قرغيزستان تنتخب برلمانا جديدا بإشراف مراقبين أوروبيين   
الأحد 6/12/1428 هـ - الموافق 16/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:58 (مكة المكرمة)، 3:58 (غرينتش)

التحضيرات النهائية لبدء الانتخابات البرلمانية في قرغيزستان (الفرنسية) 

يتوجه الناخبون القرغيزيون إلى صناديق الاقتراع لاختيار برلمان جديد في ظل طعن المعارضة المسبق بنزاهة الانتخابات التي تجري تحت إشراف أوروبي، وسط مخاوف من احتمال وقوع اضطرابات أمنية تهدد استقرار البلاد.

 

وتأتي هذه الانتخابات المبكرة بناء على دعوة الرئيس كرمانبيك باكاييف الذي أقدم في أكتوبر/تشرين الأول الماضي على حل البرلمان الذي كان يفترض أن تنتهي فترته الدستورية عام 2010.

 

يشار إلى أن البرلمان المنحل انتخب عام 2005، بعد أن أطاحت الاحتجاجات وأعمال العنف بالرئيس السابق عسكر أكاييف وأوصلت باكاييف إلى السلطة.

 

وعلى الرغم من تعهد الحكومة بإجراء انتخابات حرة ونزيهة، واصلت المعارضة اتهاماتها للرئيس باكاييف بأنه يعمل على إسكات المعارضة واستغلال السلطة لصالح حزبه "أك زول" للحصول على الأغلبية في البرلمان الجديد.

 

ألماظ أتاماباييف: الوضع لا يختلف عما كان عليه عام 2005 (الفرنسية)
المعارضة

وفي هذا الإطار، اعتبر ألماظ بيك أتاماباييف زعيم الحزب الديمقراطي الاجتماعي المعارض أن الوضع الراهن يشبه إلى حد كبير ما كان سائدا عام 2005 في إشارة إلى حالة الاضطراب التي سادت البلاد حينذاك.

 

أما كوبات بيك بايبولوف أحد قادة حزب أتاميكين (معارضة) والذي يتزعمه رئيس البرلمان السابق عمر بيك تيكباييف، فقد اتهم الحكومة بالتحضير لعملية تزوير ضخمة لضمان فوز المرشحين الموالين للرئيس باكاييف في الانتخابات.

 

في حين أعلن المرشح الرئيس لحزب أسابا المعارض زينيش بيك نازارلاييف مقاطعته للانتخابات احتجاجا على ما وصفه بنية الحكومة المسبقه تزوير نتائجها.

 

وأشار معظم قادة المعارضة إلى تعرض العديد من أنصارهم للاستفزاز في جميع أنحاء البلاد فضلا عن قيام المسؤولين الحكوميين بالضغط على المواطنين من أجل التصويت لصالح حزب أك زول.

 

ورد الرئيس باكاييف على هذه الاتهامات بالقول إن برلمانا أقل اضطرابا سيساعد حكومة قرغيزستان على المضي قدما في إصلاحاتها الاقتصادية في الدولة الفقيرة المتعبة من الدين الخارجي الضخم.

 

بيد أن المعارضة أعربت عن خشيتها من أن يتجاوز باكاييف الحدود ويعرقل وصولها إلى البرلمان لكي يضمن قرارات تتخذ بالإجماع، معتبرة أن أمرا كهذا قد يدفع البلاد إلى مصير مجهول.

 

ويشارك في الانتخابات أكثر من مليوني ناخب مسجل في جميع أنحاء قرغيزستان تحت إشراف فريق من المراقبين التابعين لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي، التي انتقدت الاستفتاء الدستوري الذي أجري قبل شهرين ومنح بموجبه الرئيس باكاييف صلاحيات واسعة.

 

يشار إلى أن الانتخابات البرلمانية القرغيزية ستعتمد لأول مرة نظام التمثيل النسبي الذي يحدد نسبة 5%  منأصوات الناخبين شرطا أساسيا لدخول البرلمان، خلافا للنظام السابق الذي كان قائما على أساس الدائرة الواحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة