأميركي في كلمته أمام مؤتمر دافوس في سويسرا "إن على كل دول العالم أن تعمل على محاربة الإرهاب ووقف انتشار أسلحة الدمار الشامل" مشددا على ضرورة استخدام القوة في حال الضرورة لتحقيق هذه الأهداف.

مبعوثان أميركيان
وفي السياق السياسي أيضا أعلن مسؤولون ومصادر دبلوماسية أن المبعوثين الأميركيين دون وولف وديفد ساترفيلد اللذين كلفتهما واشنطن السعي لتحريك عملية السلام الشرق أوشطية سيصلان إلى المنطقة مطلع الأسبوع القادم.

وأوضحت المصادر أن الأول سيصل الاثنين على أن يليه الثاني بيوم واحد، غير أن برنامج المسؤولين اللذين سيلتقيان مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين "ما يزال قيد الإعداد".

من جانبه أوضح وزير شؤون المفاوضات بالحكومة الفلسطينية صائب عريقات أن المبعوثين الأميركيين سيركزان في مناقشاتهما على خارطة الطريق، وشدد على أن القضية الأساسية بالنسبة للفلسطينيين هي قضية الجدار.

وأضاف أن "الاستمرار في بناء الجدار يعني تدمير خيار الدولتين والقضاء على الآمال بإحياء عملية السلام.. فالأوضاع صعبة جدا وهي في تدهور مستمر" مشيرا إلى أن من الأفضل لواشنطن أن تلزم إسرائيل بوقف بناء الجدار وبذل كل جهد ممكن بهذا الشأن وتطبيق خارطة الطريق.

ويأتي الإعلان عن زيارة الدبلوماسيين الأميركيين إثر زيارة قام بها مدير مكتب شارون إلى واشنطن نهاية الأسبوع الماضي والتقى خلالها مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس لبحث مسألة مناقشة الجدار في لاهاي.

وتسعى تل أبيب للطعن في أهلية المحكمة الدولية بالنظر في قضية الجدار، وقال دبلوماسيون إن الإدارة الأميركية تقوم بحملة ضغط دولية لإقناع الدول بهذا الأمر.

عرفات يحذر من التطورات
قيام دولتين
وعلى صعيد ذي صلة اعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أنه لم يبق كثير من الوقت لإحلال سلام في الشرق الأوسط يستند إلى قيام دولتين رغم التزام الفلسطينيين منذ الثمانينيات بالاكتفاء بالضفة والقطاع.

وقال عرفات في مقابلة نشرتها اليوم صحيفة غارديان البريطانية إن آفاق إقامة دولة فلسطينية قد تبددت جراء إقامة الجدار العازل وتوسع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

من جهة أخرى قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عبد العزيز الرنتيسي إنه يوافق على إقامة دولة فلسطينية كحل مؤقت لوقف الصراع المسلح مع إسرائيل.

لكن الرنتيسي أضاف -حسب غارديان- أن حماس لن توافق بعد الآن على وقف لإطلاق النار دون الانسحاب الإسرائيلي التام، وحذر من أن منظمته ستستخدم "طرقا جديدة للمقاومة وأسلحة جديدة" ضد إسرائيل حتى لو أحاط الجدار العازل بجميع المناطق في الأراضي الفلسطينية.

كما أكد المتحدث باسم الجهاد الإسلامي في غزة نافذ عزام للجزيرة أنه لا يعارض فكرة إقامة دولة فلسطينية، مشددا في الوقت نفسه على أن ذلك لا يعني التخلي عن الحق في "فلسطين التاريخية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة