مبارك وباراك يبحثان تسوية ملف أنفاق غزة   
الأربعاء 1428/12/17 هـ - الموافق 26/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:02 (مكة المكرمة)، 12:02 (غرينتش)
باراك حاول تهدئة الأزمة قبل وصوله شرم الشيخ (الفرنسية-أرشيف)

وصل وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إلى شرم الشيخ بعد ظهر اليوم حيث يجري مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك تخيم عليها أزمة متصاعدة نجمت عن اتهامات إسرائيلية رفضتها مصر بشأن تهريب سلاح إلى غزة.

وقبل توجهه إلى مصر سعى باراك للتخفيف من التوتر القائم بشأن الاتهامات الإسرائيلية لمصر، واعتبر أن العلاقات بين القاهرة وتل أبيب اللتين وقعتا اتفاقية سلام في 1979، "تشكل مكسبا إستراتيجيا لإسرائيل".

كما نقل عن باراك أن "إسرائيل ومصر تعرفان كيفية تسوية هذه المسائل على طاولة محادثات".

كانت مصر قد رفضت تصريحات لوزيرة الخارجية تسيبي ليفني التي تحدثت عن "إشكالية" تحرك القوات المصرية لوقف ما أسمته تهريب الأسلحة. وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية في بيان إن تصريحات ليفني "مرفوضة  شكلا وموضوعا".

من جهته رفض شاؤول موفاز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي العضو في الحكومة الأمنية اقتراح نشر جنود مصريين على طول الحدود مع غزة، واعتبر أن ذلك يمكن أن يؤثر على اتفاقية السلام بين البلدين التي تنص على جعل سيناء منطقة خالية من السلاح.

كما اعتبر موفاز أن "هذه التعزيزات لن تمنع تهريب الأسلحة, قائلا لردايو إسرائيل إن "المشكلة تتعلق بمجمل شبه جزيرة سيناء ولا يمكن أن تحل بتدخل في منطقة عرضها 100 متر من الحدود فقط".

ودعا موفاز الولايات المتحدة إلى الضغط على مصر من جانب المساعدات, قائلا إن الولايات المتحدة تقدم مساعدات اقتصادية وعسكرية إلى القاهرة تبلغ حوالي ملياري دولار سنويا.

كان الكونغرس الأميركي قد جمد في 19 ديسمبر/ كانون الأول حوالي 100 مليون من هذه  المساعدات, فيما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن هذا القرار سيبقى مطبقا إلى أن تؤكد وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن مصر تبذل جهودا كافية لمنع تهريب الأسلحة.

ا
أبو الغيط اتهم إسرائيل بالوقوف وراء أزمة المعونات مع واشنطن (الفرنسية-أرشيف)
لرد المصري
واتهمت مصر جماعات الضغط الإسرائيلية في الولايات المتحدة بالتأثير على موقف الكونغرس الأميركي الأخير باقتطاع جزء من المعونة الأميركية.

وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن "إسرائيل نفسها كانت وراء هذه الحملة", مشيرا إلى أن القاهرة "سترد على كل التهجمات ولن تسمح بأن تؤثر هذه الحملات على علاقاتها بالولايات المتحدة من خلال الحوار والتفاهم".
 
وأضاف أن مصر تقوم بدورها في عملية السلام وتدعم كل الجهود المبذولة لدفعها، "وتتصدى في الوقت نفسه للخروقات التي قد يقوم بها البعض على الحدود مع قطاع غزة بما يؤدى إلى الإساءة للعلاقات المصرية مع الفلسطينيين ومع إسرائيل".

وشدد أبو الغيط في الوقت نفسه على ضرورة تفهم إسرائيل والاتحاد الأوروبي للأبعاد الإنسانية لقرار مصر السماح بعبور عائلات فلسطينية عبر الحدود داعيا للتوصل إلى تفاهمات جديدة بهذا الخصوص. وأكد أن مصر لن تتراجع عن موقفها "حيال هذه القضية الإنسانية".

من جهة أخرى، جدد أبو الغيط رفض مصر للممارسات الإسرائيلية وخطط الاستيطان التي اعتبرها "عقبة كبيرة" أمام عملية السلام, ودعا الإدارة الأميركية إلى أن تنهض بمسؤولياتها "لوقف هذه الممارسات والحفاظ على مقررات مؤتمر أنابوليس".

كما أعلن أن مصر تؤيد كل تهدئة بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة، مشددا على أن القاهرة "لا تقبل ولا توافق أبدا على كل ما تقوم به إسرائيل من إجراءات تتسبب في المزيد من المعاناة". وفي الوقت نفسه نفى وزير الخارجية المصري وجود صفقة لإطلاق الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط المحتجز في غزة منذ أكثر من عام ونصف.

الأنفاق ربطها مشرعون أميركيون بالمساعدات الاقتصادية لمصر (الفرنسية-أرشيف)
المعونة الأميركية
في هذه الأثناء اعتبر اثنان من نواب مجلس الشيوخ الأميركي أن على الولايات المتحدة أن تجعل المعونة المقررة لمصر مشروطة ببذل المزيد من الجهود للحيلولة دون تهريب أسلحة إلى قطاع غزة.

وفي هذا الصدد انضم السيناتور الجمهوري أرلين سبيكتور عضو لجنة المخصصات المعنية بتوزيع المعونة الأميركية بمجلس الشيوخ لموقف الديمقراطي باتريك كينيدي عضو لجنة المخصصات بمجلس النواب.

وقال سبيكتور إن "الوضع لا يحتمل أن تكون مصر شريكا في السماح بتهريب أسلحة إلى حماس", وأضاف "مصر تحصل على منحة أميركية كبيرة تصل إلى ملياري دولار في العام". 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة