حزب الله يرفض التعليق على اتهامات أميركية بشأن هجمات   
الجمعة 1428/9/3 هـ - الموافق 14/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:48 (مكة المكرمة)، 21:48 (غرينتش)

مايكل ماكونيل لا يستبعد إمكانية شن حزب الله هجوما على الولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

أواب المصري- بيروت

رفض حزب الله اللبناني التعليق على تصريحات لرئيس أجهزة الاستخبارات الأميركية لا يستبعد فيها إمكانية شن الحزب هجوما على الولايات المتحدة، إذا ما اعتقد أنها تشكل تهديدا مباشرا عليه أو على إيران.

وقال مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله حسين رحال في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن الحزب يرفض التعليق على تلك التصريحات التي وردت على لسان مايكل ماكونيل في إفادة مكتوبة قدمها للكونغرس.

وتعليقا على تصريحات ماكونيل قال رئيس "شبكة آمال للدراسات الإستراتيجية" أنيس النقاش إنها تندرج في سياق أداء وظيفته بتوقع وتخيّل أن كل ما يمت بعلاقة سياسية مع إيران يمكن أن يقف إلى جانبها والدفاع عنها في مواجهة أي هجوم قد تتعرض له.


وأضاف نقاش أن الأميركيين يعتقدون أن بإمكان حزب الله تشكيل تهديد مباشر عليهم، لذلك هم يعيشون هاجس حصول تحرك من قبله تجاههم.

أنيس النقاش يستبعد ردا من حزب الله دفاعا عن إيران (الجزيرة-أرشيف)

رد مستبعد
وقلّل من إمكانية حصول ردة فعل من حزب الله تجاه الولايات المتحدة لأن إيران دولة قوية وتمتلك الإمكانات اللازمة للدفاع عن نفسها وهي ليست بحاجة لمن يدافع عنها.

ولفت النقاش إلى أن الاعتداء على الولايات المتحدة ليس مدرجا على أجندة حزب الله على الأقل في الوقت الحاضر، مضيفا أنه إذا تعرضت المنطقة لهجوم أو اعتداء واسع فحينها "يخلق الله ما لا تعلمون".

من جهة أخرى يرى أنه لا علاقة لتصريحات رئيس الاستخبارات الأميركية بحديث وزارة الدفاع الأميركية عن كون إسرائيل شنت غارة جوية على سوريا الأسبوع الماضي بهدف توجيه رسالة لدمشق كي لا تعيد تزويد حزب الله بالسلاح.

وأشار النقاش إلى أن الولايات المتحدة أدركت أنها تتعرض لأكثر من فشل، بدءا من فلسطين مرورا بلبنان والعراق وانتهاء بالملف الإيراني، وهي لذلك لن تتمكن من تنفيذ سياستها في المنطقة بسبب القوى المتعددة التي تواجهها. وخلص إلى أنه ليس من قبيل الصدفة أن تنسق هذه القوى وتتعاون فيما بينها.

أحد صواريخ حزب الله ردا على العدوان الإسرائيلي الصيف الماضي (الفرنسية-أرشيف)

مصالح أميركية
من جانبه اعتبر علي الأمين الكاتب في صحيفة "البلد" أن حزب الله انخرط منذ اتفاق الطائف عام 1989 في المؤسسات الدستورية اللبنانية وحرص على إنهاء كل أنشطته الخارجية.

وأضاف الأمين أن الحزب ركز نشاطاته الأمنية والعسكرية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي على الجبهة الجنوبية في لبنان، دون أن يخلو ذلك من دعم المقاومة الفلسطينية.

وقال الأمين إن حزب الله ليس مضطرا لاستهداف الولايات المتحدة، أولا لأنه قد لا يملك القدرة على ذلك، وثانيا لأن باستطاعته الاستعاضة عن استهداف الولايات المتحدة باستهداف مصالحها الموجودة في المنطقة العربية بكثرة.

ووضع الأمين التصريحات الأميركية في سياق النقاش الدائر في دوائر القرار الأميركي بشأن كيفية لجم التمدد الإيراني في المنطقة وتحديدا في العراق، ولجم الطموحات الإيرانية المتعلقة بالقنبلة النووية.

وأشار إلى أن أي حديث يتطرق لتوجيه ضربة لإيران لابد وأن يأخذ في الحسبان ردة فعل حزب الله عليه، لأن الحزب قادر على الرد العسكري سواء باتجاه إسرائيل أو المصالح الأميركية في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة