شرطة موريتانيا تفرق وقفة احتجاجية للمعارضة   
الثلاثاء 1435/1/16 هـ - الموافق 19/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 4:07 (مكة المكرمة)، 1:07 (غرينتش)
مارية إحدى المصابات جراء تفريق الوقفة الاحتجاجية (الجزيرة نت)

أحمد الأمين-نواكشوط

فرقت الشرطة الموريتانية الاثنين بالقوة وقفة لمنسقية أحزاب المعارضة أمام اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في نواكشوط، احتجاجا على الانتخابات النيابية والبلدية التي سيجرى شوطها الأول السبت المقبل.

واستخدمت الشرطة الغاز المدمع لتفريق المحتجين وإبعادهم عن مباني اللجنة. وقال المحتجون إن الشرطة عاملتهم "بعنف" مما تسبب في إصابة عدد منهم بالاختناق وجرح أربعة نقلوا إلى المستشفى.

وردد المشاركون شعارات تندد بإجراء الانتخابات وتدعو الموريتانيين إلى مقاطعتها وإفشالها.

بنت شيخنا: الشرطة هاجمتنا
واستخدمت القنابل المدمعة بكثرة (الجزيرة نت)

قمع
وقد ندد المحتجون ومنسقية المعارضة بما سموه "القمع والاستخدام المفرط للقوة".

وقالت النائبة البرلمانية النانة بنت شيخنا التي شاركت في الوقفة الاحتجاجية، إن "الوقفة كانت سلمية للتعبير عن رفضنا لمهزلة الانتخابات، إلا أن الشرطة هاجمتنا واستخدمت القنابل المدمعة بكثرة، مما أدى إلى إصابة كثيرين بالإغماء وجرح أشخاص من المحتجين".

واعتبرت بنت شيخنا في تصريح للجزيرة نت أن ذلك "يعكس إصرار النظام على مصادرة حق المواطنين في التعبير السلمي عن آرائهم، كما يعكس أن النظام غير ديمقراطي".

من جانبه، قال رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني المعارض صالح ولد حننا إن "النظام استخدم القوة المفرطة ضد متظاهرين سلميين، مما أسفر عن أربعة جرحى معظمهم نساء، وهو ما يتنافى مع ثقافتنا كشعب موريتاني مسلم".

واعتبر ولد حننا في حديث للجزيرة نت أمام المستشفى أن "هذا الفعل يكشف طبيعة النظام الذي يحاول من خلال مهزلة الانتخابات أن يفرض شرعية فقدها فعلا"، مضيفا أن "أحزاب المعارضة مستمرة في سلميتها ولن تستجيب للاستفزاز".

ولد حننا: تصرف الشرطة يتناقض مع أخلاقنا ويكشف طبيعة النظام (الجزيرة نت)
حماية
وردا على ذلك قال المسؤول بلجنة الإعلام في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية (الحزب الحاكم) أحمد عيسى ولد يسلم إن "تدخل الشرطة جاء لحماية ممتلكات عمومية وهيئة مسؤولة عن عملية الانتخابات التي طالما كررت المنسقية عزمها على إفشالها".

وأضاف ولد يسلم في تصريح للجزيرة نت أن "الوقفة تزامنت مع عملية إرسال اللجنة لبطاقات التصويت وتجهيزات الاقتراع إلى داخل البلاد، مما يجعل توقيتها ملفتا للانتباه ويفرض التدخل لحمايتها".

وأشار إلى أن "المعارضة تقوم بنشاطاتها واحتجاجاتها منذ سنوات ولم تتعرض لأي قمع من طرف الشرطة".

وجاءت الوقفة في إطار سلسلة نشاطات تقوم بها منسقية المعارضة لتعبئة الشارع الموريتاني ضد الانتخابات.

وتقاطع عشرة أحزاب في المنسقية هذه الانتخابات بحجة أنها أحادية ولا تتوفر لها معايير الشفافية والحياد، حسب قولها. غير أن الأغلبية الداعمة للرئيس محمد ولد عبد العزيز تقول إن كل شروط وضمانات الشفافية توفرت لإجراء هذه الانتخابات.

 كما أن اللجنة المستقلة للانتخابات تقول إنها تقف على مسافة متساوية من الجميع، وتؤكد أن الانتخابات ستكون شفافة ونزيهة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة