واشنطن تعلق زيارات وفودها للأراضي الفلسطينية   
السبت 1424/8/23 هـ - الموافق 18/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الجدية الفلسطينية في البحث عن عناصر تقود لمدبري تفجير قتل الأميركيين في غزة تقابلها شكوك أميركية (الفرنسية)

علقت الولايات المتحدة الأميركية زيارات مسؤوليها ودبلوماسييها للأراضي الفلسطينية حتى إشعار آخر. وقال الناطق باسم السفارة الأميركية في تل أبيب بول باتين إنه لن تكون هناك زيارات لغزة من جانب موظفين في السفارة أو مسؤولين في الحكومة الأميركية، لكنه استدرك قائلا إن "استثناءات قد تحصل".

إضافة لذلك أوضح الناطق باسم القنصلية الأميركية في القدس تشارلز هانتر أنهم سيقيمون الوضع لتحديد متى يمكن استئناف الزيارات. يأتي ذلك في الوقت الذي اختتم فيه محققون فلسطينيون وأميركيون لقاء عند معبر إيريز لمتابعة التحقيقات في التفجير الذي أدى إلى مقتل ثلاثة أميركيين يوم الأربعاء الماضي في قطاع غزة.

ويضم الطاقم الأميركي محققين وخبراء متفجرات من مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) في حين يرأس طاقم التحقيق الفلسطيني رئيس اللجنة القيادية المشرفة على الأجهزة الأمنية في قطاع غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة.

محققون أميركيون يشاركون في تحقيقات تفجير غزة (الفرنسية)
وقال اللواء المجايدة إن الاجتماع الذي استمر أكثر من ساعتين تناول كافة المسائل المتعلقة بحادث الانفجار وخلفياته.

وأضاف أنه تم الاتفاق بين الجانبين على متابعة القضية ومواصلة اللقاءات بين الطاقمين الأمنيين في الأيام القادمة.

وشارك في الاجتماع إضافة إلى المجايدة أعضاء لجنة التحقيق الأمنية الفلسطينية وبينهم رئيس اللجنة صائب العاجز ومدير الأمن الوقائي رشيد أبو شباك.

وقللت الولايات المتحدة في وقت سابق من أهمية اعتقال أجهزة الأمن الفلسطينية عددا من الفلسطينيين في إطار التحقيقات الجارية لكشف ملابسات هذا الانفجار. وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم إريلي إن بلاده لم تتلق بعد أي تفاصيل عن عدد المعتقلين وانتمائهم ودرجات مسؤولياتهم.

ونفت جميع التنظيمات الفلسطينية الرئيسية أي علاقة لها بعملية التفجير التي وقعت في شمال غزة وأوقعت جريحا وثلاثة قتلى من الحراس الأمنيين العاملين في السفارة الأميركية بتل أبيب.

قريبات الشهيد شادي صقر ينتحبن (رويترز)
رفض أميركي

في هذه الأثناء رفضت الولايات المتحدة التعليق مباشرة على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي أعلن معارضته فكرة إبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض للشؤون الأمنية شون ماكورماك "إن موقفنا مازال على حاله وهو معروف". ورفض أن يقدم مزيدا من التعليقات على تصريحات شارون.

وكان بوش أعلن معارضته إبعاد عرفات من السلطة عبر تدخل خارجي, مؤكدا "أننا
نعتقد في الولايات المتحدة إن في الإمكان التخلص من الأشخاص بوسائل سلمية وبطرق قانونية".

وكان الوزير الفلسطيني صائب عريقات قد شكك بمصداقية تصريحات شارون التي اعتبر فيها أن طرد الرئيس ياسر عرفات ليس من صالح إسرائيل، وقال إن ذلك لا يمثل تراجعا إسرائيليا عن المواقف السابقة، مشيرا إلى وجود "قرار رسمي لدى إسرائيل بالمس جسديا بالرئيس عرفات أو إبعاده، وشارون يتحدث عن التوقيت فقط وليس عن إلغاء القرار".

وفي السياق نفسه حذر زعماء دول الاتحاد الأوروبي في بيان صدر في ختام قمتهم ببروكسل من أن بناء الجدار الأمني الإسرائيلي في الضفة الغربية قد يجعل من المستحيل التوصل إلى اتفاق سلام بين طرفي النزاع، ومن شأنه كذلك أن ينسف التعايش بين إسرائيل ودولة فلسطينية.

وكرر الأوروبيون تمسكهم بخارطة الطريق "لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني" التي تنص على قيام دولة فلسطينية بجانب الدولة العبرية حتى العام 2005.

عناصر من الجهاد تظاهرت في رفح تنديدا بالاجتياح الإسرائيلي للمدينة (الفرنسية)
التطورات الميدانية

وميدانيا أصيب ثلاثة فلسطينيين بينهم شقيقتان برصاص الاحتلال الإسرائيلي في شرق غزة وفي مخيم رفح جنوب قطاع غزة.

وكانت مصادر طبية فلسطينية أفادت في وقت سابق اليوم أن الشاب شادي صقر استشهد متأثرا بجروحه التي أصيب بها قبل أيام أثناء اجتياح قوات الاحتلال لمخيم يبنا. وكان أحد عناصر الأمن الفلسطيني استشهد وأصيب سبعة آخرون في العمليات الإسرائيلية بالمخيم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة