قتلى باشتباكات قبلية بالصومال وانهيار مفاوضات مقديشو   
الخميس 1427/3/1 هـ - الموافق 30/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 5:21 (مكة المكرمة)، 2:21 (غرينتش)

القتال في مقديشو مرشح للتجدد بعد انهيار مفاوضات المليشيات المتحاربة (رويترز-أرشيف)

أعلن مسؤول في جمهورية أرض الصومال أن ستة أشخاص لقوا مصرعهم جراء تجدد الاشتباكات في المنطقة الحدودية بين أرض الصومال وجمهورية بونت لاند المجاورة.

وذكر وزير الشباب والرياضة في جمهورية أرض الصومال محمد شيخ محمود أن الاشتباكات أدت يوم الثلاثاء الماضي إلى مقتل خمسة من قوات الأمن في جمهورية بونت لاند وقروي من قبيلة وارسانغيلي.

وأكد المصدر أن قوات الأمن في بونت لاند هاجمت قرية ماجاواهان الحدودية للمرة الثالثة خلال أسبوعين وتبادلت القصف بقذائف المورتر مع سكان القرية. وأضاف أن القتال تواصل يوم الأربعاء دون أن يؤدي إلى وقوع ضحايا.

يشار إلى أن أرض الصومال هو جيب يقع بمواجهة خليج عدن أعلن استقلاله عن الصومال عام 1991 وشهد منذ ذلك الحين حالة من الاستقرار. غير أن قتالا متقطعا ما لبث أن تفجر مع جمهورية بونت لاند المجاورة في منطقة الحدود بعد أن أعلن قادة بونت لاند أن المنطقة المعنية هي قاعدة الإثنية التي ينتمون إليها.

وقد أوقع القتال الأخير أضرارا بقبيلة ماجيرتين التي تستأثر بحكم جمهورية بونت لاند والتي تقابلها في أرض الصومال قبيلة وارسانغيلي, في حين أن أتباع القبيلة الأخيرة يعيشون في كلا البلدين.

انهيار المفاوضات
في غضون ذلك انهارت المباحثات بين مليشيات تتبع لما يعرف بـ"تحالف مكافحة الإرهاب" و"المحاكم الشرعية" في مقديشو مما يفسح المجال لتجدد القتال الذي اندلع مؤخرا بين الطرفين وأوقع ما بين 70 و90 قتيلا وعشرات الجرحى.

وذكر القيادي في المليشيا الإسلامية التابعة للمحاكم سياد محمد "أن المباحثات مع الطرف الآخر انهارت بعد أن فشلوا بالالتحاق بالاجتماع" مضيفا أنه "يبدو أنهم جاهزون لجولة اقتتال جديدة".

يشار إلى أن المليشيات الإسلامية نجحت بعد جولة اقتتال دامت أربعة أيام في السيطرة على ميناء فرعي وقاعدة جوية كانا تحت سيطرة أمير الحرب السابق بشير راقه الذي ينتمي إلى ما يعرف بتحالف مكافحة الإرهاب الذي أسسه أمراء الحرب قبل شهور بدعم من الولايات المتحدة.

وتخشى المليشيات الإسلامية من أن يكون امتناع أمراء الحرب الذين عقدوا اجتماعا خاصا بينهم يسعون لكسب الوقت لإعادة بناء قوتهم العسكرية.

وأشارت وسائل إعلام محلية الى أن شحنة أسلحة وصلت مؤخرا إلى المليشيا التي يقودها أمير الحرب محمد دهري الذي التقى المليشيات الأخرى في مقديشو قبل عودته إلى معقله في جوهر (90 كيلومترا شمال مقديشو) حيث مقر الحكومة المؤقتة.

وذكرت مصادر في الحكومة المؤقتة أن إثيوبيا وافقت على تقديم شحنات أسلحة كل أسبوع في ما امتنعت عن التعقيب على وصول شحنة الأسلحة.

وهدد القيادي في المليشيا الإسلامية سياد محمد بمهاجمة جوهر إذا عاد (دهري) إلى مقديشو، مضيفا أن هنالك مليشيا موالية للإسلاميين تتمركز قرب المدينة المذكورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة