صحف بريطانية: البطالة تتجاوز ثلاثة الملايين العام القادم   
الاثنين 1430/2/21 هـ - الموافق 16/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:57 (مكة المكرمة)، 9:57 (غرينتش)
اتحاد الصناعة البريطانية يحذر الحكومة من زيادة حادة في البطالة (الفرنسية-أرشيف)

نشرت صحيفة ذي تايمز البريطانية تحذيرا لاتحاد الصناعة البريطانية من أن بريطانيا تواجه خليطا ساما من ركود عميق وطويل وانكماش وبطالة مرتفعة هذا العام والذي يليه.
 
وقال الاتحاد إن الإنتاج الاقتصادي المحلي سينخفض بنسبة 3.3% هذا العام -أشد تقلص سنوي منذ الحرب العالمية الثانية- وسيصل إلى مرحلة ركود شامل بحلول عام 2010. وسيدفع هذا الركود الشركات لتقليص مئات الألوف من الوظائف وستزيد البطالة عن ثلاثة ملايين شخص العام القادم.
 
وهاجم المدير العام للاتحاد، ريتشارد لامبرت، الحكومة على إخفاقها في عرقلة زحف الانكماش الاقتصادي وانتقد محاولتها لحفز المستهلك على الإنفاق بخفض ضريبة القيمة المضافة من 17.5% إلى 15%. وقال "هل كانت ضريبة القيمة المضافة أفضل طريقة لإنفاق 12 مليار جنيه إسترليني في مواجهة بداية أقسى ركود منذ عقود؟ لا".
 
وأضاف لامبرت أن الحكومة بحاجة لوضع جدول زمني لتحديد وقت سريان صفقة الإجراءات المتعددة المليارات، التي أعلن عنها الشهر الماضي. وحث الحكومة على الإسراع في الأمر.
 
وقال الاتحاد إن قطاع الأعمال الذي يتصارع مع الانخفاض في الطلب والصعوبات في تأمين المال من البنوك بدأت تتخذ إجراء صارما لخفض التكاليف. ونتيجة لذلك، من المحتمل أن ترتفع البطالة لأكثر من مليون لتصل إلى 3.04 ملايين بين إبريل/نيسان ويونيو/حزيران العام القادم، وهو الأعلى منذ عام 1986. وأضاف أن طوابير الإعانات الحكومية للعاطلين ستتضاعف لتصل إلى 2.36 مليون مع نهاية عام 2010.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الإحصاءات الرسمية بينت أن مستويات البطالة بلغت المليونين بين أكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول الماضي، وأن التدهور الحاد في الاقتصاد العالمي سيفاقم مشاكل بريطانيا لأن الأعمال لا تستطيع الاعتماد على التجارة مع دول أخرى.
 
وأضافت أن توقع اتحاد الصناعة البريطاني أكثر كآبة من صندوق النقد الدولي، الذي قال الشهر الماضي إن بريطانيا ستعاني أكثر من أي دولة متقدمة أخرى، حيث سينكمش اقتصادها بمقدار 2.8% هذا العام.
 
ومن جهتها تقدر الحكومة انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بين 0.75% و1.25% هذا العام.
 
وقد بين تقرير منفصل اليوم أن 39% من المصانع البريطانية تجد صعوبة أكبر في الحصول على تمويل الآن مما كانت منذ ثلاثة أشهر.
 
وفي ضربة أخرى للمدخرين، توقع اتحاد الصناعة بقاء أسعار الفائدة منخفضة بعد معركة بنك إنجلترا مع التضخم المتهاوي.
 
وفي سياق متصل أيضا نقلت صحيفة غارديان عن كبير المستشارين الاقتصاديين في اتحاد الصناعة البريطانية قوله  "مع التقلص السريع في الاقتصاد العالمي واستمرار ضغط الائتمان، نعتقد أن بريطانيا ستغوص في ركود عميق طوال عام 2009، يستمر ستة أرباع العام مصحوبا بارتفاع كبير في البطالة".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن تأثير الركود والحفز المالي سيرخي بظلاله على الخزائن العامة، وأضافت أن صافي الإقراض للعام 2009/2010 سيبلغ 149 مليار جنيه إسترليني و 168 مليار في 2010/11، ما يمثل 10.6% و11.8% من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة