عباس وهنية يتفقان على تشكيل قوة أمنية مشتركة   
الخميس 1428/5/8 هـ - الموافق 24/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:46 (مكة المكرمة)، 21:46 (غرينتش)
اللقاء بين محمود عباس وإسماعيل هنية عقد بعيدا عن وسائل الإعلام  (رويترز-أرشيف)
 
اتفق الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية اليوم على تفعيل اتفاق يقضي بتشكيل قوة مشتركة لتنفيذ الخطة الأمنية الرامية لضبط الانفلات والفوضى الأمنية.
 
وقال غازي حمد الناطق باسم رئيس الوزراء الفلسطيني إن هذا التفاهم جاء خلال لقاء عقد بعد ظهر اليوم بين عباس وهنية بعيداً عن وسائل الإعلام "تم خلاله بحث موضوع تثبيت التهدئة التي أبرمت بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) برعاية وفد أمني مصر، والتهدئة مع الجانب الإسرائيلي".
 
ووصف وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي اجتماع الرئيس عباس بهنية في غزة بالبناء، مشيرا إلى أنه تناول منع حدوث أي تصعيد جديد بين الفلسطينيين، فضلا عن مسألة الهدنة مع إسرائيل.
 
وقال لقد كان الاجتماع بناء وإيجابيا للغاية، وتركز اهتمامنا في هذا الاجتماع على مسألتين. الأولى تعضيد السلام الفلسطيني الداخلي ومنع أي تصعيد لفظي أو فعلي بين الفلسطينيين للحفاظ على الوحدة الوطنية، وكيف نجعل حكومة الوحدة الوطنية تحقق النجاح.
 
جيش الاحتلال يواصل هجماته على قطاع غزة (رويترز-أرشيف)
من جهته أكد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في تصريح صحفي أنه "تمت في الاجتماع مناقشة الوضع الداخلي والتصعيد الإسرائيلي وأحداث مخيم نهر البادر في شمال لبنان".
 
وأشار أبو ردينة إلى أنه "تقرر عقد سلسلة من الاجتماعات بين عباس وهنية، وبين حركتي فتح وحماس بهدف إعادة التأكيد على الالتزام بالتهدئة المتبادلة بين الطرفين".
 
وكان مسؤولون فلسطينيون ذكروا أن عباس الذي يتزعم حركة فتح كان يأمل إقناع حماس وجماعات أخرى بوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل في إطار هدنة جديدة مع الدولة اليهودية.
 
وكان اجتماع سابق بين عباس وهنية قد ألغي بعد أن قالت إسرائيل أمس إنها قد تستهدف هنية بسبب الهجمات الصاروخية.
 
والتقى عباس في وقت آخر بمقره في غزة ممثلي الفصائل الفلسطينية الخمس للبحث في الأوضاع الداخلية ولتثبيت وقف إطلاق النار بين حركتي فتح وحماس.
 
ضربات جوية
وفي حين كان عباس يلتقي هنية شن الطيران الإسرائيلي ضربات جوية وعملية برية ضد أهداف تابعة لحماس في قطاع غزة.
 
وأصيب سبعة فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلا شرق مخيم جباليا في قطاع غزة، وأسفرت الغارة عن إلحاق أضرار مادية كبيرة بالمنزل.
 
وفي خطوة نادرة دخلت القوات البرية الإسرائيلية قرية صغيرة في شمال غزة، وقالت مصادر بالجيش الإسرائيلي وسكان محليون إنه خلال الغارة التي لم تدم طويلا احتجزت القوات سبعة فلسطينيين لاستجوابهم.
 
وقال السكان إن القوات الإسرائيلية هددت بالعودة لتسوية الضاحية بالأرض إذا استمر إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية.
 
وقال الجيش الإسرائيلي إن خمسة صواريخ على الأقل سقطت على مناطق جنوب إسرائيل اليوم بالمقارنة بعشرة صواريخ سقطت أمس الثلاثاء، ولم يعلن الجناح المسلح لحماس مسؤوليته عن أي هجمات.



سولانا والمعبر
وفي موضوع ذي صلة طالب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد  الأوروبي خافيير سولانا بإعطاء هامش مناورة أكبر لمهمة المراقبين الأوروبيين على المركز الحدودي بين قطاع غزة ومصر وبإدارة أفضل لهذا المعبر.
 
خافيير سولانا طالب بعد لقائه حسني مبارك بآلية فعالة لمعبر رفح (الفرنسية)
وكانت الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أعطت الاثنين موافقتها المبدئية على تمديد مهمة المراقبين الدوليين على معبر رفح، المنفذ الوحيد لقطاع غزة إلى الخارج.
 
وقال سولانا في ختام لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك إن "الفلسطينيين طلبوا منا البقاء ولقد قبلنا ذلك، لكن نرغب في أن يكون هناك توافق أفضل حول الآلية التي تدير المعبر".
 
وسيزور سولانا الخميس معبر رفح ويلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في إطار جولة جديدة.
 
ومنذ أسر جندي إسرائيلي على أيدي مجموعات فلسطينية في يونيو/حزيران 2006، لم يفتح هذا المعبر إلا نادرا، بطلب من الإسرائيليين الذين يعتبرون أن فتحه ينطوي على مخاطر.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة