رفض فلسطيني لإملاءات إسرائيل للسلام   
السبت 1425/11/6 هـ - الموافق 18/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 13:15 (مكة المكرمة)، 10:15 (غرينتش)

السلطة تؤكد تمسكها بالثوابت الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)


قابلت السلطة الفلسطينية إملاءات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لمستقبل السلام بالرفض والاستنكار, معتبرة أن إسرائيل تحاول بدعم من الولايات المتحدة رسم ملامح الوضع النهائي للمفاوضات مع الفلسطينيين.

وأعرب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في لقاء مع الجزيرة عن رفضه للموقف الإسرائيلي, وأشار إلى أنه لا يجوز استباق المفاوضات في قضايا هامة مثل القدس وعودة اللاجئين ووضع المستوطنات الإسرائيلية.

ووصف قريع الدور الأميركي بالمنحاز, نظرا لتأييده شروط إسرائيل بعدم الانسحاب إلى حدود 1967 وبقاء المستوطنات الإسرائيلية على ما هي عليه واستبعاد عودة اللاجئين.
 
وقال إن ذلك يتناقض مع التعهدات التي قدمها الرئيس الأميركي جورج بوش للفلسطينيين ببحث قضايا الوضع الدائم خلال المفاوضات.
 
عقبة السلام
من جانبه وصف رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس تصريحات شارون بأنها كارثية"، وأكد تمسكه بحقوق الشعب الفلسطيني وعدم التراجه عن حق العودة وتقرير المصير ومكانة القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية.


 
واعتبر عباس أن شارون يستبق الأحداث في تقرير مصير الفلسطينيين بمعزل عن السلطة والمجتمع الدولي.
 
وأشار إلى أن تأكيد شارون بأنه اتفق مع بوش على عدم الانسحاب إلى حدود 1967 "لا يخرج عن إطار الصفقة التي عقدها الجانبان قبل أشهر".

من جانبه قلل وزير المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات من أهمية خطاب بوش، مشيرا إلى أن شارون يفرض كعادته شروطا جديدة على الفلسطينيين تكون أساسا لحل الصراع.

السلطة تعتبر شارون عقبة السلام (الفرنسية)

إملاءات إسرائيلية
وكان شارون قد حدد شروطا للتفاوض مع الحكومة الفلسطينية القادمة لتوقيع اتفاق سلام. واعتبر في ندوة بهرتزيليا شمالي تل أبيب أن العام القادم قد يشهد انفراجا تاريخيا في علاقات إسرائيل مع الفلسطينيين.

وأشار إلى أن خطة الانسحاب من غزة من شأنها أن تقلل ضغط التوزيع الديمغرافي على إسرائيل حيث يعيش نحو 8200 مستوطن بين أكثر من مليون فلسطيني في غزة.
 
وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن استعداده للتنسيق مع الحكومة الفلسطينية القادمة في ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي المزمع من غزة، مشيرا إلى أن ذلك من شأنه فتح الطريق لاتفاق سلام أشمل.

وربط شارون الانسحاب الإسرائيلي من الشريط الحدودي مع مصر بالجهود المبذولة من القاهرة لمنع المقاومة الفلسطينية "تهريب الأسلحة" عبر الحدود.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة