داداه يعترف بولد عبد العزيز رئيسا   
السبت 19/8/1431 هـ - الموافق 31/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:02 (مكة المكرمة)، 19:02 (غرينتش)

ثمة من يرى دورا فرنسيا في تقارب ولد داداه مع ولد عبد العزيز (الجزيرة-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط

أعلن حزب تكتل القوى الديمقراطية برئاسة زعيم المعارضة أحمد ولد داداه عن اعترافه بشكل رسمي برئيس البلاد الحالي محمد ولد عبد العزيز رئيسا للجمهورية، وذلك لأول مرة منذ الانتخابات الرئاسية التي نظمت في الثامن عشر من يوليو/ تموز العام الماضي، ولم تعترف المعارضة بما فيها التكتل بنتائجها.

وجاء اعتراف التكتل بولد عبد العزيز ضمن وثيقة صادرة عن المكتب التنفيذي للحزب، تلقت الجزيرة نت نسخة منها، وصف فيها ولد عبد العزيز برئيس الجمهورية، بعد أن ظل طيلة السنتين الماضيتين يصفه برأس النظام الحاكم، أو رئيس الدولة في الحد الأدنى.

وقال الأمين الدائم للحزب الإمام ولد أحمد للجزيرة نت إن المكتب التنفيذي أقر في دورته المنتهية يوم أمس الاعتراف بولد العزيز رئيسا للجمهورية بعد أن درج في خطابه وأدبياته السياسية الصادرة عنه على التشكيك في شرعية الرجل، ووصفه برئيس الدولة فقط.

وبرر ولد أحمد ذلك التحول في خطاب ومواقف الحزب بالمصلحة الوطنية التي تفرض تجاوز حالة الشد القائمة بين الفرقاء السياسيين منذ الانتخابات الماضية، مشيرا إلى أن الأمر فضلا عن ذلك يمثل قناعة للأغلبية الساحقة من أعضاء الهيئة التنفيذية للحزب.

وقال إن اللقاء الذي تم بين رئيس الحزب زعيم المعارضة أحمد ولد داداه، مع الرئيس محمد ولد عبد العزيز قد مهد الأجواء لهذا الموقف، خصوصا وأنه في شكله مثل تقديرا كبيرا لرئيس الحزب، هذا فضلا عن أن فكرة الاعتراف بولد عبد العزيز كانت ضمن أجندة الحزب التي جرى التداول بشأنها قبل ومع وبعد هذا اللقاء.

وخلص إلى أن حزبه اختار تجاوز المرحلة الماضية، وإرسال رسالة "حسن نية" إلى الطرف الأخر، لكنه حرص مع ذلك إلى التنويه إلى أن التطور الحالي لا يؤثر على علاقة الحزب مع شركائه في منسقية المعارضة، ولا على موقعه المعارض ضمن هذه المنسقية.

الحوار
وتطرق الحزب في بيانه إلى موضوع الحوار بين الحكومة والمعارضة الذي يشغل الساحة الموريتانية حاليا، وشدد على أن خيار الحوار "كان وما زال نهجه المفضل لكونه السبيل الأمثل لتعزيز الديمقراطية وترسيخ الاستقرار علي أن لا يكون هذا الحوار وسيلة أو سببا للتفريط في مصالح الحزب واستقلاليته في الرأي وأسلوب التعاطي مع الأحداث السياسية".

وأوضح أن استجابة رئيس الحزب للقاء "رئيس الجمهورية" عندما دعاه للتشاور جاءت في إطار تشبث الحزب بخيار الحوار الذي "لا بديل عنه" لكن الحزب أوصى قيادته بتوخي الحذر في أي مباحثات تجرى "نظرا لمكانة الحزب كقطب رئيسي يتزعم المعارضة الديمقراطية ونظرا لدوره القيادي والتاريخي في النضال".

دور فرنسي
ويرى بعض الكتاب والمراقبين أن للفرنسيين الدور الأهم في التقارب الجديد بين ولد داداه وولد عبد العزيز، ويجزم بعض هؤلاء بأن ولد داداه قد تم إشعاره من قبل الفرنسيين بالعملية العسكرية الموريتانية الفرنسية على القاعدة قبل تنفيذها الأسبوع الماضي.

وكان حزب تكتل القوى الديمقراطية قد دعم تلك العملية العسكرية التي سقط فيها ستة قتلى من القاعدة وذلك عكسا للموقف الرسمي لمنسقية المعارضة التي نددت بالعملية واعتبرت أنها بمثابة إعلان حرب دون مرور بالبرلمان.

وقد التقى السفير الفرنسي بنواكشوط بولد داداه بعيد العملية العسكرية، كما أعلن اليوم عن مغادرة داداه إلى العاصمة الفرنسية باريس في مهمة قال عنها للوكالة الرسمية للأنباء إنها "سياسية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة