الخرطوم توقف هجماتها بدارفور والمتمردون يشككون   
الاثنين 1425/11/8 هـ - الموافق 20/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:02 (مكة المكرمة)، 20:02 (غرينتش)
القوات السودانية ستوقف إطلاق النار ولكنها سترد على أي هجمات للمتمردين (رويترز-أرشيف)

أعلنت الحكومة السودانية التزامها بوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار مع المتمردين في إقليم دارفور وطلبت من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة السعي للحصول على التزام مماثل من المتمردين.
 
وعقب اجتماع طارئ مع دبلوماسيين غربيين ومسؤولين من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي قال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل إن حكومته مستعدة أيضا لسحب قواتها إلي مواقعها التي كانت عليها قبل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار مع المتمردين في 8 أبريل نيسان/ شريطة قيام حركتي التمرد بالتزام مماثل.
 
ولكن إسماعيل حرص على التأكيد على أن "الحديث لا يدور حول الانسحاب الآن وإنما عن الوقف الفوري للعمليات القتالية من أجل تهيئة المناخ للمشاركين في محادثات السلام بالعاصمة النيجيرية أبوجا لتقرير الخطوة القادمة".
 
وبررت الحكومة السودانية عدم التزامها سابقا بمهلة وقف إطلاق النار في الإقليم الذي يقع غرب البلاد بأنها تعرضت لهجمات من جانب المتمردين تطلبت الرد عليها.
 
وكان الاتحاد الأفريقي اتهم الحكومة السودانية بأنها لم تستجب للموعد النهائي الذي حدد السبت لوقف إطلاق النار في دارفور، وقال إن الطائرات الحكومية شنت هجوما على قرية لابادو في جنوبي دارفور في نفس اليوم الذي انتهت فيه المهلة.
 
موقف المتمردين
إلا أن خطوة الحكومة السودانية قوبلت بالتشكيك من قبل حركتي التمرد، وقال المتحدث باسم حركة العدل والمساواة حسين آدم إن كلمات الحكومة لا تتفق مع أفعالها" وأضاف "أنهم لو كانوا جادين لأوقفوا الهجوم".
 
أما زعيم جيش تحرير السودان -وهي جماعة التمرد الرئيسية الثانية- فأكد أنه "لن يذهب إلى أبوجا إلا إذا انسحبت القوات الحكومية بأسرع ما يمكن من كل المناطق التي استولت عليها في الأيام العشرة الماضية".
 
من جانبه اتهم وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية في تصريحات للجزيرة من أبوجا حركتي التمرد بعدم الجدية في المفاوضات بسبب تغيب وفودهما عن المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي.
 
وكان متمردو دارفور علقوا محادثات السلام في نيجيريا بدعوى الاحتجاج على هجمات الخرطوم في الإقليم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة