تصعيد أميركي ضد القاعدة بعد بنغازي   
الاثنين 1433/11/16 هـ - الموافق 1/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:09 (مكة المكرمة)، 12:09 (غرينتش)

 

الأميركيون يقولون إن الهجوم لم يكن مخططا مسبقا ولكنه كان "متعمدا ومنظما"  (الفرنسية)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مسؤولين أميركيين حاليين وآخرين سابقين أن الولايات المتحدة تصعّد من جهودها ضد الجماعات المرتبطة بالقاعدة بعد الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي بليبيا الشهر الماضي.

ويسود اعتقاد حاليا وسط المسؤولين العسكريين بأن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قد كان له دور رئيسي في الهجوم على القنصلية ومقتل أربعة أميركيين بينهم السفير الأميركي في ليبيا كريستوفر ستيفينز.

وتدرس الحكومة الأميركية نشر مزيد من طائرات التجسس في المناطق التي يوجد فيها عناصر التنظيم، وسط نقاش محتدم حول جدوى طائرات التجسس العاملة بدون طيار من الناحية الاستطلاعية. يذكر أن هذا النوع من الطائرات قادر على حمل صواريخ موجهة ذات قدرة تدميرية عالية.

كما نقلت الصحيفة عن المسؤولين الأميركيين سعي الولايات المتحدة لتكثيف التدريبات في مجال مكافحة الإرهاب في الوحدات العسكرية في دول شمال أفريقيا والمغرب العربي. وتسعى الجهود الأميركية لمساعدة حكومات تلك الدول على القضاء على التنظيمات المرتبطة بالقاعدة والمجموعات المسلحة الأخرى.

المسؤولون الأميركيون يقولون إنهم قلقون من وجود عناصر من القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والقاعدة في بلاد الرافدين (العراق) في ليبيا

ورغم أن المسؤولين لم يضعوا جدولا زمنيا لتنفيذ مخططاتهم، فإن المسؤولين عن تلك المخططات وصفوا المناقشات الجارية بشأنها بأنها "نشطة".

وقالت الصحيفة إن تلك المناقشات والمخططات تأتي في وقت تستمر فيه إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في الدفاع عن التقييم المبدئي لهجوم بنغازي الذي تبنى سيناريو يقول إن الهجوم على القنصلية جاء تطورا عفويا للمظاهرات التي خرجت للتنديد بالفيلم المسيء للرسول محمد صلى الله وعليه وسلم.

لكن ذلك التقييم قد تغير بعد أسبوع من الهجوم الذي حدث في 11 سبتمبر/أيلول الماضي، بعد أن وجد المحققون دلائل تربط تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بالهجوم.

وقد أصدر مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأميركي تقييما معدلا قال فيه إن الهجوم قد لا يكون أعد سلفا لكنه كان "متعمدا ومنظما".

وقالت الصحيفة إن معظم المشاركين في الهجوم هم أعضاء في مليشيات "أنصار الشريعة" الليبية، لكن مسؤولين أميركيين قد تعرفوا على عناصر من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي شاركوا في الهجوم.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين الأميركيين قد تعرفوا أيضا على عنصر واحد على الأقل من تنظيم القاعدة في العراق، الأمر الذي يبيّن اتساع التنسيق بين فروع القاعدة في العالم وكيف أن ليبيا قد أصبحت موضع قدم لهم. ولم يعثر المسؤولون إلى حد الآن على أي دور للقيادة المركزية للقاعدة في باكستان في الهجوم.

ونقلت الصحيفة عن "عدد من المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين" أن مجموعة متنوعة من الأدلة منها تسجيلات فيديو ومحاورات بين عناصر التنظيمات المسلحة، قد كشفت أن قرار الهجوم على القنصلية كان في نفس اليوم، بعد أن اشتعلت القاهرة باحتجاجات وصلت إلى داخل السفارة الأميركية، حيث قرّر المهاجمون أن يحشدوا المحتجين ويصعدّوا الوضع بعد ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة