واشنطن لن تضطر لاستخدام الفيتو   
الجمعة 1432/12/9 هـ - الموافق 4/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:53 (مكة المكرمة)، 11:53 (غرينتش)

واشنطن لن تضطر لاستعمال الفيتو لاعتراض طلب عضوية فلسطين بالأمم المتحدة(الأوروبية-أرشيف)

ذكرت مصادر دبلوماسية وتقارير أن فرنسا وبريطانيا وكولومبيا والبوسنة ستمتنع عن التصويت في
مجلس الأمن الدولي على اقتراح انضمام فلسطين إلى العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وهو ما قد يحول دون استخدام الولايات المتحدة لحق النقض (الفيتو) لأن الفلسطينيين لن يحصلوا على ما يكفي من الأصوات.

 

ونقلت عدة وسائل إعلام أميركية وغربية عن دبلوماسيين من داخل الأمم المتحدة قولهم إن فرنسا أبلغت أعضاء مجلس الأمن خلال اجتماع لجنة قبول عضوية دول جديدة مساء أمس الخميس أنها ستمتنع عن التصويت.

 

ونقلت شبكة سي أن أن عن مسؤول آخر قوله إن بريطانيا ستمتنع أيضا عن التصويت.

 

ومن المقرر أن ينعقد مجلس الأمن في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني لبحث انضمام فلسطين دولة كاملة العضوية. ومن المفترض أن يُقدم تقرير بشكل رسمي خلال هذا الاجتماع لتجهيزه لجلسة نهائية للتصويت عليه قبل نهاية العام الجاري.

 

وأشارت تقارير أخرى إلى أن كولومبيا والبوسنة قد تمتنعان أيضا عن التصويت، وهو ما يهدد بعدم حصول الفلسطينيين على الأصوات التسعة الضرورية من أصوات دول المجلس الخمس عشرة، ويجنب الولايات المتحدة الإحراج.

 

القيادة الفلسطينية  ستركز جهدها في الوقت الحالي على الحصول على العضوية الكاملة لدى الأمم المتحدة عموما من خلال تحركها عبر مجلس الأمن
فلكي تكون توصية مجلس الأمن إيجابية بإحالة الملف إلى الجمعية العامة لا بد من أن يحوز هذا الطلب أثناء تصويت المجلس عليه موافقة تسعة أعضاء على الأقل، مع عدم استخدام أي دولة دائمة العضوية حق النقض (الفيتو).

 

كاملة
ووسط تلويح أميركي باستخدام الفيتو وتضاؤل حظوظ المساعي الفلسطينية في كسب الأصوات التسعة المطلوبة، أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن الفلسطينيين لن يرضوا بأقل من العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وأنهم لا يريدون ترقية وضعهم إلى دولة مراقبة في المنظمة الدولية.

 

وقال -خلال لقاء مع رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى السلطة الفلسطينية الخميس- إن القيادة الفلسطينية ستركز جهدها في الوقت الحالي على الحصول على العضوية الكاملة لدى الأمم المتحدة عموما من خلال تحركها عبر مجلس الأمن بدلاً من السعي لطلب العضوية الكاملة في المنظمات والأجهزة التابعة للأمم المتحدة، وأكد أن الفلسطينيين سيكررون التجربة عدة مرات حتى يحصلوا على العضوية الكاملة.


 

واعتبر محللون تصريحات المالكي تراجعا فلسطينيا، لكنهم قالوا إنها لا تعكس المسار الذي قد يتخذه الرئيس محمود عباس إذا ما فشل الفلسطينيون في الحصول على العضوية الكاملة.

 

خطوة تكتيكية
ويعتقد المحلل السياسي جورج جياكامان أن التصريحات مجرد خطوة تكتيكية موجهة نحو الأميركيين والإسرائيليين لإظهار المرونة، "لكنني لا أعتبر ذلك موقفا نهائيا".

 

ويقول المسؤولون في رام الله إنهم قد يسعون إلى ترقية الوضع –إذا ما فشلت مساعيهم- إلى دولة غير عضو من خلال التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة ليحصلوا بموجبه على وضع يوازي الفاتيكان، ويؤمن لهم الدولة التي يطمحون إليها.

 

من جانبها دعت جامعة الدول العربية أمس –بمناسبة الذكرى الـ94 لوعد بلفور- المجتمع الدولي إلى تحمل المسؤولية الأخلاقية والسياسية نحو استمرار معاناة الشعب الفلسطيني منذ صدور وعد بلفور.

 

متظاهرون من دول مختلفة في ميدان داغ همرشولد بنيويورك يطالبون بعضوية كاملة لفلسطين في سبتمبر الماضي (الفرنسية)
وطالبت المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وتأييد حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

 

عقوبات
وفي مقابل المساعي الفلسطينية في الأمم المتحدة، تبذل الولايات المتحدة وإسرائيل كل ما في وسعهما لتعطيل أي مكسب فلسطيني في المنظمات الدولية.

فقد طلبت واشنطن من البوسنة العضو غير الدائم في مجلس الأمن عدم دعم الطلب الفلسطيني، وذلك من خلال رسالة بعث بها الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى مجلس الرئاسة البوسني المؤلف من ثلاثة أعضاء يمثلون المسلمين والصرب والكروات.

 

وجمد الكونغرس الأميركي نحو 200 مليون دولار من المساعدات للسلطة الفلسطينية على خلفية طلب العضوية الكاملة.

 

كما قررت واشنطن وإسرائيل وقف مساهماتهما المالية في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) لمنح الأخيرة يوم الاثنين الماضي فلسطين العضوية الكاملة فيها.

 

ومن جانبها حجبت إسرائيل هذا الأسبوع أموال الضرائب التي جمعتها نيابة عن السلطة الفلسطينية، ردا على حصولها على عضوية كاملة في اليونسكو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة