اعتقال المئات في إثيوبيا والفاو تدق ناقوس خطر المجاعة   
الجمعة 26/1/1422 هـ - الموافق 20/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفادت الأنباء الواردة من أديس أبابا أن السلطات الإثيوبية اعتقلت أكثر من 40 من زعماء أحزاب المعارضة ومئات من الطلبة عقب  أحداث الشغب التي وقعت هذا الأسبوع والتي أسفرت عن مقتل 41 شخصا. 

وقال رئيس الحزب الديمقراطي الإثيوبي إدماسو جيبيهيو إنه لا يعرف سبب اعتقال العشرات من أعضاء حزبه، لكن محللين سياسيين قالوا إنه يشتبه في تورط الحزب الديمقراطي في التحريض على أعمال العنف. 

وأضاف أن الأمين العام للحزب الديمقراطي ليديتو إيليو اعتقل على أيدي رجال يرتدون ملابس مدنية ورجال شرطة أمس الخميس، نافيا علمه بمكان اعتقال المسؤولين.

وذكر مصدر طلب عدم كشف النقاب عن هويته أن الحكومة تشتبه في قيامهم بنشاط في صفوف الحركة الطلابية.

من جانبها حذرت الحكومة مرارا أحزاب المعارضة من مغبة استغلال العنف الذي أعقب احتجاجات الطلبة الذين يطالبون بمنحهم حقوقا سياسية وبوضع حد لتجاوزات الشرطة. 

وقال بيان للحكومة نشر أمس إنه يتعين على "جماعات سياسية معينة ومنظمات أخرى تزعم أنها تنادي بحقوق الإنسان الامتناع عن محاولة استغلال الموقف والترويج للفوضى في المدينة".

وذكرت تقارير إعلامية رسمية أن مئات من طلبة جامعة أديس أبابا نقلوا مسافة 38 كيلومترا من المدينة إلى كلية الشرطة الإثيوبية في سيندافا ليل الأربعاء. 

وقالت صحيفة ديلي مونيتور إن الشرطة دخلت كنيسة سانت ماري التي لجأ إليها الطلبة للاحتماء من أعمال العنف ووضعتهم بالقوة في شاحنات عسكرية. 

وأغلقت السلطات جامعة أديس أبابا بعد اشتباكات الأربعاء. وكانت الشرطة قد اقتحمت الحرم الجامعي الأسبوع الماضي بعد احتجاجات الطلبة حيث أصيب عشرات الطلاب في المواجهات.

من مظاهر المجاعة في إثيوبيا (أرشيف)
على صعيد آخر أعلنت منظمة الأغذية والزراعة الدولية "الفاو" التي تتخذ من روما مقرا لها أن أكثر من ستة ملايين إثيوبي بحاجة إلى معونة غذائية هذا العام رغم تحسن ناتج المحصولات.

وقال كبير ممثلي المنظمة في إثيوبيا إن 6.2 ملايين إثيوبي يعانون من نقص مزمن في الغذاء.

وأصدرت المنظمة مؤخرا نداء لجمع مبلغ 203 ملايين دولار لتقديم يد العون لإثيوبيا التي أصيبت بأضرار كبيرة جراء الجفاف والحرب.

ويقول مسؤولون في المنظمة إن الإنتاج الزراعي في البلاد مهدد بالخطر نتيجة لإصابة نسبة مرتفعة من القوى العاملة الإثيوبية بالأمراض كالملاريا ونقص المناعة المكتسب "الإيدز".

يذكر أن إثيوبيا التي يبلغ عدد سكانها 65 مليون نسمة تعد من أفقر دول العالم حيث لا يتجاوز معدل الدخل السنوي للفرد مائة دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة