منافسة حادة برئاسيات إيران إذا ترشح خاتمي   
الأحد 10/6/1434 هـ - الموافق 21/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:02 (مكة المكرمة)، 13:02 (غرينتش)
حسن روحاني أثناء إعلان ترشحه لانتخابات الرئاسة يوم 11 من الشهر الجاري بطهران (الأوروبية)

فرح الزمان أبو شعير-طهران

يُفتح مطلع الشهر القادم باب الترشح لانتخابات الرئاسة الإيرانية المقرر إجراؤها في يونيو/حزيران المقبل, والتي قد تشهد منافسة حادة بين المحافظين والإصلاحيين في حال ترشح الرئيس السابق محمد خاتمي عن التيار الإصلاحي. 

وقد أعلن حتى الآن نحو عشرين شخصا نيتهم الترشح لمنصب الرئيس. وبعد تسجيل المترشحين أنفسهم في الفترة بين 7 و11 مايو/أيار المقبل, ستقدم أسماؤهم إلى مجلس صيانة الدستور ليجيز أو يرفض ملفات ترشحهم وفقا للدستور، وبعدها تعلن أسماء المقبولين منهم.

ومن أهم الشخصيات التي أعلنت نيتها للترشح في الائتلاف الثلاثي المقرب من المرشد الأعلى علي خامنئي, مستشاره للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، ورئيس بلدية طهران والمقرب من مؤسسة الحرس الثوري محمد باقر قاليباف، ورئيس مجلس الشورى الإسلامي السابق غلام علي حداد عادل, كما سيترشح مبدئيا وزير الخارجية السابق منوشهر متكي.

وتشمل الترشحات أيضا محمد رضا باهنر نائب رئيس البرلمان عن جبهة "السائرون على خط الإمام"، وأمين مجمع تشخيص مصلحة النظام والمرشح السابق محسن رضائي عن "جبهة الصمود"، وهناك احتمال لترشح أمين مجلس الأمن القومي الأعلى سعيد جليلي عن "جبهة الثبات".

كما برزت أسماء مرشحين مستقلين مثل كبير المفاوضيين في الملف النووي الإيراني سابقا حسن روحاني المحسوب أيضا على المقربين من المرشد كإصلاحي معتدل.

محللون: ترشح خاتمي سيجعل المنافسة حادة (الأوروبية)

المشهد العام
وقد يبدو أن المشهد السياسي في إيران ينقسم بين تيارين هما اليمين المحافظ واليسار الإصلاحي، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تكتلات أخرى داخل التيارين.

ولعل السبب الأهم في تشكيل جبهات ضمن التيار المحافظ الأصولي، هو الخلافات التي نشبت بين المحافظين التقليديين و المحافظين الجدد من داعمي حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد -الذي لن يترشح لولاية ثالثة- بسبب بعض السياسات الحكومية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

وتصب بعض التوقعات لصالح الأصوليين المقربين من خامنئي أكثر من غيرهم لأنهم حصدوا عددا كبيراً من مقاعد البرلمان في انتخابات مجلس الشورى العام الماضي، بينما لا يزال يدور فيه جدل حول تأييد صلاحية بعض الشخصيات الحكومية المقربة من الرئيس الحالي.

أما التيار الإصلاحي الذي غاب عن ساحة العمل السياسي طوال السنوات الأربع الماضية، وشارك بخجل في انتخابات البرلمان الأخيرة ولم يحصد مقاعد تذكر، فيسعى لاغتنام فرصة الانتخابات الرئاسية للعودة إلى المشهد.

فقد أعلن رئيس حزب "مردم سالاري" الإصلاحي مصطفى كواكبيان نيته الترشح، فضلا عن محمد رضا عارف النائب الأول للرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي.

عودة خاتمي
تأتي هذه الترشيحات لتنفي كل التوقعات السابقة بأن الإصلاحيين سيدعمون مرشحا محافظا تقليديا لكونهم يتفقون مع هذا التيار على مخالفة الحكومة في بعض القضايا.

عماد آبشناس قال إنه يتعين عدم الاستهانة
بأي من مرشحي الرئاسة
 (الجزيرة نت)

غير أن ما سيرفع أسهم الإصلاحيين هو الاتفاق على مرشح قوي واحد قادر, وهذه الصفات لا تجتمع حالياً إلا في الرئيس السابق محمد خاتمي كما قال أمين جبهة الإصلاحيين مجيد بهمني. ووافق معظم الإصلاحيين حتى الآن على طرح اسم شخصية قوية لها شعبية كخاتمي.

وقال بهمني للجزيرة نت إن التيار الإصلاحي عانى من خلافات داخلية تبعت أزمة "الحركة الخضراء"، والحضور بقوة في هذه الانتخابات لا يكون إلا بالإجماع على مرشح واحد.

ووفقا للسياسي الإيراني نفسه, فإن دعم رموز الحركة الخضراء -وبينهم مير حسين موسوي ومهدي كروبي- ترشح خاتمي، يكفل منافسة جيدة في الانتخابات.

ويتوقع بهمني ومحللون آخرون أن تطغى القضايا الاقتصادية على الحملات الانتخابية، في ظل الوضع الاقتصادي الراهن الناتج عن العقوبات الغربية التي فرضت على البلاد بسبب برنامجها النووي.

من جهته, قال رئيس تحرير صحيفة صفرويك عماد آبشناس للجزيرة نت إن من غير المتوقع أن يتحدث المرشحون الرئاسيون عن الملف النووي لأنه ليس من صلاحيات رئيس الجمهورية, وإنما من صلاحيات المرشد الأعلى ومجلس الأمن القومي.

واستبعد آبشناس تكرار الأزمة التي اندلعت عقب انتخابات 2009 التي فاز فيها أحمدي نجاد, معتبرا في هذه الأثناء أنه يجب عدم الاستهانة بأي مرشح محتمل للحكومة حتى وإن كان شخصية مثيرة للجدل مثل إسفنديار رحيم مشائي مستشار الرئيس الحالي, وأن ترشيح خاتمي سيجعل التنافس قويا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة