مجلس الأمن يجري مشاورات بشأن العراق   
الثلاثاء 1424/11/22 هـ - الموافق 13/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الاحتلال تواصل اعتقالاتها في صفوف المقاومة (الفرنسية)

أعلنت مصادر دبلوماسية أن مجلس الأمن الدولي سيجري اليوم مشاورات مغلقة عن إمكانية استقبال وفد من مجلس الحكم العراقي الأسبوع المقبل. وقال مصدر دبلوماسي إن أعضاء المجلس يرغبون في إجراء محادثات سياسية مع أعضاء الوفد العراقي.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد دعا يوم 18 ديسمبر/ كانون الأول الماضي كلا من مجلس الحكم العراقي وسلطة الاحتلال في العراق إلى محادثات في نيويورك حول الدور الذي يمكن أن تلعبه المنظمة الدولية هناك خلال الفترة التي تسبق نقل السيادة إلى العراقيين يوم 30 يوليو/ تموز المقبل.

في سياق متصل قال دبلوماسيون أمس إن الأخضر الإبراهيمي وزير الخارجية الجزائري الأسبق وكبير مبعوثي الأمم المتحدة في أفغانستان سيعمل كمستشار لأنان لشؤون العراق والقضايا الأخرى في العالم العربي والإسلامي. ومن المتوقع أن يعلن أنان تعيينه في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

تسليم السلطة
وفي خضم هذه التحركات السياسية كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن اعتزام إدارة الرئيس جورج بوش مراجعة خطتها المقترحة بشأن تسليم السلطة لحكومة عراقية انتقالية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة لم تكشف عن أسمائهم أنهم عقدوا عدة اجتماعات طارئة في واشنطن وبغداد, في ضوء رفض المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني لخطط الإدارة الأميركية التي وصفها بالمعقدة في نقل السلطات.

عدنان الباجه جي

ويقول المسؤولون الذين لم تكشف الصحيفة عن أسمائهم, إنهم يحاولون الاستجابة لمطالب السيستاني بإيجاد خطة جديدة, تعتمد حلا وسط بين مطالب السيستاني بإجراء انتخابات قبل تشكيل الحكومة الجديدة وبين الخطة الأميركية.

كما أعرب هؤلاء المسؤولون عن قلقهم من تصريحات للسيستاني قال فيها إن بقاء القوات الأميركية في العراق بعد تسليم السلطات يجب أن يوافق عليه ممثلون منتخبون.

وكان الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي في العراق عدنان الباجه جي قال إنه نقل إلى السيستاني رسالة من كوفي أنان باستحالة إجراء انتخابات قبل حلول موعد انتقال السلطة إلى العراقيين. وقال إنه اتفق مع السيستاني على اعتماد "أحسن ما يتيسر" لضمان تمثيل أفضل للعراقيين في المجلس التشريعي المزمع تشكيله والمقرر أن تنبثق عنه حكومة وطنية مؤقتة، في إطار اتفاق نقل السلطة.

الوضع الميداني
آليات الاحتلال تجوب شوارع مدينة الرمادي (الفرنسية)
على الصعيد الميداني جرح جنديان أوكرانيان وخمسة عراقيين بينهم أربعة من أفراد الشرطة في اشتباكات بين القوات الأوكرانية والشرطة العراقية وبين متظاهرين عراقيين يطالبون بتوفير فرص عمل لهم في الكوت جنوب شرق العاصمة بغداد.

وفي بغداد قتل جندي أميركي وأصيب اثنان في انفجار قنبلة قرب قافلة أميركية وسط العاصمة. كما وقع انفجاران كبيران وسطَ بغداد الليلة الماضية. وقال مصدر عسكري أميركي إنه سمع صوت قذيفتي هاون بالقرب من فندق بغداد، دون أن تشير المعلومات عن وقوع إصابات.

من ناحية أخرى يبدأ اليوم فريق أميركي من 14 شخصا التحقيق في طبيعة القذائف التي عثرت عليها القوات الدانماركية والأيسلندية جنوبي العراق. وقد طوقت القوات الدانماركية الموقع الذي عثرت فيه على هذه القذائف، وأصدرت تعليمات للمواطنين تحذرهم من الاقتراب من تلك الأسلحة التي تشتبه في أن فيها مواد سامة شبيهة بغازات تحدث بثورا وتقرحات. ويرجح الدانماركيون والأميركيون أن تكون القذائف المشار إليها من مخلفات الحرب العراقية الإيرانية.

صدام في الأسر
صدام حسين بعد أسره (أرشيف - رويترز)
على صعيد آخر قالت ناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن اللجنة مازالت تجري محادثات مع سلطة الاحتلال في العراق للحصول على الإذن بزيارة الرئيس المخلوع صدام حسين الموضوع قيد الاعتقال بعد أسره الشهر الماضي.

من جانبه حمل متحدث باسم الخارجية الأميركية صدام مسؤولية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وحلفاؤها على العراق, قائلا إن بغداد لم تلتزم بقرارات مجلس الأمن. جاء ذلك ردا على تصريحات منسوبة إلى وزير الخزانة الأميركي السابق بول أونيل قال فيها إن الإدارة الأميركية اتخذت قرار الحرب على العراق بعد أيام قليلة من انتخاب بوش، وقبل نحو تسعة أشهر من هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة