التاميل يريدون نقل محادثات السلام إلى الهند   
الثلاثاء 23/10/1422 هـ - الموافق 8/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسلحون تابعون لنمور التاميل (أرشيف)
تسعى حركة نمور التاميل إيلام في سريلانكا إلى إقحام الهند في مبادرة السلام النرويجية والتي تهدف إلى إنهاء عقود من الحرب الدائرة في البلاد أسفرت عن مقتل أكثر من 60 ألف شخص، فقد ذكرت تقارير صحفية هندية أن التاميل يريدون نقل محادثات السلام من أوروبا إلى مدينة مدراس جنوب الهند لسهولة التواصل مع قيادة التاميل شمال سريلانكا.

وذكرت صحيفة هندو الصادرة في مدينة مدراس الهندية أن نمور التاميل يريدون الهند أن تحضر محادثات السلام المحتملة بين التاميل والحكومة السريلانكية بصفة مراقب والتدخل في مبادرة السلام النرويجية لإنهاء الحرب في البلاد.

ونقلت الصحيفة عن مصادر التاميل بأوروبا أن كبير المفاوضين لنمور التاميل في لندن أنتون بالاسينغهام كان متحمسا للانتقال إلى مدارس التي لا تبعد سوى دقائق قليلة بالطائرة عن سريلانكا.

ومن المقرر أن يصل وفد نرويجي رفيع المستوى يترأسه نائب وزير الخارجية النرويجي فيدار هيلغسون إلى العاصمة السريلانكية كولومبو هذا الأسبوع. وكان هيلغسون عقد أول اجتماع مع ممثل عن نمور التاميل في لندن الجمعة الماضية بعد أن أعلنت نمور التاميل في وقت سابق موافقتها على الوساطة النرويجية لإحلال السلام في سريلانكا.

وأوضحت تقارير صحفية نشرت الأحد الماضي نقلا عن مصادر دبلوماسية أن النرويج صاغت مسودة لمذكرة تفاهم من المقرر أن توقع عليها الحكومة السريلانكية ونمور التاميل، وأوضحت تلك التقارير أن من بين بنود المذكرة وقفا دائما لإطلاق النار والبدء بمفاوضات تمهيدية.

وأشارت تلك التقارير إلى أن توقيع مذكرة التفاهم سيتم قبل الرابع من شهر فبراير/ شباط القادم الذي يوافق الذكرى الرابعة والخمسين لاستقلال سريلانكا. ومن المقرر بدء محادثات مباشرة بين الجانبين قبل 14 أبريل/ نيسان المقبل.

الجدير ذكره أن الهند كانت قد حظرت أنشطة نمور التاميل بعد اتهام الحركة بالمسؤولية عن اغتيال رئيس الوزراء الهندي الأسبق راجيف غاندي عام 1991. وقد حظرت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا نمور التاميل، كما حظرت سريلانكا الحركة عام 1998 بعد اتهام النمور بعملية انتحارية على معبد مقدس للبوذيين في بلدة كاندي وسط البلاد.

يشار إلى أن جهودا سابقة لإحلال السلام في سريلانكا فشلت عام 1995 بعد أن فجر مقاتلون من التاميل -الذين يسعون لإقامة دولة مستقلة للأقلية التاميلية في شمال وشرق البلاد- قاربا للبحرية السريلانكية منتهكين بذلك هدنة استمرت مائة يوم، وقد تبادل الجانبان وقتها الاتهامات بشأن انهيار محادثات السلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة