موسكو تنتقد مطالبة جورجيا بسحب جنود حفظ السلام الروس   
الأربعاء 1426/9/9 هـ - الموافق 12/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:17 (مكة المكرمة)، 18:17 (غرينتش)

الوجود الروسي في جورجيا يثير التوتر بين البلدين (الفرنسية -أرشيف)
اتهمت موسكو اليوم الأربعاء برلمان جورجيا بمحاولة إعادة إشعال صراعات ما بعد الحقبة السوفياتية بسبب تهديده بالمطالبة بسحب قوات حفظ السلام الروسية من إقليمين جورجيين متمردين.

واعتبر بيان لوزارة الخارجية الروسية أن هذا القرار خطوة استفزازية تهدف إلى زيادة التوترات وكسر آليات المحادثات الحالية والقضاء على الأساس القانوني للسيطرة على الصراعات.

وأضاف البيان "بإلقاء اللوم على روسيا في الفشل في حل مشكلة وحدة الأراضي الجورجية يحاول برلمان هذا البلد بشكل واضح تحويل اللوم لجهة أخرى".

وقالت الوزارة إن روسيا بذلت جهدا كبيرا خلال العامين الماضيين للحفاظ على التوازن الهش الذي لم يلحق به الضرر فقط بسبب الإعلانات التي تشبه إعلانات الحرب من جانب الساسة الجورجيين لكن أيضا بسبب محاولاتهم الواضحة لحل المشاكل باستخدام القوة العسكرية.

وأضاف البيان الروسي أنه يتعين على جورجيا أن تدرك أن استخدام القوة على غرار ما يندفع باتجاهه بضعة من سمتهم المسؤولين المتهورين مرفوض من المجتمع الدولي.

وتأتي التصريحات الروسية بعد يوم من دعوة البرلمان الجورجي إلى إعادة النظر في تصرفات قوات حفظ السلام الروسية بهدف المطالبة بانسحابها من إقليمين جورجيين أعلانا الانفصال عن البلاد.

وأرسل الجنود الروس للفصل بين الأطراف المتحاربة في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية عندما انفصل الإقليمان الجورجيان عن السيطرة المركزية في أوائل التسعينات.

وأعلنت جورجيا تصميمها على استعادة السيطرة على الإقليمين اللذين تتهم روسيا بتشجيع النزعة الانفصالية فيهما.

وهناك خلاف بين موسكو وتبليسي منذ انهيار الاتحاد السوفياتي حيث تحول توتر العلاقات مرارا إلى تبادل غاضب للاتهامات بين العاصمتين.

وفي الشهر الماضي انتقدت جورجيا قوات حفظ السلام الروسية بالتغاضي عن عرض عسكري قام به الانفصاليون في أوسيتيا الجنوبية في عاصمتهم تسخينفالي.

واتهمت روسيا جورجيا بمحاولة إشاعة التوتر في الموقف وقالت إن وجود قواتها فقط هو الذي منع إراقة الدماء على نطاق واسع منذ اعتلى الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي السلطة عام 2003.

وتعهد ساكاشفيلي بإعادة أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية. وفي العام الماضي أثار انزعاج روسيا عندما قال إنه سيغرق السفن التي تقل الروس القاصدين قضاء الإجازات على ساحل أبخازيا على البحر الأسود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة