انفجار الوضع في المنطقة بات وشيكاً   
الاثنين 1422/2/27 هـ - الموافق 21/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بيروت - رأفت مرة
أجمعت عناوين الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم على وصول الوضع في المنطقة الى حافة الانفجار، وذلك على ضوء التطورات الحاصلة داخل فلسطين المحتلة وعلى الحدود مع لبنان.

وأشارت الصحف إلى وجود عدة عوامل باتت تنذر بانفجار وشيك في ظل الصمت الدولي وبعدما أعطت الحكومة الإسرائيلية الضوء الأخضر لرئيسها إرييل شارون.

واتفقت الصحف على أن استخدام اسرائيل لطائرات "إف – 16" الأميركية ضد الفلسطينيين وتهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعزر لسوريا ولبنان, وتأجيل المسؤول الدولي تيري رود لارسن زيارته إلى لبنان ورد حزب الله بالانتقام للمدنيين الذين أصابهم الرصاص الإسرائيلي على بوابة فاطمة، دلائل على إمكانية انفجار الوضع على الجبهة الشمالية, خاصة وأن التصريحات الصادرة عن الزعماء العرب وأبرزهم الرئيس المصري حسني مبارك قد ألمحت ألي ذلك.

في هذا الإطار أشارت صحيفة النهار إلى التهديدات التي أطلقها وزير الدفاع الإسرائيلي ضد سوريا ولبنان واتهام وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب إسرائيل بالتحضير لشن هجوم على لبنان وسوريا.

وجاء في عناوين الصحيفة:
*إسرائيل تشيع أجواء حرب في المنطقة.. وتكرر تهديداتها بضرب السوريين في لبنان.
*لارسن أرجأ زيارته إلى لبنان.

صحيفة السفير توقفت عند تهديد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في مهرجان خطابي بأن "العمليات في مزارع شبعا ستستمر… وقد نفذ صبرنا جراء الاختراقات الإسرائيلية".

وجاء في عناوين الصحيفة:
* شارون يواصل حربه متحدياً القرار العربي بوقف الاتصالات.
* إسرائيل لا تستبعد تدهور الوضع على الجبهة الشمالية.
*نصر الله: لسنا ملزمين بالقرارات الدولية.

صحيفة المستقبل أشارت إلى الاجتماعات الأمنية المتلاحقة في إسرائيل والتي وفرت الصلاحية لشارون.

وجاء في عناوين الصحيفة:
* الحكومة الإسرائيلية تطلق يد شارون في القرارات العسكرية.
* بن اليعزر يجدد تهديداته: سوريا مسؤولة عن أي عملية.
* مبارك يحذر من الوصول إلى نقطة اللا عودة

في الافتتاحيات قالت صحيفة النهار إن رئيس الوزراء أرييل شارون ضرب عرض الحائط بالتوصية التي صدرت عن لجنة المتابعة العربية لدعم الفلسطينيين والداعية إلى وقف كل الاتصالات السياسية مع إسرائيل، كما تجاهل كل الانتقادات الدولية والمحلية لاستخدامه المقاتلات الحربية ضد أهداف مدنية فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. فقد هدد باستخدام الترسانة العسكرية الإسرائيلية الكاملة ضد الفلسطينيين.

وقال أمام المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية أن للجيش حرية استخدام الوسائل الضرورية وأن الحكومة ستعقد اجتماعا خاصاً يوم الأربعاء للنظر في استراتيجية إسرائيل في مواجهة الانتفاضة.


من الواضح أن إسرائيل تعيش هاجس الوضع على الحدود مع لبنان، وتتوجس من احتمال فتح جبهة ثانية إضافة إلى جبهة الانتفاضة الفلسطينية

السفير

صحيفة السفير قالت إن الساحة اللبنانية بقيت على الرغم من الهموم الداخلية المتعددة، مشدودة إلى أجواء التوتر التي تعيشها المنطقة، في ظل الحرب الإسرائيلية المفتوحة التي بلغت مداها الأقصى على الشعب الفلسطيني، والتهديدات التي يطلقها قادة العدو في أكثر من اتجاه، وتحديداً ضد لبنان وسوريا.

وبدا واضحا أن إسرائيل تعيش هاجس الوضع على الحدود مع لبنان، وتتوجس من احتمال فتح جبهة ثانية اضافة إلى جبهة الانتفاضة الفلسطينية. وهي من هذا المنطلق ترصد كل كلمة أو همسة تصدر عن "حزب الله" وقياداته في هذه المرحلة، وكان آخرها الخطاب الذي ألقاه الأمين العام حسن نصرالله بعد ظهر أمس.

صحيفة المستقبل انفردت بالكشف عن لقاء بين عرفات وباول وقالت في افتتاحيتها إنه وبالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية التي شملت أمس محاولة اغتيال رئيس الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب، علمت "المستقبل" أن المساعي الديبلوماسية الجارية، وبخاصة تلك التي يقوم بها الرئيس الفرنسي جاك شيراك نجحت في ترتيب لقاء يعقد في باريس بين رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ووزير الخارجية الأميركي كولن باول خلال الأيام القليلة المقبلة، علماً بأن عرفات سيصل إلى العاصمة الفرنسية مساء الأربعاء المقبل.

في التحليلات والتعليقات كتبت صحيفة السفير تحت عنوان: الجامعة العربية في الانتفاضة: "وصلت انتفاضة الأقصى إلى جامعة الدول العربية، في القاهرة، محمولة على متن طائرات إف 16 الأميركية، وهي تقصف مخيمات اللجوء داخل الوطن الفلسطيني ومراكز شرطة اتفاق أوسلو وحتى السجون حيث لا يستطيع الضحايا المفترضون تجنّب الموت الإسرائيلي بالصواريخ الأميركية.

وقالت الصحيفة: تهاوت المبادرات والوساطات والشفاعات التي تبرعت ببذلها بعض الجهات الرسمية العربية على أبواب الصد الأميركي الذي أكد ما لم يكن بحاجة إلى إثبات، أي التواطؤ مع السفاح الإسرائيلي، الجديد القديم، أرييل شارون وشركائه ومجمّلي صورته من سفاحي، اليسار، الإسرائيلي وبينهم على وجه التحديد "شيمون بيريز وبنيامين إليعازر".

وأضافت الصحيفة: "وإذا ما استثنينا المستهدفين مباشرة بالاعتداءات الإسرائيلية المفتوحة، إلى جانب الفلسطينيين، أي لبنان وسوريا، فإن سائر العرب، وبينهم المكبّل

التأييد السياسي والمادي العربيان للانتفاضة، ووقف جميع الاتصالات السياسية مع إسرائيل، ينبغي أن ترافقهما حملة ديبلوماسية عربية عالية الوتيرة نحو أوروبا والولايات المتحدة

النهار

الإرادة بالصلح المنفرد، أو المهرول إلى شراكة مستحيلة مع قاتل الأطفال، أو المستعين على البلاء بالصبر وانتظار، تدخل، أميركي يجنّبه الحرج ويعفيه من التورط في نجدة إخوانه وتحمل النتائج، كانوا قد نجحوا في استيعاب الغضبة العربية العارمة مع تفجر الانتفاضة وتصدروها شكلاً ولفظاً ليحتووها من بعد، بالإعلان عن دعم لم يُدفع، وعن عودة إلى المقاطعة لم تتم، وعن تهديد بتدابير أخرى أقسى وأشد لم تُتخذ".

أما صحيفة النهار قالت: "إن رفع لهجة الخطاب العربي في وجه واشنطن ضرورة ملحة، فالتأييد السياسي والمادي العربيان للانتفاضة، ووقف جميع الاتصالات السياسية مع إسرائيل، ينبغي أن ترافقهما حملة دبلوماسية عربية عالية الوتيرة نحو أوروبا والولايات المتحدة، وابقاء "المبادرة المصرية – الأردنية" وتقرير "لجنة ميتشل" على الطاولة العربية لمواجهة حركة وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في المحافل الدولية".

وعند الوضع الجنوبي والتهديدات الإسرائيلية توقفت صحيفة السفير فقالت: "الوضح هو أن المقاومة التي تحملت كثيرا أنواعا مختلفة من الخروقات الإسرائيلية الجوية والبرية والبحرية، وإطلاق النار على المواطنين عند النقاط الحدودية، سوف تكون على استعداد عملي للقيام بما يمكن اعتباره تصحيحا للوضع بعد عام على الانسحاب، وهذا العمل يرتبط بذاكرة الناس فقط بسلاح وحيد هو سلاح الكاتيوشيا، مع العلم بأن المتغيرات التي حصلت على طول الجبهة الجنوبية تفرض نظرة جديدة مثل الذي سترينا إياه المقاومة قريباً… وقريباً جداً".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة