بوش يعرض هدنة على الكونغرس   
الاثنين 1428/6/10 هـ - الموافق 25/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:54 (مكة المكرمة)، 13:54 (غرينتش)

الهدنة التي عرضها بوش على الكونغرس ومحاولات تقريب وجهات النظر، واختيار بلير ممثلا للسلام في الشرق الأوسط، فضلا عن اعتبار تشيني فوق القانون، كان أهم ما تناولته الصحف الأميركية اليوم الاثنين.

"
إدارة بوش شرعت في بحث السبل الرامية لعرض صفقة على الكونغرس بشأن سياسة العراق لتجنب الاقتتال في الأشهر المقبلة
"
مسؤولون أميركيون/لوس أنجلوس تايمز
هدنة بين بوش والكونغرس

قالت صحيفة لوس أنجولس تايمز إن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش شرعت في بحث السبل الرامية لعرض صفقة على الكونغرس بشأن سياسة العراق لتجنب الاقتتال في الأشهر المقبلة، وفقا لمسؤولين أميركيين.

ومع تراجع دعم الجمهور للحرب، قالت الصحيفة إن بوش صادق على مراجعة السياسة الداخلية للكشف عن خطة ترضي المعارضين دون التضحية بأهدافه العليا.

ونقلت عن مسؤول رفض الكشف عن هويته لأنه غير مخول الحديث عن هذه القضية، قوله إن الرئيس ومسؤولين كبارا "يدركون أنهم لا يستطيعون الاقتتال بشكل مستمر".

وأوضحت لوس أنجلوس تايمز أن البيت الأبيض الذي يسيطر عليه الجمهوريون لم يشرع في مفاوضات رسمية مع الكونغرس الذي يهيمن عليه الديمقراطيون، ولكن بعض المسؤولين في الإدارة بمن فيهم وزير الدفاع روبرت غيتس والسفير لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد، يتحدثون سرا مع صناع القرار حول سبل تعديل السياسة في الأشهر المقبلة.

ومن بين الأفكار الأخرى التي طرحت فكرة ما إذا كان على الولايات المتحدة أن تؤيد شكل العراق اللامركزي، وهي فكرة نُظر إليها على أنها ولادة جديدة في الكونغرس.

دور بلير في الشرق الأوسط
تحدثت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها تحت عنوان "وظيفة جديدة لتوني بلير" عن اختيار الرئيس الأميركي جورج بوش لرئيس وزراء بريطانيا الذي سيغادر منصبه الأربعاء المقبل، ممثلا للسلام في الشرق الأوسط. وذكرت أن ذلك الخيار يحمل في طياته الكثير من الخصائص الإيجابية من جانب، المقلقة من جانب آخر.

وقالت إن تحفظنا الرئيسي على هذا الاختيار يكمن في رفض بلير الحديث عن الحقائق المرة أمام من هم في السلطة بمن فيهم هو نفسه وبوش الذي يتعين عليه أن يكون مستعدا لتحمل المخاطر وطرح الأهواء جانبا إذا ما كان هناك احتمال حقيقي قصير المدى للسلام في الشرق الأوسط.

وأضافت أن بلير إذا ما حصل على هذه الوظيفة سيحظى بفرصة لإصلاح الإرث الذي تشوه كثيرا بسبب الحرب على العراق، وإظهار نفسه على أنه ليس مخلب قط للآخرين.

ومضت تقول إن بلير يعرف الكثير عن منطقة الشرق الأوسط وقادتها الذين سيتعامل معهم، كما أنه قادر على هندسة رؤية لمستقبل أفضل إذا ما تمكن أولئك القادة من القفز عن دائرة الانتقام.

وبعد أن أنحت باللائمة على حركة المقاومة الإسلامية حماس والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في تشدد الفلسطينيين والإسرائيليين في مواقفهم نحو السلام، قالت الصحيفة إن الرد الإسرائيلي على استفزازاتهم كان يفتقر إلى الذكاء، مستطردة بالقول إن تخلي إدارة بوش عن قيادة العملية السلمية هو الذي سمح بتردي الوضع.

واختتمت قائلة إذا ما كان بلير مستعدا للتصريح بهذه الحقائق لصديقه الحميم بوش والإصرار على اتخاذ موقف أكثر صرامة ومشاركة أميركية عادلة، فإنه سيكون قادرا على استعادة بعض من بريقه وزيادة فرص السلام.

تشيني فوق القانون
"
إعفاء تشيني لنفسه من القيود المعقولة وقوانين الحماية وفقا لقاعدة بسيطة مفادها أن "ثقوا بي"، يؤكد أنه يعتبر نفسه فوق القانون وأن أفعاله لا تخضع للمراجعة
"
يو أس إيه توداي
تحت هذا العنوان كتبت يو أس إيه توداي افتتاحيتها لتوجيه انتقاد لديك تشيني نائب الرئيس الأميركي على إعفاء نفسه من القوانين التي تطبق على الآخرين والتي تتعلق بالمراقبة الفدرالية.

وقالت إن تشيني لم يسمح لأحد أن يستخدم ميثاق حرية المعلومات لمعرفة من يزوره في مقره الذي يموله دافعو الضرائب.

وذكرت من أمثلة عجرفته قراره إعفاء نفسه من النظام التنفيذي الذي يضع قوانين ويراقب المسؤولين التنفيذيين الذي يتعاطون مع الوثائق السرية.

وأشارت يو أس إيه توداي إلى أن إعفاء تشيني لنفسه من القيود المعقولة وقوانين الحماية وفقا لقاعدة بسيطة مفادها أن "ثقوا بي"، يؤكد أنه يعتبر نفسه فوق القانون وأن أفعاله لا تخضع للمراجعة.

واختتمت بالقول إنه من الصعوبة بمكان تصور سبل يمكن للقادة أن يدخلوا بها بلادهم في مشاكل، من المزج بين العجرفة والسرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة