خداع البرنامج النووي الإيراني   
الخميس 1437/10/10 هـ - الموافق 14/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:24 (مكة المكرمة)، 14:24 (غرينتش)
وصفت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية اتفاق البرنامج النووي بين إيران والقوى الكبرى الذي أبرم يوم 14 يوليو/تموز 2015 في فيينا بعد جولات مضنية من المفاوضات السابقة، بأنه خادع ومضلل، وتحدثت عن تفاصيل صادمة في الاتفاق.

فقد قالت الصحيفة في افتتاحيتها إن اتفاق النووي يعتبر خادعا ومضللا، وإن ملالي إيران لا يزالون يسعون للحصول على أسلحة الدمار الشامل بعد مرور عام على الاتفاق، وأضافت أن الذكرى والأعياد عادة ما تكون لحظات سعيدة تستحق الاحتفال.

لكن العام الأول يمر على الاتفاق في وقت هناك دلائل على أن إيران لا تزال تعمل من أجل الحصول على السلاح النووي، وأن السلام مفهوم بعيد عن الشرق الأوسط، وأن الاتفاق لا يساوي الورق الذي طبع عليه، والدليل هو أنه بعيد المنال.

وأشارت إلى أن أجهزة الاستخبارات الألمانية كشفت أن النظام الإيراني يبذل محاولات غير مشروعة للحصول على تقنيات نووية محظورة من الشركات الألمانية بكميات كبيرة بحسب المعايير الدولية.

وأوضحت أن النتائج التي توصلت لها جهة ألمانية يشبه عملها عمل مكتب التحقيقات الفدرالي، تتعارض مع تعهد إيران بوقف برنامجها النووي في مقابل حصولها على مئة مليار دولار من أصولها المجمدة ورفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.

صواريخ
وأضافت واشنطن تايمز أن إيران ماضية قدما في تطوير واختبار صواريخها البعيدة المدى التي يمكنها حمل رؤوس نووية، وذلك في انتهاك صارخ للاتفاق النووي ولوائح الأمم المتحدة، وهي خطوة قوبلت بإدانة سريعة من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وأشارت إلى أن ميركل تحدثت أمام البرلمان الألماني قائلة إن إيران تواصل تطوير برنامجها النووي دون هوادة في مخالفة صريحة لأحكام مجلس الأمن الدولي، وإن توأم إيران في محور الشر المتمثل في كوريا الشمالية أطلقت صاروخا باليستيا من غواصة الأسبوع الماضي في انتهاك أيضا لقرارات الأمم المتحدة.

وقالت الصحيفة إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يحث إيران بشكل دوري على الامتناع عن إجراء التجارب الصاروخية الباليستية لأنها قد تتسبب في مزيد من التوتر في المنطقة.

من جانبه قال الكاتب روبرت سبنسر في مقال بالصحيفة إن كثيرا من الأميركيين يعرفون أن الاتفاق النووي الذي أبرمه الرئيس الأميركي باراك أوباما يعتبر سيئا، ولكنهم لا يعرفون مدى سوئه الحقيقي.

وقال إن التواريخ التي تعهدت بها إيران لتنفيذ بعض شروط الاتفاق سرعان ما تنتهي في غضون سنوات، كما أنه يمكن لإيران الحصول على السلاح النووي مع احتفاظها بالاتفاق أو من دونه، لأن لديها مهلة لتفتيش منشآتها النووية تمتد لمدة 24 يوما، وهي كافية لإخفاء ما تريد قبل التفتيش.

وأضاف أن إيران تعتبر مستفيدة في ظل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها، وأن الاتفاق لا يحتوي على تبعات أو عقوبات جدية قد تفرض على طهران في حال خرقها للاتفاق، وأن الأميركيين ليس لهم الحق في تفتيش المنشآت النووية الإيرانية، ولكن طهرن يمكنها إجراء التفتيش على منشآتها بذاتها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة