عمليات جراحية لترميم الثدي   
الخميس 27/9/1432 هـ - الموافق 25/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:01 (مكة المكرمة)، 15:01 (غرينتش)

رسم توضيحي لعملية فصل الخلايا الدهنية التي تزرع لاحقا في العضو المتضرر (الجزيرة نت)

أسامة عباس-براغ

استطاع فريق طبي جراحي في العاصمة التشيكية براغ إعادة تشكيل وترميم الثدي ومناطق أخرى في الجسم، مثل الوجه المتضرر نتيجة حوادث طارئة أو مرضية، وإعادتها إلى وضعها الطبيعي باستخدام عملية المزج بين الأنسجة الدهنية من جسم المريض نفسه، وبالاعتماد على أسلوب العلاج بالخلايا الجذعية.

وقال رئيس الفريق الجراحي في مستشفى بولوفكا، البروفيسور يان ميشتياك، إن هذه العمليات أثبتت نجاحها بنسبة 80%. إذ تحدث إشكالات معتادة في أغلب أنواع العمليات الجراحية لا تتجاوز نسبتها 20% فقط، فيتم حلها لاحقا بإجراء عملية مماثلة لإعادة العضو المتضرر إلى وضعه الطبيعي.

وحول تفاصيل إجراء العملية، قال ميشتياك إن الفريق الطبي يقوم أولا بعملية شفط الأنسجة الدهنية من جسم المريض من مناطق مثل الوركين أو البطن، ويختار الأنسجة المتمركزة تحت الجلد فقط، ليتم وضعها في جهاز خاص يعمل على انتقاء الخلايا الدهنية الحية الصالحة للعمل، ثم تنقل إلى العضو الجديد، عبر جرح بسيط لا يحتاج إلى تخييط لاحقا، ويكتفى فيه بالتخدير الموضعي فقط، في حين يتم أخذ الإنزيمات الخاصة عبر تقنية الخلايا الجذعية التي تعتمد في طريقة أخذها على جهاز خاص ومتطور، يبقيها في حالة طبيعية لوقت كاف.

الطبيب عصام العوا (الجزيرة نت)
فحوص
وقال الطبيب السوري المشارك في العمليات عصام العوا إن هذه العمليات، مثل إعادة ترميم الثدي بعد إصابته بالسرطان مثلا أو تكبيره لدى من يرغبن بذلك، تحتاج إلى نحو ست ساعات، حيث يتم إجراء الفحوص الضرورية قبل إعطاء الموافقة على العملية.

وأوضح أنه يتم في تلك الفحوص النظر في كفاية الأنسجة الدهنية في جسم المريض، فيرفض إجراء تلك العملية إذا لم تتوفر الكمية اللازمة من الدهون التي تؤخذ من تحت الجلد فقط، أما الدهون الداخلية فلا يمكن استخدامها، لأنها تختلف في طبيعتها عن تلك التي نحتاجها وهي موجودة تحت سطح الجلد فقط.

ونبه إلى أنه يجب إعداد الشخص أو المريض نفسيا وبدنيا قبل إجراء العملية، لأن هذا النوع من الإعداد يلعب دورا مهما في نجاح العملية وسرعة عودة العضو المزروع إلى شكله الطبيعي، وأن هذا النوع من الزرع قد يبلغ 250 ملم من الدهون الطبيعية كحد أقصى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة