مشاورات جانبية لقادة الخليج بعد خلاف سعودي بحريني   
الثلاثاء 1425/11/10 هـ - الموافق 21/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:48 (مكة المكرمة)، 13:48 (غرينتش)

كل الأنظار تتجه للسعودية والبحرين من أجل إنجاح القمة الخليجية(الفرنسية)

يجري قادة دول مجلس التعاون الخليجي مزيدا من المشاورات الجانبية اليوم الثلاثاء على هامش قمتهم الخامسة والعشرين التي تعقد في البحرين, وذلك بعد تأجيل الجلسة المسائية للقمة مساء أمس.

وكانت القمة افتتحت ظهر أمس في غياب ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز بسبب الخلاف بين المنامة والرياض بعد توقيع البحرين اتفاقية للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة.

وقال مصدر خليجي إن الرياض تصر على عدم مناقشة أي موضوع للتكامل الاقتصادي في جدول الأعمال إذا لم يتم التوصل إلى حل للخلاف حول هذه المسألة. وأوضح المصدر أن السعودية ترى أنه لا فائدة من اتفاقية الاتحاد الجمركي الخليجي إذا قامت إحدى الدول الأعضاء بمنح إعفاءات جمركية ثنائية لدولة أخرى.

وأشار إلى أن المملكة أوضحت أنها ستعيد العمل بنظام الحواجز الجمركية ضد الواردات على السلع الأجنبية القادمة من دول خليجية إذا كان لديها اتفاقات للتجارة الحرة مع أطراف ثالثة.

ويقول محللون إن السعودية التي تمتلك أكبر اقتصاد في المنطقة وأقلها تحررا تخشى تدفق السلع الأميركية المعفاة من الجمارك على البحرين ثم إعادة بيعها داخل حدود السعودية المتصلة برا بالبحرين.

منصور الجمري
وقال المحلل الكويتي جاسم السعدون "منطقيا يجب أن تتم المفاوضات تحت مظلة المجلس لكن الواقع هو أن التكتل لم يحقق تقدما يذكر في القرن الماضي على الصعيد الاقتصادي ولا يمكن لدول مثل البحرين وعمان أن تنتظر قرنا آخر لمعالجة قضايا مثل البطالة ونقص رأس المال".

غير أن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية قال إن الخلاف بين البحرين والسعودية غير مطروح حتى الآن على جدول أعمال القمة, دون أن يستبعد إمكانية بحثه من قبل قادة القمة في مشاوراتهم.

وبدوره أكد رئيس تحرير صحيفة الوسط البحرينية منصور الجمري أن تأجيل الجلسة المسائية للقمة يهدف إلى الابتعاد عن الخوض في المسائل الخلافية بين البحرين والسعودية.

قضايا إقليمية
وبعيدا عن الخلاف البحريني السعودي يتوقع أن تناقش القمة الانعكاسات الإقليمية للوضع السياسي والأمني في العراق، وقضايا أمنية وسياسية واقتصادية عدة من بينها الإرهاب والوضع في الشرق الأوسط والتكامل الاقتصادي الخليجي.

ومن المقرر أن يبحث القادة الخليجيون مشروع قرار يوصي بخفض عدد الأجانب في دول المجلس والمقدر بـ 12 مليونا أغلبهم آسيويون يحولون إلى بلدانهم 27 مليار دولار سنويا.

وفي هذا الصدد ذكر مسؤول بحريني أن بلدان المجلس ستدرس توصية بخفض العمالة الأجنبية لأنها تشكل -حسب وزير العمل البحريني ماجد العلوي- "خطرا" على ثقافة المنطقة العربية الإسلامية.

وتقترح إحدى التوصيات تحديد مدة إقامة المهاجرين بأربع سنوات أو خمس، علما بأن عدد العمالة الأجنبية في دول الخليج يرتفع بنسبة 5% سنويا ما يعني أنه سيبلغ 18 مليونا بعد عشر سنوات.

مسألة الإصلاحات
البحرين أيدت الإصلاحات في المنطقة (الفرنسية) 
وبخصوص ملف الإصلاحات أكد ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة في افتتاح القمة ضرورة المضي قدما في إجراء الإصلاحات التي تتطلع إليها شعوب المنطقة، وقال إن رسالة القمة إلى العالم هي رسالة انفتاح وشراكة.

وأضاف أنه بينما يتحدث العالم عن التطور والإصلاح فإن دول الخليج تعتز بما وضعته من أسس قوية في التعليم والتثقيف والتحديث والتنمية الشاملة التي تعتبر من أهم حقوق الإنسان "وهى ماضية بنهجها التطوري المتدرج والنابع من إرادتها نحو المزيد من الإصلاحات وبما يعزز مكانة الكيان الخليجي في المجتمع الدولي".

ويحضر القمة سلطان عمان قابوس بن سعيد ورئيس دولة الإمارات الجديد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح، في حين خفضت السعودية مستوى تمثيل وفدها الذي رأسه وزير الدفاع الأمير سلطان بن عبد العزيز.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة