حملة في السويد لنبذ كراهية الأديان   
السبت 10/4/1436 هـ - الموافق 31/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 2:56 (مكة المكرمة)، 23:56 (غرينتش)

جورج حوراني-ستوكهولم

أطلق المجلس الوطني السويدي لحوار الأديان حملة "مناهضة الكراهية" في إطار الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان، وذلك مع ارتفاع وتيرة مظاهر الكراهية ضد المسلمين واليهود مؤخرا في البلاد.

ويشارك في الحملة التي حملت عنوان "رفضا للكراهية"، قادة وممثلون عن الجماعات الدينية الثمانية التي تشكل النسيج الثقافي والاجتماعي للمجتمع السويدي، وهي تهدف إلى تشجيع مظاهرات التضامن في المجتمع رفضا للعداء الديني والكراهية تجاه المسلمين ومعاداة السامية.

وتضمنت فعاليات اليوم الأول للحملة التي تزامنت في عدة مدن كبرى، منها العاصمة ستوكهولم ومالمو وغوتنبرغ وإسكيلستونا، وقفة صلاة في المسجد الكبير وسط العاصمة.

وشارك في هذه الوقفة أسقف الكنيسة اللوثرية في ستوكهولم إيفا بورني، وممثل الديانة المسلمة قيس عطا الله، وممثل الديانة الهندوسية سودهاغار راغوباثي، وبحضور أحد أئمة المسجد الشيخ خالد الأزهري وعدد من أبناء الطائفة المسلمة في العاصمة الذين تتجاوز أعدادهم 130 ألفا.

وتخلل وقفة الصلاة تلاوة البيان المشترك الذي أصدره المجلس، وشارك في صياغته قادة الطوائف المسيحية والمسلمة والبوذية واليهودية والسيخ والهندوس والبهائية.

ممثل الديانة الهندوسية يسلم
الإمام خالد الأزهري نسخة من البيان (الجزيرة)

بيان النداء
وورد في النداء الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه، أن المؤسسات اليهودية والكنائس والمساجد في السويد تتعرض للتخريب والأذى الجنائي، كما يعاني الناس من مضايقات واعتداءات جسدية لارتدائهم رموزهم الدينية، وهو أمر "غير مقبول" في مجتمع يدافع عن حق كل شخص في الإيمان بمعتقداته والتعبير عنها، وفقا للبيان.

ورفض ممثلو مختلف الأديان والطوائف الدينية في السويد في بيانهم "العدوان والكراهية والعنف ذا الطابع الديني، سواء عندما نكون نحن الأهداف أو عندما يصدر ذلك من مجتمعاتنا".

وطالب البيان الجميع -مؤمنين وغير مؤمنين- بما أسماه واجب الدفاع عن حرية المجتمع الديمقراطي في المعتقد، وبتشجيع الممثلين السياسيين والوكالات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وكل مدافع عن العدالة والسلام على إظهار دعمهم لرفض الكراهية.

إيفا بورني (يمين) والإمام خالد الأزهري
أثناءل الفعالية
 (الجزيرة)

أهداف الحملة
وقالت إيفا بورني أسقف الكنيسة اللوثرية في ستوكهولم، وفيها واحدة من ستة أساقفة يمثلون مختلف الطوائف المسيحية، إن ستوكهولم مجتمع متعدد الأديان، مضيفة أن مبادرة "رفض الكراهية" تهدف إلى تعزيز الوعي بالتنوع، ولكن الأهم من ذلك أنها ترمي إلى تعزيز مفهوم المجتمعية والتعاون.  

وأضافت بورني في حديث للجزيرة نت "نحن جميعا مؤمنون ونحن نصلي ونحن أصدقاء"، كما شجبت ما حدث مؤخرا من أعمال عنف ضد المسلمين واليهود في السويد، مؤكدة أن الإسلاموفوبيا غير منتشرة في البلاد لكن الذين يظهرونها "لديهم أصوات قوية جدا". 

وبدوره أعرب ممثل الديانة المسلمة قيس عطا الله عن أمله في أن يساعد الحدث على زيادة الثقة بين منتسبي الطوائف، وأن يسعى الجميع للعيش في سلام جنبا إلى جنب رغم كل الاختلافات في المعتقدات.

وقال عطا الله إن السويد كانت وستبقى بلدا متعدد الثقافات، لافتا إلى أن ردة الفعل التضامنية بعد الهجمات على المساجد كانت طبيعية في الشارع السويدي المدافع عن حرية المعتقد دون تمييز، مؤكدا أن كل ما يريده المسلمون هو أن يتعرف عليهم الآخرون ليدركوا أن الإسلام هو دين التسامح.

ومن المقرر أن يزور رئيس المجلس الإسلامي السويدي ألفير غيغوفيك برفقة رئيسة المجلس اليهودي السويدي لينا بوسنر كوروسي، الكاتدرائية اللوثرية في ستوكهولم لتلاوة البيان أثناء صلاة الأحد.

وتختم الحملة يوم الأربعاء القادم بزيارة ممثلي الجماعات الدينية المقر الحكومي لتسليم وزيرة الإرث الثقافي السويدية أليس باه نسخة من البيان، وتتوج باحتفالية تقدمها مجموعة من الفتية والشبيبة من مختلف الديانات المشاركين في مشروع "معا من أجل السويد لحوار الأديان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة