الكوريتان تفشلان في التفاوض حول مجمع كايسونغ   
الثلاثاء 25/4/1430 هـ - الموافق 21/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:34 (مكة المكرمة)، 18:34 (غرينتش)

مجمع كايسونغ داخل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين (رويترز-أرشيف)

أخفقت الكوريتان الجنوبية والشمالية في إطلاق المحادثات الثنائية بخصوص مجمع كايسونغ الصناعي الحدودي بسبب خلافات على مقر انعقاد المباحثات والإجراءات التي ينبغي اعتمادها، وذلك قبل يومين من وصول وزير الخارجية الروسي إلى المنطقة للقاء كبار المسؤولين في كلا البلدين.

فقد أكد وزير شؤون الوحدة في كوريا الجنوبية لي يونغ جو في تصريح الثلاثاء أن المباحثات مع الجار الشمالي بشأن مجمع كايسونغ الصناعي بدأت بعد تأخير دام عدة ساعات بسبب خلافات حول مقر انعقاد المباحثات والإجراءات البروتوكولية المعتمدة، ثم توقفت مرة أخرى بعد انطلاقها بفترة قصيرة لأسباب لم يحددها.

وكانت وزارة الوحدة في كوريا الجنوبية قد أوضحت في وقت سابق الثلاثاء أن وفدها الاقتصادي المؤلف من تسعة أعضاء عبر الحدود إلى مجمع كايسونغ الصناعي في وقت مبكر الثلاثاء ولكنه فشل في إجراء حوار رسمي مع الجانب الشمالي بسبب خلافات حول مقر وطريقة عقد المباحثات.

ورجح مسؤول في الوزارة أن يعود الوفدان للاجتماع مجددا الأربعاء في حال تعذر عقد أي لقاء رسمي اليوم الثلاثاء.

عاملات من كوريا الشمالية في مصنع كوري جنوبي للملابس بمجمع كايسونغ (رويترز-أرشيف)

تحول المواقف
وكانت كوريا الشمالية هي التي طلبت من جارتها الجنوبية عقد اجتماع ثنائي في المنطقة الحدودية للبحث في وضع ومصير مجمع كايسونغ الصناعي الذي كان نموذجا للتعاون الإيجابي بين الطرفين قبل أن يتحول إلى مصدر للتوتر والاتهامات الإعلامية المتبادلة.

وتسعى كوريا الجنوبية عبر هذه المباحثات لإطلاق سراح عامل كوري جنوبي تحتجزه كوريا الشمالية منذ شهر تقريبا في كايسونغ على خلفية توجيهه انتقادات حادة للنظام الشيوعي الحاكم في بيونغ يانغ.

يشار إلى أن محادثات الثلاثاء بين الجارين الكوريين تعتبر الأولى من نوعها منذ تولي الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك بحكومته المحافظة السلطة في البلاد في فبراير/شباط الماضي.

وذكر مراقبون أن بيونغ يانغ قد تهدد بإغلاق مجمع كايسونغ الصناعي في حال انضمام سول إلى المبادرة الأمنية لمنع التسلح في المنطقة التي ترى فيها كوريا الشمالية ضررا يهدد تجارة الأسلحة التي توفر لها مصدرا هاما للنقد الأجنبي.

بيد أن مصادر أخرى استبعدت إقدام بيونغ يانع على هذه الخطوة لأن إغلاق المجمع سيضر بسمعتها بوصفها شريكا تجاريا دوليا، وهو ما يسبب خسارتها دخلا ثابتا ويجبرها على توفير فرص عمل لعشرات الآلاف من مواطنيها العاملين في المجمع.

"
اقرأ أيضا:

الحرب الكورية

"

تحرك روسي
ويأتي إخفاق الكوريتين في إطلاق المباحثات ذات الصلة بمجمع كايسونغ قبل يومين من وصول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى المنطقة.

فقد أعلنت وزارة الخارجية الروسية الثلاثاء في موسكو أن لافروف سيتوجه الخميس المقبل في زيارة رسمية إلى كوريا الشمالية لإجراء مباحثات تتصل بالأوضاع المستجدة على الملف النووي للدولة الشيوعية.

وأضافت الخارجية الروسية أن لافروف سيتوجه بعد ذلك إلى سول لإجراء مباحثات مع المسؤولين في كوريا الجنوبية تتناول العديد من القضايا الدولية المهمة.

يشار إلى أن روسيا دعت كوريا الشمالية إلى العودة إلى المحادثات السداسية المتصلة ببرنامجها النووي، التي أعلنت الدولة الشيوعية انسحابها منها وهددت بإعادة تشغيل منشأتها النووية بسبب موقف مجلس الأمن الدولي من التجربة الصاروخية التي قامت بها مطلع الشهر الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة