نجاة وزير عراقي وتشديد الأمن بمناسبة عاشوراء   
الخميس 1427/1/11 هـ - الموافق 9/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:23 (مكة المكرمة)، 3:23 (غرينتش)

المدن الشيعية اتشحت بالسواد بمناسبة ذكرى عاشوراء (الفرنسية)

تواصلت في الساعات الماضية الهجمات والتفجيرات في العراق، كان أعنفها هجوم بسيارة مفخخة استهدف موكب وزير التعليم العالي سامي المظفر في ساحة عقبة بن نافع في العاصمة بغداد.

وقد نجا المظفر من الهجوم الذي أعلن مجلس شورى المجاهدين المشكل من تنظيم القاعدة في العراق وجماعات مسلحة أخرى مسؤوليته عنه. وقالت مصادر بالداخلية العراقية إن اثنين من حراس المظفر أصيبا بجروح بينما لقي مدني من المارة حتفه.

وفي هجوم آخر قتل الشيخ أحمد عبد الوهاب الجبوري عضو المجلس المحلي لقضاء الحويجة وأصيب أحد حراسه بجروح خطيرة برصاص أطلقه عليه مسلحون على طريق رئيسي غرب كركوك.

وقبل ذلك قتل مدني عراقي وأصيب اثنان آخران بجروح في انفجار عبوة ناسفة تحت خط الجسر السريع قرب منطقة بغداد الجديدة، كما أصيب اثنان من عناصر الشرطة العراقية بجروح في انفجار عبوة ثانية لدى مرور دوريتهم في منطقة الوزيرية شمالي بغداد.

وفي هجوم آخر قالت الشرطة العراقية إن مسلحين أطلقوا النار على مجموعة من الشيعة كانوا يحيون ذكرى عاشوراء في بغداد مما أسفر عن إصابة ستة أشخاص.

تشديد الأمن
السلطات العراقية تخشى وقوع هجمات تستهدف المواكب الشيعية (الفرنسية)
ووقع الهجوم في الوقت الذي بدأ مئات الألوف من الشيعة إحياء ذكرى مقتل الإمام الحسين بن علي وسط إجراءات أمنية مشددة أغلقت بموجبها الجسور الواقعة على نهر دجلة فيما انتشرت نقاط التفتيش على معظم المداخل المؤدية إلى وسط العاصمة.

وبدأت المواكب الشيعية تتوافد على مسجدي الإمام موسى الكاظم والخلاني تحيط بها أعداد كبيرة من عناصر قوات الشرطة ومغاوير وزارة الداخلية. كما انتشرت سيارات الشرطة وسيارات الإسعاف وقوات الأمن في وسط العاصمة حيث منعت جميع السيارات المدنية من المرور.

كما شهدت مدينة كربلاء حيث مرقد الإمام الحسين إجراءات أمنية مماثلة. وقال مسؤولون بالمدينة إن ما يقدر بمليوني زائر موجودون في كربلاء لإحياء ذكرى عاشوراء.

ولمنع هجمات المسلحين الذين استهدفوا حشودا في عاشوراء في سنوات سابقة طوقت قوات الأمن العراقية المدينة ومنعت دخول السيارات وأقامت نقاطا للتفتيش الذاتي للزائرين القادمين من مدن أخرى والذين جاء الكثير منهم سيرا على الأقدام.

نتائج الانتخابات
الشيعة والأكراد لم يحصلا على المقاعد المطلوبة لتشكيل حكومة بمفردهما
(الفرنسية-أرشيف) 
وفي الشأن السياسي أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية أنها ستعلن يوم الجمعة النتائج النهائية المصدقة للانتخابات التي أجريت في 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وبينت النتائج النهائية غير الرسمية أن التكتل الشيعي (128 مقعدا) والتحالف الكردي (53 مقعدا) ما زالا يهيمنان على الساحة ولكنهما لم يفوزا بنسبة ثلثي المقاعد المطلوبة كي يتمكنا من تشكيل حكومة بمفردهما.

وحصلت الأحزاب السنية التي قاطعت انتخابات يناير/كانون الثاني العام الماضي على 58 مقعدا من أصل 275 مقعدا في المجلس الوطني العراقي، في حين حصلت القائمة الوطنية العراقية على 25 مقعدا.

يأتي ذلك في وقت أعلن فيه القيادي الكردي محمود عثمان بدء المشاورات التمهيدية بشأن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة بين الكتل السياسية الرئيسية الفائزة في الانتخابات الماضية، لكنه أكد أن المفاوضات الرسمية ستبدأ اعتبارا من الأحد المقبل حيث يفترض أن يقدم كل طرف مشارك فيها برنامجه المستقبلي. وأوضح أن طاولة التفاوض ستجمع قائمة التحالف الكردستاني والائتلاف الشيعي وجبهة التوافق العراقية.

وفي السياق أكد الزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم في كلمة له بمناسبة ذكرى عاشوراء ضرورة أن تطبق الحكومة المقبلة الدستور والفدرالية وعملية اجتثاث البعث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة