سقوط بورهاكبو وقوات حكومية وإثيوبية تتجه لمقديشو   
الثلاثاء 1427/12/5 هـ - الموافق 26/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 8:36 (مكة المكرمة)، 5:36 (غرينتش)
القوات الإثيوبية قصفت أمس مطار مقديشو الذي تسيطر عليه المحاكم الإسلامية (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في الصومال أن قوات الحكومة الانتقالية المدعومة من إثيوبيا استعادت السيطرة على مدينة بورهاكبو بعد معارك عنيفة مع قوات المحاكم الإسلامية. ونقل المراسل عن مصادر في المحاكم قولها إن قواتهم تراجعت عن مواقعها في المدينة.
 
وقال المراسل إن القوات الحكومية والإثيوبية تتقدم باتجاه مقديشو بعد إحكام سيطرتها على مدينة بلدوين القريبة من حدود إثيوبيا.
 
وكان موفد الجزيرة نت قد ذكر في وقت سابق أن القوات الحكومية سيطرت أيضا على مدينة عدادو وسط الصومال في حين تدور اشتباكات ضارية بمدينة دينسور الإستراتيجية في محيط بيداوا مقر الحكومة الانتقالية.

ونقل الموفد عن مصادر بالمحاكم أن مئات المتطوعين الجدد توجهوا إلى جبهات القتال. وأوضح أن معارك ضارية تدور في عدة مدن مثل إيدالي ودينوناي وبانديرادلي.
 
المحاكم الإسلامية تتحدث عن التحاق مئات المتطوعين بالجبهات (ريوترز)
غارات جوية

وكان الطيران الحربي الإثيوبي قصف أمس الاثنين مطار مقديشو ثم مطار بيلدوغلي العسكري -الواقع على بعد نحو 90 كلم غرب العاصمة الصومالية- الخاضعين لسيطرة المحاكم، وقال مدير مطار مقديشو الشيخ عبد الرحيم عدن إن القصف الإثيوبي أسفر عن إصابة سيدة تعمل هناك.

وقال المتحدث باسم الحكومة الانتقالية عبد الرحمن ديناري إنها وافقت على أن تستخدم إثيوبيا القوات الجوية لضرب ما سماه "أي مكان يستخدمه الإرهابيون لجلب الأسلحة والذخيرة". وأعلنت الحكومة إغلاق جميع الحدود لأسباب أمنية ودعت المجتمع الدولي لمساعدتها في تنفيذ القرار.

وبررت أديس أبابا الغارات على المطار بمنع ما وصفته بالرحلات الجوية غير المرخصة من الحكومة الانتقالية. وقال متحدث باسم الخارجية الإثيوبية إنه تم رصد "بعض المتطرفين ينتظرون في مقديشو ليتم نقلهم بالطائرة".
 
وقد نقل موفد الجزيرة نت عن عبد الرحمن حيقو نائب رئيس المحاكم الإسلامية تأكيده أن المحاكم لديها ما يكفي من مضادات للتصدي للطائرات الإثيوبية. وقال في حديث للصحفيين إن إثيوبيا "دخلت مرحلة جديدة من العداوة مع الشعب الصومالي"، وطالب المواطنين بالتكاتف والاستبسال في الدفاع عن الدين والوطن، وتعهد بإلحاق الهزائم بـ"الأعداء".
 
الاقتتال خلف وضعا إنسانيا سيئا (الفرنسية)
وندد المسؤول بالمحاكم الشيخ محمد إبراهيم بلال بهذا "العدوان" ودعا المجتمع الدولي إلى سرعة التدخل قائلا إن إثيوبيا بدأت "تقتل المدنيين الصوماليين". وأفاد مسؤولون آخرون أن الهجوم على مطار مقديشو وقع بينما كان الحجاج يستعدون للتوجه إلى السعودية لأداء فريضة الحج.

وقد اتهمت الحكومة الانتقالية الجيش الإريتري بالمشاركة في القتال مع قوات المحاكم، وقال سفيرها بأديس أبابا إن القوات الحكومية استطاعت قتل نحو خمسمائة من مقاتلي المحاكم بينهم جنود إريتريون.
 
من جهة أخرى يهدد تصاعد المعارك بكارثة إنسانية حيث تؤكد وكالات الإغاثة أنها تحاول إيصال المساعدات إلى أكثر من مليون صومالي متأثرين بالصراع وبالفيضانات العارمة خلال الأسابيع الماضية.

دعوات للتهدئة
سياسيا أدان الاتحاد الأفريقي استمرار التصعيد وقرر عقد لقاء تشاوري حول الوضع يوم الأربعاء في أديس أبابا بمشاركة ممثلين عن جامعة الدول العربية والسلطة الحكومية للتنمية (إيغاد).

جهود الاتحاد الأوروبي لم تفلح في منع وقوع الاقتتال (الفرنسية)
وأكد مفوض السلم والأمن بالاتحاد سعيد جينيتلا ضرورة إعادة الأطراف الصومالية إلى الحوار دون التخلي عن دعم الحكومة الانتقالية التي وصفها بالحكومة الوحيدة الشرعية.

كما دعا وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط كافة القوى الدولية والإقليمية إلى تكثيف الجهود من أجل وقف العمليات العسكرية في الصومال. وناشد أبو الغيط في تصريحات صحفية جميع الأطراف عدم الانزلاق إلى المزيد من المواجهات، محذرا من خطورة تحول منطقة القرن الأفريقي إلى بؤرة ملتهبة للصراع.

ودعت جامعة الدول العربية في بيان لها إلى وقف فوري للقتال، وطالبت الصومال وإثيوبيا باحترام مبدأ حسن الجوار وعدم تدخل أي من الدولتين في الشؤون الداخلية للدولة الأخرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة